الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 أظهرت بعض الدراسات التكنولوجية ودراسات السوق مؤخراً، الموقع المتميز الذي تحتله دولة الإمارات العربية المتحدة، ومركزها الاقتصادي والتجاري الريادي الإقليمي، الذي يخولها استخدام مراحل متقدمة من برامج الحكومة الإلكترونية. ويأتي ذلك نتيجة للإنجازات والمشروعات العديدة التي أطلقت في مجال تقنية المعلومات، مما ساهم في إنشاء البنية التكنولوجية التحتية القادرة على تبني المشاريع الضخمة بكفاءة ومنافسة رفيعة. كما حققت دولة الإمارات ارتفاعاً ملحوظاً في معدل استخدام وانتشار الإنترنت تجاوزت ال28 بالمائة، وهي النسبة الأعلى على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي. وقد وضعت الدراسة حكومة دبي الإلكترونية على المستوى نفسه مع الدول الأوروبية، بما في ذلك المملكة المتحدة فيما يتعلق بتقديم الخدمات الإلكترونية. ويؤكد التقرير الجديد النتائج التي أعلنتها منظمة الأمم المتحدة للتنمية في تقريرها الأخير لعام 2002، والذي صنف دولة الإمارات ضمن أفضل 36 بلداً في العالم، على صعيد تقديم خدمات وتطبيقات الحكومة الإلكترونية. وشجع ارتفاع معدل انتشار استخدام الإنترنت والتقدير الذي حصلت عليه الإمارات مؤخراً في مجال الحكومة الإلكترونية، حكومة دبي الإلكترونية على تعزيز التزامها الرامي نحو تقديم أحدث التسهيلات، لتحسين التفاعل بين الحكومة والجمهور. كما تتوفر العديد من الخدمات الحكومية الرئيسية على شبكة الانترنت مزودة بخدمات دفع إلكترونية، وتقوم حكومة دبي الإلكترونية بإضافة قنوات جديدة مبتكرة، لتقديم الخدمات النوعية لمستخدمي مختلف الخدمات الإلكترونية. من جهته أكد سالم الشاعر، مدير الخدمات الإلكترونية في حكومة دبي الإلكترونية: ساهمت مثل هذه الدراسات الدولية والتقارير التي تؤكد على نجاح الإمارات في تسجيل معدلات نمو عالية في معدل انتشار الإنترنت، في تعزيز ثقتنا وعزمنا على تطوير شبكاتنا من خلال إعتماد أحدث النظم المتقدمة والحلول المبتكرة. وتحدث الشاعر عن الدور الكبير الذي تلعبه المجتمعات التي تجيد التعامل مع الكمبيوتر وتحرص على تبني الأنظمة المعلوماتية الجديدة، في تعزيز سبل النجاح في التحول نحو أنظمة وتطبيقات الحكومة الإلكترونية. وكذلك إسهامها الواضح في إرساء البنية الصلبة لانتشار الثقافة الإلكترونية بسرعة وكفاءة، لتمكن الجمهور من استخدام ما يقدم له من خدمات حكومية عبر الإنترنت، والتقليل من عبء مراجعة الدوائر الحكومية مباشرة. وهذا يمنحها فرصة للتفرغ لتطوير خدماتها وتقديم المزيد منها عبر الإنترنت. ومؤكداً في الوقت ذاته على الحماس الشديد الذي تبديه الحكومة والقطاع العام، لدعم المشاريع الرقمية وتعزيز توجهات الحكومة الإلكترونية، في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأشار الى الاستعداد التام للجمع بين جميع نقاط القوة المختلفة التي تمتاز بها الدولة، لتوفير المزيد من الأفكار والحلول التي تجعل من دبي نموذجاً رائداً للحكومات الإلكترونية في المنطقة. وتجدر الإشارة بهذا الصدد إلى ما تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة من نمو كبير في عدد مستخدمي شبكة الإنترنت، والذين تجاوز عددهم المليون مستخدم خلال العام 2002. كما يعتبر ارتفاع معدل انتشار استخدام الإنترنت البالغ 28% مؤشراً هاما للغاية خاصة إزاء تأخر عدد من دول المنطقة الدخول إلى عالم الإنترنت. ويعد هذا المعدل أعلى من نظيره في أوروبا التي يصل معدل انتشار الإنترنت فيها إلى 24% فقط. إلا ان ذلك ينخفض كثيراً عن معدل انتشار إنترنت في أميركا الشمالية الذي يبلغ 57%. وأشار الشاعر: يعزز التجانس بين حكومة دبي الإلكترونية واحتياجات المجتمع سعينا الحثيث، للانتقال بسرعة إلى المرحلة التالية من مشروع الحكومة الإلكترونية. ونحن على وشك تحقيق هدفنا بتوفير معظم الخدمات الحكومية على الإنترنت بحلول العام 2005. وقد تم تطوير خطة طموحة تعمل على تعزيز التقارب بين حكومة دبي الإلكترونية وجميع الدوائر الحكومية، لتوفير خدمات مباشرة نوعية في مجال الدفع الالكتروني والجواز الإلكتروني، ولتحقيق التكامل والتوحيد بين كافة الخدمات الحكومية التي تقدمها الدوائر المختلفة بصورة الكترونية. وأضاف: نستخدم في حكومة دبي الالكترونية أحدث التقنيات لإنشاء بنية تحتية متطورة، تسهم في تعزيز فكرة الإدارة الإلكترونية. وذلك بهدف تقليل البيروقراطية وتخفيف الروتين في مجال تقديم الخدمات العامة. وأشار إلى أهمية تبني الجمهور بفئاته المختلفة، لخدمات وتطبيقات الحكومة الإلكترونية، بحيث يعد أهم عناصر نجاح مشاريع الحكومات الإلكترونية في العالم. وقد نوهت دراسة للأمم المتحدة بتفوق الإمارات العربية المتحدة في تقديم الخدمات الإلكترونية عبر مختلف القطاعات. وصنفت الدراسة 190 بلداً في ثلاث فئات: أولها الدول التي تكتفي بتقديم المعلومات، وثانيها تلك الدول التي تقدم خدمات تفاعلية، وثالثها: الدول التي انتقلت إلى مرحلة تقديم التعاملات المالية عبر حكوماتها الإلكترونية. وقد وضعت الدراسة دولة الإمارات العربية المتحدة قبل اليابان وإيرلندا والنمسا وروسيا في هذا المجال. كما توشك الإمارات الآن على دخول فئة الدول التي تقدم التعاملات المالية، والتي تعنى بتوفير خدمة دفع مباشرة، ولكن من خلال بوابة واحدة. واختتم الشاعر حديثه بالقول: تقوم حكومة دبي الإلكترونية بتنفيذ عدد من برامج التواصل مع المجتمع والمصممة للوصول إلى شرائح وفئات المجتمع التي تتوجه لها. وذلك انطلاقاً من إدراكها لمدى أهمية كسب ودعم ومشاركة المجتمع في مثل هذه البرامج والمشاريع. وتأتي جميع هذه البرامج لتنسجم مع الحاجات المختلفة لجمهور السكان، كما وتأخذ بعين الاعتبار للثقافات المتعددة لجمهور القاطنين في إمارة دبي خصوصاً والإمارات بشكل عام. ونحن ندرك أهمية المرحلة المقبلة ويسعدنا معرفة درجة وعي الناس بالاستخدامات الالكترونية ودرجة استعداداتهم للاستفادة من الثورة الالكترونية الحديثة.