الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 على مدى ما يقارب الساعتين من الزمن تفقد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مساء اول أمس «القرية العالمية» التي تضم بيوتا واجنحة لأكثر من ثلاثين دولة عربية وعالمية منتشرة على أرض تصل مساحتها نحو 150 الف متر مربع تعانق خور دبي وتنشر اضواءها بكل الوان الطيف على سطح مياه الخليج العربي ليسطع شعاعها في كل اتجاه معانقا الابراج الشامخة المنتشرة على ضفتي الخور كعقد من اللآليء. وكان سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حريصا على القيام بهذه الزيارة الميمونة الى القرية العالمية التي تصنف بالفعالية «رقم 1» ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق ليس للعام الحالي وحسب بل على مدى السبع دورات الماضية للمهرجان الذي اصبح من الاحداث العالمية وتظاهرات الفرح والثقافة والسياحة والتسوق التي تحييها دبي وما أكثرها والتي تعتبر من أهم عناصر الجذب السياحي لدولة الامارات. وارتسمت على محيا سموه علامات الرضا والارتياح والسعادة وهو يتجول في بيوت القرية وازقتها وفعالياتها حيث اطلع عن كثب على الترتيبات التي اتخذتها اللجنة العليا للمهرجان من اجل تأمين الطرق السالكة لمرتادي القرية وتوفير الأمن والاطمئنان والراحة لكل زوارها الذي يتزايد عددهم يوما بعد يوم وسنة بعد سنة حتى وصل عدد زوار القرية في هذه الدورة الثامنة من المهرجان الى مايزيد عن مليوني زائر من داخل الدولة وخارجها. وقد زار فارس العرب اكثر من عشرين بيتاً من بيوت القرية وكان محط اهتمام وترحيب الجمهور الذي كانت علامات الدهشة والاعجاب واضحة على وجوه الرجال والنساء وهم يدعون الله العلي القدير ان يحمي سموه ويحفظه ويمده بطول العمر والصحة وكانوا يبادلونه التحية بأحسن منها ويلتقطون الصور التذكارية لسموه وهو يصافحهم ويتجاذب معهم اطراف الحديث حول القرية وما اذا كانوا مسرورين ومرتاحين فيها؟ وقد شملت جولة سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع بيوت كل من جمهورية مصر العربية وجمهورية التشيك والمملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية ومملكة تايلاند ودولة الكويت والمملكة الاردنية الهاشمية وافغانستان وتونس وفلسطين والسنغال والهند وسنغافورة والسودان والمملكة المغربية والعراق وباكستان واليمن ولبنان وقد استقبل سموه من قبل اصحاب هذه البيوت وأهلها بالاهازيج والرقصات الشعبية الفولكلورية التي تمثل الحضارة القديمة والحديثة لهذه الدول وشعوبها وخلال جولة سموه شاهد المنتجات الوطنية والشعبية لكل دولة من الدول المشاركة واثنى على الشعوب التي مازالت تتشبث بماضيها وتفتخر به وتتطلع الى المستقبل بأمل كبير لتلحق بركب الحضارة الحديثة وتتعايش مع متطلبات العصر في شتى مناحي الحياة. وعلق سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على جولته وتعرفه على حضارات الشعوب من خلال تجمعها على ارض الامارات قائلا: «انها فرصة طيبة لي ولكل زوار القرية من مواطنين ووافدين وسياح عرب واجانب ان يتعارفوا ويتبادلوا المعرفة والخبرة والمحبة التي هي حلقة الوصل بين الشعوب واللبنة الصلبة لبناء سلام عادل وتعايش دون حواجز او فوارق فيما بينها». واشار سموه الى ان القرية العالمية تشكل ملتقى للأسواق القديمة في شتى اصقاع المعمورة فهذه الاسواق ما هي الا نوافذ مفتوحة على عادات وتقاليد ونمط معيشة الشعوب وهي مصدر موثق للمؤرخين الباحثين عن التاريخ القديم للشعوب. واعرب سموه في ختام جولته عن سعادته بهذا التجمع الشعبي العالمي على ارض الامارات ارض التعايش والتوافق والسلام. ورافق سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في زيارته للقرية العالمية محمد القرقاوي رئيس مجلس ادارة هيئة دبي للاستثمار والتطوير وخليفة سعيد سليمان مدير دائرة التشريفات في دبي وحسين لوتاه الرئيس التنفيذي لمهرجان دبي للتسوق وسعيد النابودة المنسق العام للمهرجان وعدد من رؤساء فعاليات المهرجان. ابا راشد.. والله لقد كنت ضيفا عزيزا حللت أهلاً ونزلت سهلا في كل بيت من بيوت القرية واجنحتها لقد كنت فارسا من فرسان العرب النشامى الذين ينزلون إلى الميدان دون خوف من خصم أو عدو لان الفارس يا أخا العرب ليس له اعداء من عامة الشعب البسطاء الذين كانوا فرحين سعيدين بلقياك والتحدث اليك ومصافحتك. ولمناسبة مهرجان التسوق وما ترتديه دبي من ثياب العز والفرج ارسل لي الشاعر علي الصايغ بهذه الابيات التي تحمل عنوان «دبي»: رسمها بريشة الفنان وزادت في حلاها دبي لها من كل شي زان بطلْعتها يشع الضيْ سماها ملوّنة بالوان ودنياها ظلال وفَيْ فِكر راشد لها ميزان نهر خالد ويروي ري بنى محمد بنى حمدان في ظل مكتوم كل شي حَيْ لها الحاضر وكل ما كان لها من كل شي شيْ يطرْبنا الزمن بالحان إذا غنى لدار الحيْ كم طَل القمر كم بان معاه الشوق يطوي طيْ أرض الحب والخلان يوصل بالوله لدبي عاشت الإمارات وعاشت دبي وطوبى لكل من تغنى بهما وغنى لهما كتب وليد العارضة:



