الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 تشير كافة الدلائل إلى ان صناعة الانشاء والبناء بدولة الامارات تشهد انتعاشا واضحا، وهو ما يتيح فرصا غير مسبوقة وخاصة في دبي. ويبدو ان العدوى قد انتشرت إلى دول اخرى بمنطقة الخليج، وخاصة قطر التي اطلقت مؤخرا برنامجا للانشاءات تصل تكلفته إلى 5 مليارات دولار. ويشير تقرير لمجلة «ميد» الاسبوعية إلى انه لا يبدو ان هناك تأثيرا يذكر لحالة القلق والترقب التي تعيشها المنطقة انتظارا لضربة اميركية ضد العراق تتعالى دقات الطبول لها الان ، ويكاد هذا التأثير يتوارى تماما في عقول الشركات العقارية بدبي بصفة خاصة، وهو ما يؤكده مسئولو هذه الشركات والذين يشددون على ان ما يفكرون فيه هو المخاطر التجارية وليست السياسية. ويوضح التقرير ان هناك مشروعات انشائية تتجاوز قيمتها ثمانية مليارات دولار «أي نحو 30 مليار درهم» وهو ما يتيح الفرصة لشركات المقاولات المحلية البارزة في الدخول بقوة لمنافسة الشركات الاجنبية التي كانت لها الحصة الاكبر في مثل هذه المشروعات، فخلال عقد التسعينيات من القرن الماضي كان اكبر العقود التي تفوز بها الشركات المحلية لا تتجاوز قيمتها 40 مليون دولار، فان عقودا تتجاوز قيمتها 125 مليون دولار تذهب لهذه الشركات الآن بصفة معتادة، لذا فان الفترة المقبلة ستشهد منافسة حامية محلية اجنبية على المشروعات الضخمة التي تضم قائمتها توسعة مطار دبي وتوسعة مطار أبوظبي ومركز أبوظبي للمؤتمرات ومرسى دبي وغيرها. اكد تقرير حديث ان دبي رسخت موقعها وشهرتها كعاصمة الانشاءات بمنطقة الخليج، وهذا الوضع يمكن له أن يستمر دون منازعة على اللقب في المستقبل القريب على الاقل، في ظل القائمة الطويلة من المشروعات التي من المقرر لها ان تظهر على السطح خلال الاشهر الـ 12 المقبلة. وتبرز على القائمة الدفعة الثانية من الابراج الستة في المنطقة السابعة ضمن مشروع مرسى دبي، كذلك تستعد شركات المقاولات للمنافسة على مشروع المدينة المفقودة، في عقد تصل قيمته إلى 170 مليون دولار، كذلك يتوقع طرح مناقصة مشروع تصل قيمته إلى 350 مليون دولار منتصف الصيف المقبل، والمشروع هو سوق النخيل الذي يتضمن انشاء مركز للتسوق ومنتجع شتوي يضم رياضات التزلج علاوة على فندق خمسة نجوم. من جانبها تواصل دائرة الطيران المدني العمل في مشروعات تصل قيمتها الاجمالية إلى 4.2 مليارات دولار لزيادة سعة مطار دبي وطاقته الاستيعابية. كذلك تم طرح اعمال بقيمة 250 مليون دولار للمناقصة بأبوظبي بغرض توسعة مطار أبوظبي الدولي، وذلك في مشروع تصل قيمته الاجمالية إلى 400 مليون دولار، وتستلزم الاعمال استخدام نحو مليون متر مكعب من الاسمنت المسلح. كذلك تتطلع شركات المقاولات بشغف للفرص الضخمة المتاحة بقطاع الطاقة وتحلية المياه، فهناك مشروع تتراوح قيمته بين 600 - 700 مليون دولار لتوليد الطاقة بمحطة جبل علي، كما ان هيئة مياه وكهرباء أبوظبي تتخذ خطوات متسارعة في مجال محطات الطاقة المستقلة، حيث مشروعات ضخمة للغاية يسيل لها لعاب شركات المقاولات المختلفة.