الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 وافقت الجمعية العمومية غير العادية لبنك الشارقة خلال اجتماعها مساء امس الاول على زيادة رأس المال من 240 مليون درهم الى 260 مليون درهم عن طريق اسهم منحة من الاحتياطي العام وبنسبة 8.33% من رأس المال، كما وافقت على اقتراح مجلس الادارة بزيادة اخرى لرأس مال البنك من 260 مليون درهم الى 750 مليون درهم عن طريق الاكتتاب على ان تكون الافضلية في ذلك للمساهمين الحاليين. وفي هذا الاطار سيتم طرح 49 مليون سهم وبواقع 10 دراهم للسهم «القيمة الاسمية» تخصص لمساهمي البنك وبمبلغ اجمالي 490 مليون درهم لتشكل الزيادة الثانية ما نسبته 188.5% من رأس المال وستكون هذه الزيادة نقدا. وخولت الجمعية العمومية غير العادية مجلس الادارة لاتخاذ كافة الاجراءات القانونية اللازمة لاتمام هذه الزيادة واستدعائها في الوقت المناسب خلال العام الحالي والحصول على الموافقات من الجهات المختصة. واوضح فاروج نركيزيان المدير العام للبنك انه تم الحصول على موافقة المصرف المركزي لدولة الامارات وحكومة الشارقة على هذه الزيادة مشيرا الى ان المرحلة المقبلة ستشهد افتتاح فرع جديد لبنك الشارقة في مدينة العين بالاضافة الى عدد من المشاريع التطويرية الاخرى، كما وافقت الجمعية على تعديل النظام الاساسي للبنك ليتوافق مع مستجدات زيادة رأس المال مع امكانية فتح الباب لمساهمين جدد اذا لم يقم المساهمون القدامى بشراء كامل الاسهم المطروحة للاكتتاب. وكانت الجمعية العمومية العادية رقم 29 قد اقرت اقتراح مجلس الادارة بتوزيع ارباح نقدية بنسبة 12% واسهم منحة بنسبة 8.33% والتصديق على تعيين كلوددي لاريا عضوا بمجلس الادارة خلفا للراحل محمد حمد الشامسي. وجاء في كلمة رئيس مجلس الادارة احمد عبدالله النومان انه على الرغم من الصورة القاتمة لواقع ومستقبل الاوضاع الاقتصادية العالمية فقد استطاعت دولة الامارات خلال العام الماضي ان تنأى بنفسها عن التأثيرات السلبية للاحداث والتطورات العالمية. واضاف النومان: وكما تعلمون فان شريكنا منذ التأسيس بنك «بي ان بي باريبا» قد باع مساهمته خلال العام الماضي وذلك بسبب عدم تمكنه من زيادة نسبة مشاركته في رأسمال بنككم الى 51% نظرا «للقوانين المرعية الاجراء في دولة الامارات والتي لا تسمع للاجانب بتملك ما يزيد عن 20% من رأسمال اي بنك وطني. ولم تؤثر عملية البيع هذه على الهيكلية التنظيمية والادارية في البنك اذ وافق الممثلون السابقون لـ «بي ان بي باريبا» في مجلس الادارة مشكورين على الاستمرار في مهامهم ووافق المدير العام المنتدب من قبل «ب ان بي باريبا» فاروج نركيزيان على ترك منصبه في البنك الفرنسي والاستمرار في تأدية مهماته مديرا عاما لبنكنا العزيز واننا نشكر نركيزيان على خطوته هذه التي تعبر عن ثقة كبيرة بمستقبل بنك الشارقة. وتبع عملية البيع هذه حركة تداول نشطة على سهم بنك الشارقة اوصلت سعره السوقي الى ما فوق 30 درهما وحافظ البنك على علاقة عمل مميزة مع بنك بي ان بي باريبا. ويسرني ان اعلمكم ان عام 2002 كان عاما مميزا للبنك الذي سجل نسبة نمو كبيرة في مختلف بنود ميزانيته، فقد نمت الموجودات بنسبة 15% لتصل الى 2.221 مليار درهم وارتفعت التسهيلات الى 1.327 مليار درهم، وازدادت الودائع بنسبة كبيرة وصلت الى 17% حيث بلغ اجمالي الودائع 1.759 مليار درهم. وحقق البنك نسبة نمو