الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 وصف سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس شركة طيران الامارات ارباح الشركة خلال العام الماضي بأنها ممتازة. وتوقع تحقيق ارباح كبيرة تتابع ما تحقق من نتائج النصف الاول من العام الماضي التي وصلت الى 400 مليون درهم. وأضاف في تصريحات لمجلة اسفار المتخصصة في السياحة والسفر في عددها الجديد أن كلمة السر في الارباح المتواصلة التي تحققها الشركة تكمن في الخدمة المميزة التي تقدمها طيران الامارات مدعومة بالخيارات التي تعمل بها والكادر الوظيفي المؤهل اضافة الى السمعة الممتازة التي تعطيها قدرة كبيرة على المنافسة وتحقيق ارباح جيدة. وتأتي هذه النتائج الايجابية لطيران الامارات في الوقت الذي منيت به معظم شركات الطيران في العالم بخسائر كبيرة وافلاسات تاريخية عقب احداث سبتمبر. وكشف سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم عن أن شركة طيران الامارات استطاعت وبكل فخر وضع انظمة متطورة تم بيعها الى شركات اخرى سبقت الشركة في مجال الطيران مشيرا الى أن الخطط الاساسية للشركة تهدف الى تطوير طيران الامارات وبناء علاقات تعاون مع شركات الطيران الاخرى تندرج بين التنسيق والشراكة. وحول عدم الغاء الشركة لطلبيات شراء الطائرات الجديدة رغم اجواء التوتر التي تحوم حول المنطقة قال سموه ان طيران الامارات اعتبرت احداث سبتمبر عابرة وبالتالي لابد من الاستمرار في الخطة الموضوعة. وأوضح أنه اذا تأثر سوق الامارات خصوصا والمنطقة عموما بداية احداث سبتمبر فان نهوضها ونشاطها يكونان اسرع من بقية دول العالم الاخرى لاسباب عديدة اهمها طبيعة وظروف المجتمع وكثرة اسفار الافراد وموقع الامارات الذي يشكل نقطة عبور لكثير من الافراد التي تنقلهم بين الشرق والغرب اضافة الى تركيز الشركة في هذه المرحلة على جعل مطار دبي نقطة وصل بين الشمال والجنوب حيث يجري العمل حاليا على تشغيل خطوط افريقيا ثم الاتجاه نحو سوق روسيا. وحول الخطط المستقبلية لدائرة الطيران المدني بدبي لاستيعاب الاعداد المتزايدة من الزوار أكد سموه على وجود مشروع كبير لتوسعات جديدة في مطار دبي ينتهي في عام 2006 ويساعد على مضاعفة السعة الحالية للمطار. مشيرا الى أن هذه التوسعات التي تهدف الى تسريع انجاز معاملات المسافرين تضم فندقين جديدين داخل المطار وسوق حرة. وحول امكانية اتجاه طيران الامارات نحو تصنيع بعض احتياجاتها اعتبر سموه أن امكانية التصنيع غير متاحة للدول العربية ولا حتى لدول صناعية متقدمة مثل اليابان دون أن ينفي ذلك قدرة بعض الدول على انتاج مكونات تدخل في صناعة الطيران مؤكدا على تركيز طيران الامارات على صيانة الطائرات حيث تقوم الشركة حاليا بصيانة اسطولها الكبير ذاتيا ودون مساعدة جهات اخرى اضافة الى صناعة المقاعد وتحديث وتوسيع القسم الهندسي التابع للشركة. وقال سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم ان دولة الامارات لا تخاف المنافسة وأن طيران الامارات قوية وتستطيع منافسة اي شركة اخرى والدليل على ذلك نجاح الشركة في الوقت الذي يتم فيه فتح الاجواء للاخرين. وأضاف أن شركة طيران الامارات تسعى الى توقيع اتفاقية ثنائية مع دول العالم لجعل الاجواء مفتوحة في الوقت الذي ترحب بها دول كثيرة مثل الولايات المتحدة واوروبا وبعض دول شرق اسيا في حين أن بعض الدول العربية تتحفظ على سياسة الاجواء المفتوحة خوفا من تأثيرها على شركاتهم المحلية. وأضاف أن الرؤية ربما تكون غير واضحة لدى بعض المسئولين وربما تكون الشركات المحلية غير قوية ولا تستطيع المنافسة وبالتالي لا تستطيع مجاراة الشركات غير المحلية في حال فتح الاجواء. معتبرا أن هذا ليس هو الحل بل لابد من تقوية الشركات المحلية بحيث تصبح قادرة على المنافسة ولابد من النظر الى الفائدة المشتركة التي يمكن أن يجنيها الطرفان في حال الاتفاق على فتح الاجواء ليس فقط في مجال السفر بل ربما امتدت الى مجالات اخرى. وحول كيفية تعامل الشركة مع شكاوى الركاب اوضح سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم أن شركة طيران الامارات تطبق شعار «الراكب على حق» وترى أنها كلما كسبت راكبا يكون ذلك مردودا جيدا للشركة من الناحية المادية والمعنوية مشيرا الى أن مؤشر الشركة في هذا الامر والتي لديها قسم مختص للنظر في هذه الشكاوى وهو المعدل المحدد الذي يجب الا يتعدى عشر شكاوى في كل عشرة الاف عملية. وأكد سموه سعي طيران الامارات لفتح محطات جديدة في الوقت الذي بلغ فيه عدد المحطات التي تشتغل فيها حاليا (64) محطة اضافة الى العمل على وضع خطط لتطوير الخدمات منها اضافة نوعية جديدة من المقاعد خلال العام المقبل تتحول الى اسرة للنوم والتي سيتم تعميمها على طائرات الشركة الجديدة من طراز ايرباص. وأضاف أن الشركة تقوم بالترويج لمهرجان دبي للتسوق من خلال المحطات التي تشتغل عليها سواء بالحملات الاعلامية والمطبوعات او وضع شعار المهرجان على طائراتها. وأشار سموه الى أن طيران الامارات التي يحمل شعارها الرئيسي علم الدولة تقوم بالتعريف بدولة الامارات في المحافل الدولية من خلال المشاركة في المعارض والمناسبات التي تقام في مختلف انحاء العالم مثل شرق اسيا واستراليا واوروبا في الوقت الذي شهدت فيه الفترة الماضية مشاركات نوعية في اميركا وكندا واليابان من خلال سباقات الخيل، منوها الى استمرار الشركة في تقديم الوجه المشرق للامارات ودبي. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: