الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 رغم الصعوبات التى يواجهها الاقتصاد الألمانى وارتفاع عجز الموازنة فى عدد من الدول الأعضاء بمنطقة اليورو مثل فرنسا تتزايد احتمالات تدخل البنك المركزى الأوروبى لخفض الفائدة فى محاولة لزيادة معدل النمو والتخفيف من حدة التباطؤ الاقتصادى الذى تعانى منه بعض الدول الكبرى بمنطقة اليورو . ويرى محللون اقتصاديون أوروبيون ان الوقت مناسب لاتخاذ تلك الخطوة نتيجة انخفاض معدل التضخم الى مستوى مقارب للنسبة التى حددها البنك التشكزى الأوروبى والبالغة 2%. وأعلن المركز الاحصائى الأوروبى «يورستات» أن معدل التضخم انخفض فى يناير الماضى من 2.1% الى 2 % حيث ارتفعت الأسعار بمعدل أقل من المتوقع رغم المتاعب الاقتصادية التى تواجهها المانيا كالبطالة وارتفاع العجز بالموازنة . وقال محللون أوروبيون ان انخفاض التضخم يمثل فرصة مواتية لخفض الفائدة رغم الارتفاع المتوقع فى أسعار النفط نتيجة للحرب المحتملة بالخليج والتوتر بمنطقة الشرق الأوسط . واضاف المحللون أن اليورو القوى الذى ارتفع أمام الدولار بنحو 10 % خلال الشهرين الماضيين اثر على الصادرات الأوروبية الا انه فى الوقت نفسه خفض من تكلفة الواردات مشيرين الى انخفاض معدل الانفاق الاستهلاكي والنمو خلال الاشهر القليلة الماضية. وقالت جوليان كالو كبيرة المحللين الاقتصاديين بمؤسسة كريديت سويس فيرست بوسطون ان انخفاض التضخم بمنطقة اليورو كان بمثابة مفاجأة ايجابية الا انها حذرت من الافراط فى التفاؤل فى ضوء الركود الذى تشهده ألمانيا أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو وثالث أكبر اقتصاد عالمى بعد الولايات المتحدة واليابان . وأوضحوا أن استمرار التراجع فى النمو بمنطقة اليورو سوف يدفع البنك المركزى الى خفض الفائدة مرة أخرى بعد تقليصها بنحو نصف بالمئة نقطة فى ديسمبر الماضى. ومن جانبه حذر رئيس البنك المركزى الأوروبى فيم دوسنبرج من التداعيات السلبية التى قد تنتج حال عدم التزام الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبى باتفاقية النمو والاستقرار النقدى والحرب المحتملة بالخليج وتأثيراتها المحتملة على النمو المتوقع.أ.ش.أ