كبيرة في ارباحه تخطت 17.7% وبلغت هذه الارباح 59.1 مليون درهم. وجاء في تقرير مجلس الادارة الذي تلاه فاروج نركيزيان المدير العام ان مجموع الموجودات نما بواقع 294 مليون درهم اي بزيادة 15.2% ليصل الى 2.221 مليار درهم كما في 31 ديسمبر العام 2002 مقابل 1.927 مليار درهم كما في 31/12/2001 وزادت المطلوبات 263 مليون درهم لتصل الى 1.799 مليار درهم اي بنسبة 17.1% مقابل 1.536 مليار درهم كما في 31 ديسمبر 2001. وبلغت السيولة الصافية 767 مليون درهم كما في 31/12/2002 تمثل 44% من مجموع الودائع مقابل 825 مليون درهم في ديسمبر 2001، ومن الاهمية بمكان الاشارة الى ان الانخفاض في مبلغ السيولة الصافية ماهو الا نتيجة لاحتساب بعض المنتجات المالية مثل الصناديق المضمونة الرأسمال في بند الاستثمارات وذلك وفقا للمعايير المعتمدة من قبل المصرف المركزي. وارتفعت التسهيلات بواقع 28.9% لتصل الى 1.327 مليار درهم في ديسمبر 2002 مقابل 1.029 مليار درهم في ديسمبر 2001 في اطار عمليات جديدة منها قروض مشتركة وزيادة حجم تمويل التجارة النفطية. وواصل البنك سياسة تنمية قاعدة ودائعه حيث ازداد اجمالي الودائع بنسبة 17.1% ليصل الى 1.759 مليون درهم اي بزيادة حجمها 257 مليون درهم من 1.502 مليار درهم عام 2001. وبفعل تدني معدلات الفائدة العالمية، تراجعت ايرادات الفوائد بواقع 17 مليون درهم اي 13.5% الى 109 ملايين درهم من 126 مليون درهم في ديسمبر 2001 غير ان الفوائد المدفوعة انخفضت بـ 31 مليون درهم اي بنسبة 45% الى 38 مليون درهم من 69 مليون درهم. وبالتالي سجل صافي الفوائد المقبوضة نموا «ملحوظا» بلغ 14 مليون درهم وبنسبة 24.5% من 57 مليون درهم عام 2001 الى 71 مليون درهم في ديسمبر 2002. ارتفع مجموع العمليات النظامية خلال عام 2002 بنسبة 90% ليصل الى 4.771 ملايين درهم مقابل 2.507 مليون درهم عام 2001. وارتفع عدد العمليات من 3.529 عمليات عام 2001 الى 4.279 عمليات عام 2002. ونمت حركة الاعتمادات المستندية بشكل لافت اذ ارتفع عدد العمليات الى 742 عملية بمجموع 2.117 مليون درهم مقارنة بـ 594 عملية كان مجموعها 954 مليون درهم عام 2001، وارتفع ايضا مجموع الاعتمادات المستندية الواردة من 222 مليون درهم عام 2001 الى 333 مليون درهم عام 2002. كما وسجلت حركة الضمانات نموا «ملحوظا» اذ ارتفعت من 1.065 ضمان بمجموع 348 مليون درهم عام 2001 الى 1170 ضمانا بقيمة 438 مليون درهم في ديسمبر 2002. وعليه فقد ارتفع مجموع العمولات على العمليات التجارية والضمانات بنسبة 19% لتصل الى 28.8 مليون درهم مقابل 24.2 مليون درهم عام 2001. كما ارتفعت الارباح الصافية التي حققها البنك خلال العام 2002 بواقع 17.8% لتصل الى 5901 مليون درهم اي بزيادة قدرها 8.9 ملايين درهم من 50.2 مليون درهم عام 2001، وقد التزم البنك بتوجيهات اللجنة الوزارية لتوطين الوظائف في القطاع المصرفي حيث بلغت نسبة التوطين 16% بنهاية عام 2002. واشار التقرير الى انه وفي ظل طلب قوي على سهم البنك فقد ارتفع السعر السوقي للسهم الى ما فوق 30 درهما ومن المتوقع ان يستمر سعر السهم ليصل الى مستوى مماثل لاسهم البنوك الاخرى المماثلة في الشارقة وذلك تناسبا مع حجم الميزانية والاداء وعلى ضوء توافر العرض الذي كان غائبا في الفترة الماضية بسبب تمسك المساهمين بحصصهم وحرصهم على نسبة ملكيتهم للبنك. كتب مصطفى عويضة: