الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 قال جمال بيومي مساعد وزير الخارجية المصري السابق ومستشار دول مجلس التعاون الخليجي في التفاوض مع الإتحاد الأوروبي لتوقيع إتفاق شراكة بين الجانبين أن التفاوض حول التوصل إلى إتفاق شراكة بين دول مجلس التعاون الخليجي والإتحاد الأوروبي متواصل ويقترب من النهاية. واضاف أمام اللجنة الاقتصادية بالبرلمان المصري في إطار حديثه عن إتفاق الشراكة المصرية الأوروبية أن هناك 21 دولة عربية دخلت مع الإتحاد الأوروبي في إتفاقيات بشكل أو بأخر أو تدخل عدا دولة واحدة هي العراق. وأكد بيومي أنه ليس هناك أي إتجاه لأن يحل محل إتفاق آخر وأن مصر حريصة على أن تظل إتصالاتها مع كافة دول العالم وتصدر إليها جميعا. وليس هناك تفضيل لطرف على آخر. وقال ان التحالف الهام لمصر وبالدرجة الأولى هو العالم العربي فهو الشريك التجاري الثاني لمصر والأول في الإستثمار موضحا أن التجارة البينية العربية تبلغ حاليا 20% وليس 8% وتتركز في حالة التجارة غير البترولية. واشار أنه إذا كنا نتحدث عن وجود إستثمارات عربية خارج الوطن العربي تقدر بنحو 800 مليار دولار فإن لمصر منها 100 مليار دولار مستثمرة في الخارج. وأكد جمال بيومي أن إتفاق الشراكة المصري الأوروبي لا يتعارض مع الإتفاق مع الدول العربية. حيث يتركز الإتفاق على الآلات والتجهيزات والغذاء وهي ليست موجودة في العالم العربي كاشفا أن الفجوة الغذائية في العالم العربي تتجاوز 15 مليار دولار. وأكد أن أكبر المستثمرين من غير المصريين في مصر هم من السعودية ثم الكويت والإمارات وليبيا. وقال ان العرب لم يبدأوا بداية جادة في إتفاق التجارة إلا بعد قمة القاهرة عام 1996. ووصل حجم تخفيض الجمارك في التجارة البينية العربية بنسبة 60% اعتبارا من يناير الماضي، بينما وصلت الجمارك بيننا وبين الدول الأفريقية إلى صفر في المئة اعتبارا من هذا العام. وكذب الإدعاءات التي تقول أن هناك 1672 مصنعا في مصر منها 1500 مصنع من الصناعات الغذائية سوف تغلق أبوابها في مصر بعد تنفيذ إتفاق الشراكة وقال إذا تم ذلك فسيكون من «الخضة» مشيرا إلى أن الصناعات الغذائية غير محررة في الإتفاق. وذكر جمال بيومي أن أتفاق الشراكة سيحقق إستفادة مباشرة لرعاية ما بين 300 و400 ألف يمثلون الجالية المصرية الموجودة في الدول الأوروبية منهم 12 ألف طبيب مصري في إنجلترا حيث يتيح توقيع إتفاقيات لحماية حقوق المصريين ويتم منحهم حقوق نفس أبناء البلد. واشار إلى أن الإتفاق يحرر صادرات مصر فورا إلى الإتحاد الأوروبي بينما يفتح السوق المصرية أمام الصادرات المصرية على مدى 12 عاما والسيارات 16 عاما. وذكر أن إتفاق الشراكة شارك فيه 278 مفاوضا مصريا وتم بعد 491 جلسة إستماع وهو إتفاق لا ينسب إلى فرد أو وزارة معينة. وأكد أن إتفاق الشراكة لا يمس السيادة الوطنية على الإطلاق ولا يضع أي قيد على مصر وأمنها الداخلي أو السلام الاجتماعي ولا نقبل أن يجبرنا أحد على أن نوقع على قيد علينا. وأكد جمال بيومي أيضا أنه مع تنفيذ إتفاق الشراكة سوف تزيد جرعات الحماية الفصلية للصناعة المصرية مشيرا في هذا الصدد إلى برنامج تحديث الصناعة حيث يبدأ. أول تخفيض على السلع المنافسة للصناعة المصرية بعد 10 سنوات وأول تخفيض سيكون بنسبة 5% فقط. وقال ان الصناعة المصرية ستحصل على مليار دولار من أجل تحديثها و16 مليون يورو للتعليم الأساسي و110 ملايين للصحة الأساسية و55 مليون دولار لتحديث القطاع الخاص غير الصناعي والصندوق الاجتماعي 155 مليون يورو إضافة إلى تنفيذ برامج لتحديث سيناء وجنوب مصر ورفع قدرات قطاع التجارة الخارجية. وكشف أن هناك أوساطا حكومية دفعت لتمويل حملات ضد برنامج تحديث الصناعة المصرية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: