الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 لا تتوقف أهمية السجاد ذي الطابع الشرقي على التصاميم الجميلة التي استلهمت من القصور القديمة و حياة الرفاهية التي عاشها الكثير من الملوك والأمراء في العصور الماضية، كما لا تتوقف أهميته فقط على الجهد الذي بذل وعلى العيون التي سهرت شهورا بل سنين كي تحيك هذا الفن، ولكن تتعدى أهميته لتكون رمزاً للأصالة والعادات التي أصبحت قليلة أو ربما اندثرت في أيامنا هذه. ولكن ماذا إن قمنا بتجديد هذا الفن وإبراز جماليات حرفة صنع السجاد من خلال واحة السجاد 2003 التي تنظمها جمارك دبي في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة للعام الثامن على التوالي إيماناً منها بروعة هذا الفن وحقه بان يظهر مرةً ثانية بروعته للناس. وسيلفي هورتريز، مديرة تسويق وحرفية تعمل لدى أعرق شركات السجاد الأوروبية وهي شركة Craye والتي تأسست في عام 1878، قامت بزيارة الواحة حيث تقوم شركتها بتوريد السجاد الأوروبي الفريد إلى شركة «موبيلي دارت» أحد المشاركين في الواحة، حيث أبدت إعجابها الشديد بواحة السجاد حيث يختلف كثيراً عن معارض السجاد التي تقام عادةً في أوروبا كمعرض «دومتيكس» للسجاد والذي يقام سنوياً في هانوفر في ألمانيا. وقالت سيلفي: «هذه هي زيارتي الأولى لواحة السجاد وإني سعيدة بالفن الشرقي الذي أراه في معظم السجاد المعروض حيث أنه يعكس ويصور قصصاً لشعوب وقبائل عاشت في الزمن القديم وهذا ما يميز السجاد المعروض». وتضيف بأن واحة السجاد تبدو كسوق عربي قديم بمقتنياته وطريقة عرض السجاد الشرقي حيث لا يتوفر هذا الفن في أوروبا. وتتطلع سيلفي إلى نقل هذه الصور الجمالية وهذا الفن الشرقي إلى بلدها وذلك لكي تقوم بتصميم سجاد شرقي ولكن هذه المرة بلمسةٍ أوروبية. وتتحدث سيلفي عن فن السجاد الأوروبي وتاريخه حيث تقول بأنه في العصور الوسطى بدأت صناعة السجاد في المنازل حيث اعتادت العائلات صنع السجاد ومن ثم بيعه من خلال شخص كان يشرف على عملية استلام السجاد المنسوج وبيعه بعد ذلك. وأكدت أن واحة السجاد تشكل فرصة جيدة للشركة التي تمثلها لترويج منتجاتها في الإمارات العربية المتحدة، وهي تخطط لاتخاذ دبي مركزا إقليميا لإعادة توزيعها باتجاه دول مجلس التعاون الخليجي وبعض دول منطقة الشرق الأوسط، نظرا لما تقدمه من تسهيلات على هذا الصعيد. من جهته أكد عبدالله مدير عام شركة موبيلي دارت وكيل شركة craye في الإمارات، أن الشركة توفد للمرة الأولى مسئولة من قبلها لزيارة واحة السجاد في خطوة تهدف الى دراسة السوق بشكل أعمق، نظرا لما حققته الواحة من سمعة طيبة على صعيد الترويج للسجاد الذي يعتبر من أبرز عناصر الديكور المنزلي، مشيرا الى أن هذه الفعاليات قد شكلت فرصة مناسبة للشركة سوف تستوحي من خلالها بعض التصاميم الجديدة التي تتناسب مع الطابع الشرقي الذي يميز القطع المعروضة في الواحة.