الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 مع اقتراب موعد إسدال الستار على مهرجان دبي للتسوق 2003، مازالت واحة السجاد والتحف والتي تنظمها جمارك دبي في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في أوج نشاطها واستقطابها للزوار والسياح. فعند دخولك لهذه الواحة ترى على يمينك تحفا فريدة دقيقة الصنع يحيطها عدد من الحرفيين الذين يعملون أمام أعين الزوار على صناعة أجود أنواع السجاد مما يضفي على الواحة لمسة سحرية تجعلك تشعر وكأنك في خلية نحل مليئة بالتجار وصانعي السجاد. وإذا ما دخلت في أروقة المعرض تطالعك أنواع عديدة من السجاد الأفغاني والإيراني والتركي والأوروبي وغيره من السجاد الثمين والعريق. ولا تقتصر واحة السجاد والتحف 2003 على وجود السجاد النادر والحديث على حد سواء بل تحتوي أيضا على روعة الرسومات الفنية. يقول عبد الكريم أمين، وهو أحد التجار المشاركين والمسئول عن جناح «مملكة السجاد العجمي» في واحة السجاد: ننتظر كل عام موعد تنظيم واحة السجاد لنشارك فيها حيث انه أصبح لدينا زبائننا الذين يأتون كل عام لشراء السجاد الأفغاني والذي هو عبارة عن صوف 100% حيث يستطيع الغني والفقير اقتنائه على حدٍ سواء. ويحدثنا عادل العامري وهو أيضاً أحد التجار المشاركين في المعرض والمسئول عن جناح «معرض أصفهان للسجاد والتحف القديمة» عن أهمية واحة السجاد في استقطاب التجار من مناطق ودول عديدة وذلك تحت سقف واحد حيث يمثل هذا الحدث فرصة لالتقائهم واكتساب خبرات التجار القدامى الذين يعملون في هذا المجال منذ سنين مضت. وما يميز هذا الجناح الذي يشرف عليه عادل العامري وجود سجادة كبيرة تحتوي على رسومات لـ 32 سجادة قامت بنسجها ثماني عائلات في إيران على مدى ثماني سنوات، حيث قامت كل عائلة بعمل تصميمها الخاص على السجادة. وهذه العائلات هي عائلة غرتي، محرمت، أربابي، صادقي، بهرامي، محمدي و غمشيدي. وقد أعرب العديد من زوار واحة السجاد والتحف 2003 عن إعجابهم بالتنظيم الفريد للواحة واحتوائها على تشكيلة كبيرة من أنواع السجاد الفاخر. يقول عبد الرحمن علي أحمد، وهو تاجر سجاد من دولة البحرين: أقوم بزيارة الواحة كل عام وفي كل مرة أجد المزيد والمميز من أنواع السجاد الأصفهاني والتبريز والقم حيث أجري العديد من الصفقات خلال زياراتي. ولقد توارثت مهنة التجارة بالسجاد من آبائي الذين عملوا بهذه المهنة منذ 30 سنة. روجر ثومبسون وهو طالب كندي حط في مطار دبي لمدة ثلاث ساعات وأراد أن يشتري هدية ثمينة لأمه بمناسبة عيد ميلادها فما كان من أخته ميلاني إلا أن نصحته بزيارة الواحة. يقول روجر: منذ نزولي إلى مطار دبي الدولي وأختي تحدثني عن واحة السجاد والتحف التي تنظم كل عام خلال مهرجان دبي للتسوق وأردت أن أزورها منذ زمن وقد حانت الفرصة الآن. أما ميلاني فتقول: أعيش في إمارة دبي منذ ثلاث سنوات وأواظب كل عام على زيارة واحة السجاد لأنني مهتمة باقتناء السجاد النادر والتحف واللوحات الفنية، ولقد أسرني سحر الشرق الذي تمثله بعض أنواع السجاد المعروض. مصطفى بركات، مصري ومدير مبيعات لإحدى الشركات الكبرى في دبي، يقول: لقد سمعت عن جماليات واحة السجاد من أصدقائي ولكن بحكم عملي وسفري المتواصل لم أتمكن في السنوات الماضية من زيارة الواحة ولكني عزمت على زيارتها هذا العام وقد كانت المفاجأة حيث أني لم أتوقع أن أجد هذه التشكيلة الكبيرة من السجاد الراقي. وتقول ميراج سنج الأميركية من أصول هندية، أن طريقة العرض في واحة السجاد رائعة والمساحة واسعة تتيح للزائر الاطلاع على المعروضات براحة تامة، مشيرة الى تنوع أصناف السجاد المعروض. أضافت ميراج أنها من خلال واحة السجاد تعرفت على أنواع السجاد وطرق صناعته، وخصوصية كل بلد وإقليم في هذه الحرفة.