الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 اختتمت اعمال ملتقى السودان الاستثماري والثقافي الذي اقيم في دبي بتعزيز العلاقات المتينة القائمة بين السودان والامارات وتوقيع اتفاقيات بارزة ستؤدي بدورها الى توطيد العلاقات بين البلدين الشقيقين. وفي مؤتمر صحافي عقد في غرفة تجارة وصناعة دبي بعد انتهاء أعمال الملتقى، وصف وزير الاعلام والاتصالات السوداني الزهاوي ابراهيم مالك النشاط السوداني بالناجح جدا، وقال إن الاتفاقيات والقرارات التي توصّلنا اليها خلال الملتقى ستعطي العلاقات القائمة دفعا متزايدا. وكان الملتقى عقد في غرفة تجارة وصناعة دبي تحت عنوان «دعم السلام والتنمية في السودان» من 2 الى 8 فبراير الجاري، ونظّمته القنصلية العامة لجمهورية السودان في دبي ومجلس الجالية السودانية في دولة الامارات العربية المتحدة تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة. وقال وزير الاعلام والاتصالات السوداني الزهاوي ابراهيم مالك: «نعلن بفخر نجاح اعمال ملتقى السودان الاستثماري والثقافي في دبي، ويؤكد هذا الملتقى التزام السودان بتعزيز العلاقات الاخوية بين السودان والامارات، ويسرّنا أن نعرب عن تقديرنا العميق لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة لرعايته اعمال الملتقى والذي فتح صفحة جديدة في العلاقات السودانية الاماراتية». وتم مساء أمس الاول منح الدكتوراه الفخرية لسمو الشيخ حمدان بن راشد من جامعة الجزيرة في السودان تقديرا لمساهماته القيمة في دعم الجمعيات الخيرية والمعاهد العربية والاسلامية في السودان والعالم. وقام وزير المواصلات في الامارات أحمد حميد الطاير، وبالنيابة عن سمو الشيخ حمدان بن راشد، بوضع حجر الاساس لمبنى القنصلية العامة السودانية في دبي في منطقة القنصليات في بر دبي على ارض ممنوحة من حكومة دبي بهذا الشأن. ومن ضمن النشاطات العديدة التي جرت خلال اسبوع الملتقى السوداني في دبي، قامت جامعة الجزيرة التي تأسست عام 1975 وتعتبر من اشهر المؤسسات التعليمية في العالم العربي، بتوقيع اتفاقية مع معهد آل مكتوم للدراسات العربية والاسلامية في داندي، اسكتلندا لتبادل المعلومات والخبرات التعليمية والثقافية والعلمية لتوسيع افاق النشاطات التعليمية والثقافية بين السودان والامارات، وقّع عن الجانب السوداني البروفسور اسماعيل حسن من جامعة الجزيرة ورئيس معهد آل مكتوم للدراسات العربية والاسلامية ميرزا الصايغ. ومن جهة أخرى، قامت شركة سوداتيل للاتصالات السودانية بالتسجيل في سوق دبي المالي لابراز الثقة القوية التي توليها مؤسسات الاعمال في السودان في اسواق الامارات. وخلال الندوة، وقّع اتحاد اصحاب العمل في السودان مذكرة تفاهم مع غرفة تجارة وصناعة دبي لتسهيل الاعمال بين البلدين وايجاد الية عمل افضل لتبادل المعلومات والخبرات. وأضاف الوزير مالك: «ستساهم هذه الاتفاقيات بدعم التبادل التجاري والثقافي بين البلدين، ونحن واثقون أن الملتقى ساهم في تعزيز الوعي بالفرص المتاحة في السودان للمستثمرين الاماراتيين والخليجيين بشكل عام، وتخطط السودان حاليا لترويج نشاطاتها التجارية والاستثمارية في المنطقة من خلال دبي، المركز التجاري الاقليمي والسياحي والتكنولوجي البارز، وفي هذا الاطار، نتطلع الى مزيد من الدعم المستمر للاخوة السودانيين الذين يقيمون في دولة الامارات ودول الخليج كافة». وكانت السودان ممثلة بوفد من 130 شخصا في الملتقى، وحضر الى جانب وزير الاعلام وزراء الاستثمار والتعاون الدولي والزراعة. وتم تكريم العديد من الشخصيات والمؤسسات الاماراتية في اليوم الاول لافتتاح الملتقى، وذلك لمساهماتهم الفعالة في تقوية الروابط بين البلدين. ووجّه الوزير مالك الشكر للوزير الطاير لوضعه حجر الاساس للقنصلية العامة السودانية الجديدة في دبي، ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة لشئون المالية والصناعة لترؤسه ندوة افاق ومستقبل الاستثمارات العربية في السودان. كما أعرب عن شكره لسمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم، لحضوره ندوة تحديات السلام في السودان في ظل المتغيرات الدولية الراهنة، ولمركز برجمان لاستضافتهم معرض «سودان الالفية الثالثة». وأكد الوزير السوداني على الجهود المبذولة باستمرار لدعم العلاقات بين السودان ودولة الامارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، والفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. وقال: «لقد ساهم هذا الملتقى في اطلاع رجال الاعمال في دبي على فرص الاستثمار الكثيرة المتاحة في السودان، ونأمل أن يترجم الحماس الذي شهدناه من قبل رجال الاعمال المشاركين في الملتقى في تطبيق الاتفاقيات التي تم توقيعها وتأسيس اعمال استثمارية في السودان، ونحن واثقون أن محادثات السلام الجارية حاليا في السودان، والمبادرات التي تتمثل في نشاطات عديدة كهذا الملتقى ستغذي النمو الاقتصادي في السودان وتعزز العلاقات الاخوية بيننا وبين البلدان العربية الشقيقة». وقدّم مالك الشكر لغرفة تجارة وصناعة دبي التي ساهمت بشكل رئيسي في نجاح اعمال الملتقى وللتعاون الكبير من قبل القيمين عليها وبالاخص مدير عام الغرفة عبد الرحمن غانم المطيوعي.