الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 دعا مسئول فندقي صناعة الفنادق لتحديد حد ادنى لاسعار غرف فنادق الخمسة نجوم في العاصمة الاماراتية ابوظبي. وحث فنادق العاصمة لتأسيس معادلة عادلة بين جودة المنتج واسعار الغرف. واضاف فرانسيسكو بوريللو مدير عام فندق ابوظبي جراند، الذي يشهد حاليا مرحلة انتقالية لتحويله الى فندق رويال ميريديان ابوظبي، ان الاسعار الحالية منتجات الفنادق الراقية استراتيجية خاطئة، وفي جميع الاحوال، فان منتجات الفنادق ستعاني في النهاية، كما ستكون النتيجة سيئة سواء للضيف أو لسمعة ابوظبي كعاصمة عالمية. واقترح بوريللو اعتماد استراتيجية حد ادنى للاسعار في فنادق الخمسة نجوم الستة في ابوظبي، من اجل ضمان عدم تعرض الضيف لخيبة أمل من جراء تقديم خدمات أقل من المستوى. واوضح ان جميع بحوث العملاء كشفت عن ان مستويات الخدمة الراقية والسريعة وتقنية المعلومات الفعالة تشكل اهمية قصوى لرجال الاعمال والسائحين اليوم. واشار الى امكانية تقديم مستويات خدمة تفوق توقعات الضيوف ولكن ليس في سوق يقدم الليلة بسعر 200 درهم (55 دولارا) لليلة، ويحدث هذا هنا في ابوظبي في اوقات محددة من السنة. ولا يمكن لتكاليف التشغيل استيعاب هذا السعر. ويجب علينا السعي لتحديد السعر بـ 500 درهم (135 دولارا) وما فوق. وتابع قائلا: من خلال تحديد الحد الادنى للاسعار، فان مستويات منتجات الضيافة في ابوظبي سترتقي لمستويات اعلى، ولا يمكننا الاستمرار ببيع غرف الفنادق باسلوب المساومة المتبع لدى تاجر السجاد، واذا ما فعلنا ذلك فاننا سنلحق ظلما كبيرا بهذا السوق الراقي. وبالنظر الى معدل اسعار الغرف في فترة الربع الاول من عام 2002، فقد كان المعدل 340 درهما (93 دولارا) لليلة وبلغت نسبة الاشغال 58%. ويعتبر هذا المعدل ادنى من المعدل المفترض مع ما حققته فنادق دبي الراقية بنحو مائة درهم (27 دولارا) ونسبة اشغال بلغت 80% في فنادقها المتواجدة على الواجهة البحرية وفي المدينة. وبالمقارنة مع دول اخرى في الخليج، وصل سعر الغرفة لليلة في قطر التي تتواجد فيها اربعة فنادق خمسة نجوم فقط 465 درهما (125 دولارا)، بينما بلغت نسبة الاشغال هناك 65% في نفس الوقت، فان اتفاقية ضبط الاسعار المعمول بها في الكويت والبحرين، حققت افضل الاسعار، حيث وصل سعر الغرفة لليلة في البحرين الى 500 درهم (135 دولارا) وفي الكويت 790 درهم (215 دولارا). وبلغ معدل نسبة الاشغال60% بالرغم من فترة شهر رمضان التي يتخللها تراجع ملحوظ في حركة سفر رجال الاعمال. وتعرف اتفاقية ضبط الاسعار في الاسواق المدمجة والتي تقودها شركات تشغيل الفنادق، كأداة في قطاع الضيافة يديرها طرف ثالث يؤكد على التزام الاعضاء بأسس الاتفاقية. واستخدمت مملكة البحرين الاتفاقية بفعالية للمحافظة على تطوير منتج فنادق الخمسة نجوم خلال العقد الماضي، بينما طبقت فنادق الكويت اتفاقية ضبط الاسعار في منتصف التسعينات. وجاءت دعوة بوريللو لقطاع الفنادق في العاصمة ابوظبي خلال فترة تشهد فيها نسبة اشغال عالية بفضل مكانة ابوظبي كوجهة اعمال تجذب حركة سفر رجال الاعمال خلال الفترة من اكتوبر ـ نهاية مايو. وخلال اشهر الصيف تنخفض الحركة الاعمالية الى ما دون 30% وتنخفض معها الاسعار. وقال بوريللو، اننا نشهد حاليا حركة نشطة للغاية، ولا يجب علينا تخفيض الاسعار، واود ان ارى الصناعة تتعاون معا لتحديد سعر مناسب من اجل تحقيق اكبر فائدة من جميع النواحي. لدينا منتج مهم ورائع في ابوظبي، ولا ينقص المدينة اي شيء لتحقيق النجاح المنشود، باستثناء حملة تحالف تسويقية وهذا هو تحدينا.