الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 ادى عطش اليابان للنفط الخام في النصف الاخير من العام الماضي الى زيادة حصص الموردين غير التقليديين لسوقها المحلية لكن هذه المكاسب لم تهز مكانة الشرق الاوسط كأكبر مصدر للنفط لليابان. وقال محللون بصناعة النفط ان اغلاق عدد من المفاعلات النووية باليابان وعوامل استثنائية أخرى هي السبب وراء هذا التطور لكن الشرق الاوسط سيظل المصدر الرئيسي لسد احتياجات اليابان من النفط. وقال يوجي موريتا مدير معهد اقتصاديات الطاقة الياباني «من الصعب توقع انخفاض اعتماد اليابان على خام الشرق الاوسط أكثر من ذلك. ولن تلقى مساعي تنويع المصادر الا نجاحا محدودا». وشهدت اليابان ارتفاعا في الطلب على النفط الخام قليل الكبريت وانواع الخام الغنية بوقود الديزل في الربع الاخير من العام الماضي بعد ان أرغم الكشف عن اخطاء سابقة في عمليات التفتيش شركة طوكيو للكهرباء على اغلاق بعض مفاعلاتها النووية لاجراء عمليات فحص لم تكن واردة من قبل في خططها. وانخفضت واردات النفط الخام بنسبة 4.6% في العام الماضي مقارنة بالعام السابق لكنها ارتفعت بنسبة 19.5% في ديسمبر بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي حسب أحدث بيانات أصدرتها وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة. وقال مصدر بشركة نفط أجنبية ان جانبا كبيرا من الزيادة في ديسمبر يرتبط بعمليات توليد الكهرباء. وزادت واردات النفط الخام من روسيا بنسبة 167% الى 5.53 ملايين برميل في العام الماضي مقارنة بالعام السابق والواردات من دول افريقية بنسبة 260% الى 57.4 مليون برميل. كما زادت واردات اليابان من النفط الخام من اندونيسيا بنسبة 107% الى 7.21 ملايين برميل. وارتفعت واردات اليابان من خام النيل السوداني بنسبة 8.1% الى 10.92 ملايين برميل لكنها قفزت بنسبة 118% الى 3.5 ملايين برميل في ديسمبر مقارنة بشهر نوفمبر. ورغم انخفاض الواردات القادمة من الشرق الاوسط بنسبة 7.3% فانها مازالت تمثل 86% من اجمالي احتياجات اليابان اذ بلغت 12.74 مليار برميل. رويترز