السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 نظم مركز زايد للتنسيق والمتابعة امس الاول ندوة تحت عنوان «قراءة فى اعلان أبوظبى حول البيئة والطاقة 2003» شارك فيها وفد يتكون من ممثلى الامم المتحدة فى مجال البيئة وعدد من الخبراء فى مجال الطاقة. وقد أشاد المشاركون فى الندوة بما يبديه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) من اهتمام كبير فى البيئة والصناعة النظيفة وترشيد الطاقة والتوعية البيئية للمواطنين. ونوهوا بالخطوات الكبيرة التى قطعتها الامارات فى مجال حماية البيئة ووضع برامج متقدمة لتنظيم العمل البيئى فى مختلف المجالات وهو ما تجسد باستضافة دولة الامارات العربية لاول مؤتمر للبيئة والطاقة للدول العربية بعد مؤتمر جوهانسبورغ. وقال محمد خليفة المدير التنفيذى لمركز زايد للتنسيق والمتابعة فى كلمة القاها خلال افتتاح أعمال الندوة ان استضافة الوفد المشارك فى مؤتمر البيئة بدعوة من سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشوون الخارجية تؤكد المواقف النبيلة والانسانية لسموه وحبه للارض والطبيعة وهى المعانى السامية التى تدعو الى الفخر والاعتزاز مشيدا بمساهمات سموه فى تأسيس هيئة الهلال الاحمر التى تجسد كل معانى الخير و النبل. ونوه الى أن ولادة الثورة الصناعية فى أوروبا فى القرن التاسع عشر كانت نتيجة لجهود كبيرة بذلها المفكرون الاوروبيون منذ بداية القرن السادس عشر وأنه مع ظهور هذه الثورة بدأ الانتاج الصناعى الذى تشكلت على أثره ملامح جديدة للعالم لافتا الى أن نتائج الثورة الصناعية لم تظهر بشكل واضح الا فى القرن العشرين حيث حدث انفجار ديموغرافى كبير. وأوضح المدير التنفيذى لمركز زايد أن زيادة الاعداد الكبيرة للسكان أدت الى الاعتداء على البيئة الطبيعية من اجل توفير البناء و انقراض أنواع كثيرة من الحيوانات والنباتات كما تسبب انبعاث الغازات السامة كغاز ثانى أوكسيد الكربون نتيجة احتراق الوقود الاحفورى فى المصانع والمركبات الالية الى ظهور ما يعرف بـ (ظاهرة الاحتباس الحرارى). وأضاف أن المشاركين فى الندوة هم رسل سلام ومحبة حملوا أمانة الدفاع عن البيئة الطبيعية وسخروا وقتهم الثمين من اجل حياة كل المخلوقات وهبوا الى نجدتها من ظلم الانسان المستمر مشيدا باخلاصهم فى بذل الجهد والعمل على أمل أن تعود الطبيعة الى سابق عهدها. وعقب ذلك القى الدكتور فريدريك دوبيى الخبير البيئى فى نيويورك وممثل الامين العام للامم المتحدة كلمة جاء فيها أن دولة الامارات تبذل جهودا هائلة لمشاطرة دول العالم العربى والاسلامى فى مكنونها المادى والفكرى وأن الامارات تعمل على أسس متينة لتعزيز التنمية المستدامة على المستوى العربى والعالمى. وأعرب عن سعادته لحضور مؤتمر أبوظبى للبيئة والطاقة وتبادله لوجهات النظر والخبرات مع المشاركين من رجال الاعلام والهيئات المهتمة بشئون البيئة وذلك لنقل أفكار ومقترحات الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان فى هذا المجال داعيا رجال الاعمال والشركات الصناعية الى ضرورة المواءمة بين الصناعة والحفاظ على البيئة وذلك بانتهاج الصناعة النظيفة. وأوضح أن فكرة الاتفاق العالمى ظهرت لاول مرة فى كلمة وجهها الامين العام للامم المتحدة الى المنتدى الاقتصادى العالمى فى دافوس 1999 وتجمع هذه المبادرة بين الشركات ووكالات الامم المتحدة والقوى العاملة والمجتمع المدنى لدعم المبادى العالمية والوثائق الدولية فى مجالات حقوق الانسان والقوى العاملة والبيئة برؤية مستقبلية منفتحة. ودعا الى ضرورة العمل على تعزيز المسئولية الاجتماعية لدى الشركات ورجال الاعمال لكى يكونوا جزءا من الحل فى مواجهة التحديات التى تطرحها العولمة ولتحقيق عالم أفضل وبهذه الطريقة يستطيع القطاع الخاص بالشراكة مع الاطراف الاجتماعية الفاعلة أن يساعد فى تجسيد رؤية الامين العام بقيام اقتصاد عالمى يتسم بمزيد من الشمولية والاستدامة لافتا الى مشاركة مئات الشركات من جميع مناطق العالم والقوى العاملة الدولية ومنظمات المجتمع المدنى فى الاتفاق العالمى. وأشار الدكتور فريديرك الى أن هناك نوعين من الشركات ورجال الاعمال فى العالم نوع يريد تجميع الاموال والنوع الاخر يضع العالم فى حسابه بتعداد الستة مليارات نسمة ويسعى للتوسع معهم مضيفا أن التأثير العالمى ليس مجرد عملية معايير أوقواعد أوأحكام بل مشاركة فى العمل من اجل تحقيق قيم معينة تؤدى الى عالم افضل. وأضاف أن المؤسسات غير الحكومية تساهم بشكل كبير فى المشاريع المتعلقة بالبيئية داعيا الى تعزيز الشراكة بين رجال الاعمال والموسسات والاكاديميين. وأكد المسئول نفسه أن السلام يرتبط حاثا رجال الاعمال على العمل باتجاه تضييق الفجوة بين الاغنياء والفقراء. ومن جهة أخرى قال المهندس نيفل نيستون المدير الفنى بشركة شل العالمية للطاقة أن هذه الشركة التى تعمل على تنمية مناطق الغاز فى أبوظبى تقدم 4بالمائة من أنتاج الطاقة فى العالم وعلينا مسئولية لتقديم العون للدول النامية فى الاخذ بمقتضيات البيئة وتقاسم الثروات لتحقيق التنمية المستدامة فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وهى عوامل مرتبطة ومتداخلة. وأضاف أن شركة شل تحاول مواجهة الاحتياجات المتزايدة على الطاقة حيث ستظل المواد الهيدروكربونية عنصرا أساسياً للطاقة لسنوات مقبلة لافتا الى ضرورة زيادة كفاءة وتفعيل التدابير البيئية على المستوى المحلى. ومن جانبها أكدت الدكتورة عزة مرسى المديرة فى برنامج الامم المتحدة للتنمية الصناعية فى فيينا بالنمسا على أهمية اعلان أبوظبى للبيئة والطاقة مشيرة الى أن هذا الاعلان يعكس العناية الكبيرة لصاحب السموالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالبيئة والذى برزت تجلياته فى المستوى البيئى من خلال الاهتمام بمعالجة مشكلة التصحر واقامة المحميات الطبيعية وترشيد استخدام المياه معتبرة ذلك نقطة تحسب لصالح التنمية المستدامة. ـ وام