الاربعاء 11 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 12 فبراير 2003 تمثل الوجوه فسيفساء لوحة التوحد الشعوبي التي تنشدها القرية العالمية، وتتفق هذه الوجوه على اختلاف مشاربها الثقافية وانتماءاتها العرقية، على الارتباط الوثيق بالقرية، لما تمثله اجنحتها ومرافقها الترفيهية وفعالياتها الثقافية والاجتماعية والفنية من ثراء للتجربة الانسانية بشكل عام التي نشدت دوما التواصل والتقارب بين كل الاجناس، واستطاع مهرجان دبي للتسوق عن جدارة تحقيق هذه المعادلة، بكثير من الجد والايمان بمفاهيم الحب والسلام. توقفنا في البداية مع حسين آل حجي الذي جاء من السعودية مع زوجته وطفله واخويه وعائلة اخته، حيث يزور الدولة للمرة الثالثة، فيما كانت زيارته الاخيرة خلال فترة المهرجان قبل عامين. ويقول حسين: «اصبح مهرجان دبي للتسوق حديث المجتمع السعودي، والكل يجمع على فرادة وتفوق هذا الحدث، الذي يقدم تجربة تسوق وترفيه شيقة للعائلة السعودية». واضاف حسين: «القرية العالمية تمثل وجهة رئيسية بالنسبة اليه، فهي تضم اطياف الثقافة العالمية عبر اجنحتها الدولية المميزة، وتقدم اجواء احتفالية متكاملة لا مثيل لها». واشار الى ان اقامة عائلته والمجموعة المرافقة بدأت منذ يوم السبت الماضي وستستمر حتى نهاية اجازة عيد الاضحى المبارك. تيري ماكتريك يقيم في الدولة مع زوجته وطفليه منذ اربعة اشهر ونصف فقط، حيث يعمل طيارا في طيران الامارات، وافاد تيري الكندي الجنسية: «نزور القرية العالمية للمرة الاولى، وهناك الكثير من المعروضات والانشطة المهمة التي تضمها، وتثري من ثقافتنا الشعوبية وتعرفنا على تقاليد الشعوب من مختلف القارات في مكان واحد». وابدى تيري وزوجته اعجابهما باجنحة الفلبين واليمن وباكستان، التي تكشف عن عراقة واصالة هذه البلدان، لافتا الى ان جولة العائلة مازالت في بدايتها، وهم على ثقة ان الكثير من المعرفة والمتعة في انتظارهم. يزور شوقي عيد (لبناني الجنسية ويقيم في الدولة منذ 11 عاما) القرية العالمية للمرة الاولى هذا العام، بينما زارت عائلته القرية لاكثر من مرة، واشاد شوقي بمستوى التنظيم والتوسعات التي شهدتها القرية هذا العام. واكد شوقي ان القرية العالمية هي نجمة المهرجان، والمقصد المفضل لكافة المقيمين والزوار خلال فترة المهرجان، مشيرا الى انه رغم معاصرته لدورات المهرجان منذ انطلاقه، الا ان القرية تتمتع بجاذبية شديدة، تدفع رواد المهرجان الى زيارتها لاكثر من مرة كل عام، كونها تقدم الجديد عبر كل جناح. وبدا انيل ناييز (رجل اعمال هندي الجنسية ويقيم في الدولة منذ عام ونصف) في غاية الحماس وهو يتحدث عن القرية العالمية حيث قال: «روعة القرية تتمثل بجمعها هذا الحشد من الناس من مختلف الجنسيات والثقافات تحت سقف واحد». ولفت الى ان القرية شهدت الكثير من التجديد واضافة اكثر من جناح دولي مميز، فيما تقدم هذه الاجنحة معروضات ومشغولات حرفية قيمة باسعار رمزية، وهي فرصة للتسوق وتجميل المنزل بعناصر ديكور من مختلف انحاء الارض، واضاف مستطردا: «بامكان الزائر للقرية العالمية التسوق من اجنحتها وتحويل منزله الى بيت عالمي». من جهته اشار عيسى فريج (مقيم في ابو ظبي منذ 13 عاما، ويعمل مهندسا) انه يفضل زيارة القرية العالمية مع عائلته كل عام في الاسبوع الاخير من المهرجان، لافتا الى انه يزور القرية للمرة الاولى خلال فترة ما بعد الظهيرة، حيث الدخول اليها اسهل في هذا الوقت، رقم حشود الناس التي تحرص على ان تؤمها منذ افتتاح ابوابها. واوضح عيسى ان عائلته تحرص كل عام على زيارة مجموعة من الاجنحة من ضمنها الجناح اللبناني والسوري والصيني، حيث تتميز هذه الاجنحة بتنوع معروضاتها وتقديم الجديد كل عام.