السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 وافق البرلمان الايراني أمس الاول على ميزانية زادها الى 121 مليار دولار للسنة الايرانية التي تبدأ في الحادي والعشرين من مارس بهدف دعم النمو الاقتصادي وخفض البطالة. ويزيد اجمالي حجم الميزانية 14 مليار دولار عن الرقم الذي اقترحته الحكومة في المشروع الذي قدمته الى البرلمان في ديسمبر. وقال اعضاء بالبرلمان ان الزيادة ترجع الى تغيير في الاجراءات المحاسبية واعادة تقييم بعض الاسعار مثل اسعار النفط والغاز اللذين تستخدمهما محطات الكهرباء. وتم تخصيص 45% من اجمالي الميزانية البالغة 968 تريليون ريال ايراني لانفاق الحكومة المركزية. والباقي مخصص للشركات المملوكة للحكومة. وتزيد الميزانية بنسبة 20 في المئة عن ميزانية السنة الايرانية الحالية. ويبلغ معدل التضخم في ايران حاليا حوالي 15%. والسنة الايرانية القادمة هي 1382 وتبدأ في الحادي والعشرين من مارس. وقال احد اعضاء البرلمان «نأمل ان تساعد الميزانية التي وافقنا عليها الحكومة على خلق المزيد من الانشطة الاقتصادية والوظائف». ووفقا لتقديرات الحكومة فانها تحتاج الى ايجاد 800 ألف وظيفة على الاقل سنويا لمنع البطالة من الارتفاع عن مستواها الرسمي الحالي البالغ 16%. وكما كان الحال في السنوات السابقة فان الميزانية التي وافق عليها البرلمان متوازنة من الناحية الرسمية رغم ان خبراء يقولون ان الحكومة كثيرا ما اضطرت الى الاقتراض لسد العجز. وقال خبير اقتصادي «اقتصاد ايران يعتمد بنسبة تزيد على 50% على اسعار النفط ولهذا فانه يمكن للمرء ان يعول على هذه الميزانية بنسبة 80% فقط». وقدر الميزانية الايرادات النفطية التي يمكن ان تذهب الى خزانة الدولة في السنة الايرانية المقبلة بنحو 3،15 مليار دولار وهو رقم يزيد قليلا عن السنة السابقة. ولم تذكر وسائل الاعلام الحكومية سعر النفط الذي استندت اليه الميزانية لكن مسئولين قدروه انه 19 دولارا للبرميل. ويتعين ان تحصل الميزانية الان على موافقة مجلس مراقبة الدستور وهو هيئة اشرافية محافظة تتولى التأكد من مطابقة التشريعات لاحكام الشريعة الاسلامية. رويترز