السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 في إطار ملتقى الشعر الشعبي الثالث الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم تخليدا لذكرى الشاعر محمد بن ثاني بن زنيد، أقيمت في بيت الشيخ سعيد آل مكتوم الأمسية الشعرية الثالثة والتي شارك فيها كل من الشاعرين عتيق الكعبي وفاضل السويدي وقام بدور عريف الحفل الشاعر ماجد عبد الرحمن. حضر الأمسية عدد كبير من المسئولين بالدائرة من بينهم عبد الله بن جاسم المطيري مدير بيت الشيخ سعيد آل مكتوم ومروان بن بيات نائب مدير الفعاليات. وعن اختيار الشعراء لهذا الملتقى تحديدا يقول ماجد عبد الرحمن أنه جاء بناء على طرح شعري مغاير لما اعتادته الساحة الشعرية الشعبية تحديدا من حيث البحور، فقد خرج هؤلاء الشعراء عن البحور القديمة مثل بحور الردحة والونه والطارق إلى بحور أكثر اتساعا ومعروفة في الخليج العربي بشكل عام مثل الهلالي والمسحوب وبحر الرجز والحداء. وأضاف ماجد عبد الرحمن أن طريقة التبادل عندهم مختلفة من جميع الجوانب سواء في المفردة أو تركيب الصورة أو طريقة التناول مؤكدا أن الشعراء يبحثون عن مساحة أو صور تختلف عما اعتادته الساحة الآن حتى وإن استدعى الأمر إيجاد بحور شعرية حديثة أو التطرق إلى مفردة أو قافية صعبة لم يرد ذكرها في القصيدة بشكل عام. وقد ألقى عتيق الكعبي عددا من القصائد من بينها قصيدة «بعد الوداع» قال فيها : حدا حادي الموادع وافترقنا وخاطري مشتاق وداع ولا بقى عندي سوى الدمعات بجفوني قطع سيف الزمن حبل المودّة والزمن بواق ولو ما هو كذاب يا صاحبي ما خذك من دوني بعد فراقك لو تدري .. ترى ثوب الفرح ما لاق لفي وجه الحزن جنبي وطاح الجرح في حضوني رحلت ورحلتي غربه وكانت لي الهموم نياق مسافر للضياع ولا لقيت اللي يقدوني يمر المزن من حولي .. بخيل ولا لمع برّاق وأنا عرقي يبس في داخلي و قد جفت غصوني وفي قصيدة أخرى بعنوان «نزف جرح» يقول الكعبي : خالي (الزير سالم) وابن عمي (جرير) و(كعبا ابن زهير) يصير لي جد جدي شاعر حرف قافي ما توشح حرير الحبر نزف جرحي والقلم عبد يدّي راس مالي خواطر صادقة من ضمير بعت شيك المذلّة ومشتري العز نقدي تزدر يني عيونك تحسب انّي فقير وانت لو كنت تعلم عاد ما صرت ندّي لو لباسي مرقّع وفرش بيتي ( حصير) يسبق الريح عزمي ويعرف ( سهيل) مجدي وفي قصيدة أخرى بعنوان «حصاد ورحى» قال عتيق الكعبي: ----- 250 الرمل والصحاري والشجر والرماد تشتكي الجرح يلّي لفّها وانتحى والبحر صار يشرب من حروف المداد لو بغينا نحاول نكتب اللّي محا والسنابل حزينة عند وقت الحصاد يوم كبرت رماها حظّها في الرّحى يا عصافير يكفي وش بقى للجراد هبّت الريح عاصف والمزارع صحا ----- 250 وألقى الشاعر فاضل السويدي عددا من القصائد من بينها قصيدة «صدق النوايا» قال فيها: تعبت أدوّر لك عذر كل ما اخطيت عافتك نفسي عقب كثر الخطايا كنت أغفر الزّلات عنّك إذا جيت عادة جروحي منك صدق النوايا كنت أشربك وأظماك وأشربك واسقيت مع الرحيق العذب سمّك تهانينا يا ليتني كنت أختصر حالة الميت ويا ليت كنت في يوم تصدق معايا وفي قصيدة أخرى بعنوان «الوجوه .. حراب » قال السويدي: الرجال أفعال .. والحكمة صفاوه والوجوه حراب .. ميزان المروّه وابن آدم من شقاوة لـ شقاوه في زمن أحلى حلاه بذوق نوّه في زمان .. قلت: شاين قال: خاوه ما هي بسلوم المخوّه هي المخوّه من صدق لا بد تفرض له أتاوه ومن غدر كم طاب له في الوقت جوّه قلت : لـ وجهك تلاوين وغشاوه والغشيم اللّي تبعك ولا تفوّه وفي قصيدة أخرى بعنوان «رفيع المجد » اختتم السويدي الأمسية قائلا: يا نور اقبل وحاكي الورد من يمّه واجلي ظلام سدل في الداجي لثامه من أظلم الليل قلت الليل .. يا غمّه عوّد دخيل الشروق ورفّة حمامه منه ابتدى الشرق لي من قال من فمّه للشرق معنى رفيع المجد والهامه زايد رفيع النسب والراس والهمه سطر له المجد مجد شرّف اقلامه ويقول في مقطع آخر من القصيدة: رجل لأرضه وناسه يا كبر همّه ويا كبر حظ الذي ينقاد في زمامه كنّ المكارم نهر يتفجّر فـ كمّه والروض به ينتشي من فايض هيامه وبعد انتهاء الأمسية قام عبد الله بن جاسم المطيري ومروان بن بيات بتكريم الشاعرين وعريف الأمسية حيث تم منحهم شهادة تقدير وهدية ودرع دائرة السياحة. وقال المطيري إن هذه الأمسية تأتي في إطار الاهتمام الذي تبديه الدائرة بالثقافة بشكل عام والتراث الشعبي بشكل خاص.