الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 تصاعدت الخلافات حول تنفيذ الاتفاقية الحصرية لتصدير المواشي واللحوم السودانية الموقعة بين الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة وبين الحكومة السودانية ممثلة بوزير التجارة الخارجية عبد الحميد موسى كاشا في التاسع والعشرين من سبتمبر الماضي والتي اعطت الشركة وكالة حصرية لتجارة المواشي واللحوم السودانية بالدول العربية. وفي تطور لاحق وعقب تكدس الماشية في محجر بورتسودان بصورة تهدد بانتشار الاوبئة قررت الحكومة معالجة الآثار السلبية للاتفاقية بفك احتكار الصادر لجهة واحدة داخل السودان والسماح للشركة المستوردة بالتعامل مع جميع مصدري المواشي دون احتكار وقال وزير المالية والاقتصاد الوطني الزبير أحمد الحسن أن هذه الخطوة تأتي لمعالجة عيوب فنية في العقود التي تم توقيعها ، ولكنه في الوقت نفسه أكد التزام الحكومة باتفاقها مع الامير الوليد بن طلال وأضاف ان المعالجة اقتضت ضرورة فتح الباب أمام جميع المصدرين للتعامل مباشرة مع الشركة المستوردة بديلاً لاحتكار التعامل مع الوكيل التجاري. واعتبر وزير المالية ان ذلك لا يعني تراجعاً عن الاتفاقية ولكن الشركة العربية للمواشي واللحوم احدى شركات المستثمر السعودي الامير الوليد بن طلال احتجت بشدة على القرار القاضي بفتح صادرات الضأن الحي الي المملكة العربية السعودية حتى الثامن العشرين من الشهر الجاري خارج اتفاقية الوكالة الحصرية. وقال طارق بن عبد الله بن ابراهيم الهداب نائب رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للمواشي واللحوم في رسالة وجهها الى وزير التجارة الخارجية أن القرار يناقض بنود الاتفاقية مشيراً الى أن الشركة استجابت الى عدد من المطالب خارج الاتفاقية بطلب من الوزير. واضاف الهداب أن القرار يظهر تردداً في تنفيذ الاتفاقية وطالب بمعالجة الامر بما يخدم مصلحة جميع الأطراف. على الصعيد نفسه تقدمت سبع من الشركات السودانية العاملة في مجال تصدير الماشية بمذكرة ايضاً الى وزير التجارة الخارجية حول القرار الخاص بالسماح بشحن الضأن الحي الى السعودية خارج الاتفاقية الحصرية. أوضحت المذكرة أن الشركات السودانية تضررت من تعديل اسعار وأوزان الماشية. الخرطوم ـ ابراهيم علي سليمان: