الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 قال المدير الجديد لوكالة الطاقة الدولية ان منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) قد يكون لديها ما يكفي من الطاقة الانتاجية الفائضة التي تقي الدول المستهلكة الحاجة الى السحب من احتياطياتها الاستراتيجية اذا اندلعت حرب في العراق. وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية كلود ماندل لرويترز في مقابلة هذا الاسبوع انه يامل ان تتمكن اوبك من احتواء اثر توقف صادرات النفط العراقية ومنع حدوث ارتفاع كبير اخر في اسعار النفط قد يلحق الضرر باقتصادات الدول المستهلكة. واضاف انه اذا لم تتمكن اوبك من ذلك فالوكالة مستعدة لان تأمر «خلال ساعات» بسحب كميات من المخزونات الضخمة التي يتم الاحتفاظ بها لحالات الطواريء لحماية امن امدادات الطاقة في بلدان مثل الولايات المتحدة والمانيا واليابان. وتقوم الوكالة بدور استشاري لست وعشرين من الدول الصناعية. وقال ماندل انه يتوقع ان تزيد اوبك الانتاج مقتربة من كامل طاقتها الانتاجية اذا ادى هجوم تشنه واشنطن على العراق الى وقف الصادرات العراقية التي تقرب من مليوني برميل في اليوم الى السوق العالمية التي تستوعب 40 مليون برميل في اليوم. واضاف «نحن نتوقع ان يتم ذلك. ولن يكون علينا ان نبحث احتمال وجود نقص وضرورة اتخاذ اجراء ما الا اذا لم يتم ذلك او اذا تم بصورة غير كافية». وتابع «نحن على اتصال وثيق بالدول المنتجة الرئيسية وعندما يتعين علينا ان نتخذ قرارا سنضع في اعتبارنا تقديراتنا الاخيرة لطاقتها الانتاجية الفائضة وما اذا كانت ستسد النقص ام لا». وتتراوح الطاقة الانتاجية الفائضة لدى اوبك بين 2 و5،2 مليون برميل في اليوم معظمها لدى السعودية. وقد تعاني الدول الصناعية الاعضاء في وكالة الطاقة الدولية من انتكاسة شديدة للانتعاش الاقتصادي اذا صعدت اسعار النفط الى ما يزيد على 40 دولارا للبرميل كما حدث ابان ازمة وحرب الخليج عامي 1990 و1991 على الرغم من انها الان قرب اعلى مستوياتها منذ عامين عند 35 دولارا للبرميل. وكانت الوكالة انشئت عام 1974 لحماية الغرب بعد الحظر النفطي العربي خلال حرب الشرق الاوسط عام 1973 وهي تقتضي من الدول الاعضاء الاحتفاظ بمخزونات تعادل استهلاك 90 يوما على الاقل. ويبلغ حجم المخزونات الان استهلاك 114 يوما وهو ما يكفي لسد اي نقص في الامدادات قد ينتج عن الحرب ما لم يطل الصراع لفترة تتجاوز تقديرات معظم المحللين العسكريين الغربيين. وقال ماندل ان الوكالة لم تضع تقديرا اوليا بخصوص احتمال الحاجة الى السحب من المخزونات في حالة اندلاع حرب ولن تتخذ مثل هذا القرار الا في حالة توقف الصادرات العراقية فعليا. واضاف «سننتظر تعطل الامدادات ونحن قادرون في هذه الحالة على التحرك خلال ساعات. نحن مستعدون للتصدي لاي تعطل للامدادات ولدينا القدرة على ان نفعل ذلك بسرعة كبيرة». وجاءت تصريحاته في اعقاب تصريحات اخيرة من السعودية تشير الى ان الرياض لا تتوقع ان تسحب وكالة الطاقة الدولية من المخزونات وهي خطوة لم تتكرر منذ عام 1991 عندما سحبت الدول الصناعية من المخزونات بعد غزو العراق للكويت. وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي في ابوظبي في بداية الاسبوع ان المناقشات مع الدول المستهلكة اقنعت تلك الدول بالثقة في قدرة اوبك على سد اي عجز دون اللجوء الى السحب من الاحتياطيات.. رويترز