الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 جاء أحدث تقرير للجنة الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة لغرب آسيا (الاسكوا) والذى تضمن حث الدول العربية على ازالة الحواجز التجارية بالمنطقة بمثابة خطوة جديدة فى سياق المساعى الاقليمية والدولية الرامية لوضع العالم العربى على المسار العالمى لتحرير التجارة وبالذات فيما يتعلق بالتجارة البينية العربية بعد أن حلت منظمة التجارة العالمية محل اتفاقية (الجات) وأصبحت غالبية دول العالم أعضاء فيها. وكانت لجنة (الاسكوا) قد أشارت فى أحدث تقرير لها صدر مؤخرا فى نيويورك عن التطورات الخاصة بالعولمة والتكامل فى المنطقة لعام 2002 الى أن البلدان العربية يجب عليها أن تتعاون من أجل ازالة التعريفات الجمركية وكذلك للتصدى لباقى المسائل الأخرى المتعلقة بالتجارة اذا أرادت أن تجنى ثمار العولمة. وركز التقرير على ضرورة أن تقوم البلدان العربية بانشاء شركات مساهمة مشتركة بينها كجزء من برنامج اقتصادى لتحقيق أكبراستفادة ممكنة من منافع نظام العولمة على الصعيد الاقتصادى ولتفادى الأثار السلبية المحتملة للعولمة. واقترحت اللجنة أيضا ايجاد أليات معينة للربط بين أسواق المال بالمنطقة و هو ما من شأنه ظهور مصرف تنموى عربى ورسم استراتيجية مشتركة لتحسين البنية التحتية فى البلدان العربية. وتضمن تقرير «الاسكوا» تقييما لمدى نجاح العالم العربى فى تنفيذ خطوات عملية تؤدى الى أن يصبح جزءا من اقتصاد العالم وكذلك متابعة مدى التقدم الذى تم احرازه نحو تحقيق تكامل اقتصادى عربى اقليمي. وأوضح التقرير أن الهدف من اقتراحه الخاص بانشاء بنك اقليمى عربى هو أن يتولى تمويل عمليات التنمية بالمنطقة ورفع مستوى مكونات البنية الاساسية فى العالم العربى طبقا لاستراتيجية عامة تنتهجها كافة البلدان العربية. واستعرض تقرير اللجنة مدى النجاح فى الاستفادة من الفرص التى تقدمها العولمة وذلك من خلال التركيز على أربعة مؤشرات رئيسية فيما يتصل بالعالم العربى وهى التجارة والاستثمار الأجنبى المباشر والاتصالات والسياحة. ومن جانبه أكد القائم بالأعمال فى بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة والذى ترأس بلاده لجنة الاسكوا فى دورتها الحالية حسام أسعد دياب أنه ليس ثمة شك فى أن التقرير سوف يساعد الدول الأعضاء على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الفرص المتاحة فى نظام العولمة. ويمثل الاقدام على ازالة كافة الحواجز التى تعوق انطلاق التجارة البينية فى العالم العربى تحديا مهما وحيويا وعاجلا أيضا أمام الدول العربية وكان من الواجب أن يصبح هدفا عربيا خالصا من زمن طويل قبل أن يكون دعوة قادمة من قبل منظمات دولية. وسبق للرئيس حسنى مبارك وعدد من زعماء المنطقة الدعوة لانشاء سوق عربية مشتركة وزيادة حجم التجارة العربية البينية التى تعانى حاليا من ضآلتها الشديدة بالمقارنة بتجارة الدول العربية مع العالم الخارجى. أ.ش.أ