السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 منحت حكومة دبي شركة دبي للامتياز حق امتياز لمدة 99 عاماً لمجمعها الصناعي في جبل علي والذي يقع على مساحة 32 كيلو متراً بما يوازي 333 مليون قدم مربع. وقال خالد بن كلبان كبير المسئولين التنفيذيين وعضو مجلس ا دارة دبي للاستثمار في مؤتمر صحفي عقده بمقر الشركة ان الشركة حصلت على موافقة حكومة دبي بداية العام الحالي وبعد مفاوضات مع المسئولين في الحكومة استغرقت ثلاثة اشهر موضحاً ان من حق الشركات التي ستقيم مشاريعها ومصانعها في مجمع دبي للاستثمار شراء الاراضي لمدة 99 عاماً وادراجها في اصولها. ووجه بن كلبان الشكر لحكومة دبي واعتبر موافقتها قراراً استراتيجياً لجذب المستثمرين الصناعيين بعدما اصبح المجال مفتوحاً امام المستثمرين للتأجير وشراء الاراضي لاقامة المشاريع عليها. واضاف ان غالبية المستثمرين كانوا يعتذرون عن اقامة مشاريعهم الصناعية في مجمع دبي للاستثمار بسبب قصر فترة تأجير الارض والتي كانت تصل إلى عشر سنوات فقط وحوالي 30 ـ 50 سنة في جبل علي. وتوقع زيادة كبيرة في عدد المستثمرين الصناعيين بعد قرار حكومة دبي بمنح حق الامتياز لاراضي مجمع دبي للاستثمار لمدة 99 عاماً مشيراً إلى ان عدد الشركات الموجودة في المجمع حالياً يقدر بحوالي 45 شركة بعد ان تم الانتهاء من تأجير اكثر من 98% من مساحة المرحلة الاولى من المجمع. واوضح بن كلبان ان الشركة بدأت فعلياً في المرحلة الثانية من المجمع حيث رصدت ميزانية بقيمة 35 مليون درهم لاستصلاح الاراضي وانجاز اعمال البنية التحتية من شوارع ومرافق حيث من المتوقع الانتهاء من كافة هذه الاعمال بنهاية العام الحالي. وكشف عن مفاوضات تجريها ادارة مجمع دبي للاستثمار مع عدة اطراف للوصول بعدد الشركات إلى 65 شركة بنهاية العام. ولم يستبعد بن كلبان ادراج الشركة ارض مجمع دبي للاستثمار بعد حصولها على حق امتياز حكومة دبي ضمن اصول الشركة على غرار ما فعل بنك دبي للاستثمار مع مدينة بدر التي حصلت ايضاً على حق امتياز لها من قبل الحكومة غير انه قال ان هذا القرار يرجع لمجلس ادارة الشركة الذي له حق في اتخاذ مثل هذا القرار او عدم اتخاذه. وجدد كبير المسئولين التنفيذيين لدبي للاستثمار ما سبق وان صرح به في حوار سابق مع «البيان» اعتزام دبي للاستثمار طرح ما لا يقل عن اربع شركات تابعة للمجموعة للاكتتاب العام تمهيداً لادراجها في سوق دبي المالي او مركز دبي المالي العالمي وذلك بعد ان نجحت الشركات الاربع في تحقيق نتائج ومراكز مالية قوية. ومن بين الشركات المرشحة للتحول للمساهمة العامة الامارات للزجاج، الامارات للمباني الحديدية، الامارات للسحب، ومزرعة المرموم. واوضح ان الشركة تقوم حالياً بدراسة اوضاع الشركات واعادة تقويمها معرباً عن امله في ان يتم طرحها للاكتتاب في نهاية العام الحالي وعندما تتحسن الظروف الاقتصادية الاقليمية. واضاف ان البنية تتجه لطرح شركة واحدة على الاقل كل عام للاكتتاب العام بهدف طرح فرص استثمارية امام المستثمرين وتوسيع قاعدة الملكية موضحاً ان مجلس الادارة وضع منذ انطلاقة الشركة منتصف السبعينيات هدف تأسيس مجموعة من الشركات التابعة القوية وتكبيرها وتوسيعها ثم طرحها بعد ذلك للاكتتاب العام لادخال مستثمرين جدد. واكد ان اداء الشركة والمجموعة معاً خلال العام 2002 جاء افضل بكثير عن اداء العام الماضي حيث حققت غالبية الشركات التابعة نمواً كبيراً في مبيعاتها خصوصاً الشركات المتعلقة بمواد البناء مثل الامارات للزجاج والامارات للمباني الحديدية والامارات للسحب وشركة الاضاءة وذلك بسبب النمو المتزايد في قطاع البناء والمقاولات والذي شهد العام الماضي زيادة في الطلب على منتجات هذه الشركات. وكشف عن ان ارباح الامارات للمباني الحديدية زادت بنسبة 30% عن العام الماضي كما زادت مبيعات الامارات للزجاج بنسبة 20% مع تحسن الربحية بنسبة تتراوح بين 7 ـ 8%. واوضح ان المجموعة حققت قفزة نوعية وان كانت هناك عوامل اثرت على الاداء مثل تراجع اسعار الفائدة والذي اثر على دخل الشركة من عوائد ايداعاتها في البنوك وكذلك تراجع العائد من الاستثمار في صناديق الاستثمار والاسهم والمحافظ الاستثمارية. غير انه اكد ان الاداء الجيد للشركات العامة وزيادة مبيعاتها وبالتالي ارباحها عوض النقص الذي حدث في المصادر الاخرى موضحاً ان ثلث رأس مال الشركة والمقدر حالياً بحوالي 650 مليون درهم يتم استثماره في الشركات التابعة التي يقدر عددها حاليا بحوالي 12 شركة ويتوقع ان يصل عددها نهاية العام إلى 18 شركة في حين يتم استثمار الثلث الثاني من رأس المال في شركات شقيقة ابرزها شركة الثريا وشركة جنا الجبيل السعودية للبتروكيماويات والثلث الآخر يستثمر في صناديق ومحافظ استثمارية وودائع بنكية. واعتبر ان استدعاء الجزء الثاني من رأس المال يمثل عبئاً على الشركة في حال طلبه الآن خصوصاً وان الشركة ليست في حاجة ماسة إليه في ضوء توفر السيولة المالية لديها. وتوقع بن كلبان ان تزيد التوزيعات النقدية التي سيوزعها مجلس ادارة الشركة على المساهمين عن العام الحالي 2002 عن نسبة الـ 5% التي جرى توزيعها عام 2001 مشيراً إلى تغير المباديء المحاسبية التي تلزم الشركات بتقييم اصولها حسب القيمة السوقية وادراجها في السجلات بنفس القيمة. كتب عبدالرحمن اسماعيل:
أرباح قياسية للشركة وللمجموعة عن العام الماضي، حكومة دبي تمنح مجمع دبي للاستثمار امتيازاً لأراضيه لمدة 99 عاماً
