الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 قال حاتم سعفان المدير الاقليمي لمجلس ترويج زيت النخيل الماليزي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ومقره القاهرة ان الامارات هي المركز الاقليمي لتصنيع واعادة تصدير زيت النخيل الماليزي حيث تبلغ واردات الامارات منه حوالي 180 الف طن سنويا يتم تكريرها واعادة تصديرها. واوضح حاتم سعفان ان الامارات تلعب دورا كبيرا في توفير احتياجات شرق افريقيا ودول شرق اوروبا، مشيرا إلى ان المنطقة العربية تستورد نحو 1.3 مليون طن من انتاج ماليزيا من زيت النخيل الذي بلغت صادرته العام الماضي اكثر من 11 مليون طن. وحول اهمية استخدام زيت النخيل قال سعفان انه يعد الزيت الثاني عالميا في الاستخدام وتدبير احتياجات البشرية بعد زيت الصويا وان حجم الاستهلاك العالمي منه يبلغ 21 مليون طن سنويا وتمثل ماليزيا واندونيسيا اكبر الدول المصدرة له. واضاف ان الموطن الاصلي لزيت النخيل هو غرب افريقيا وتجود زراعته في المناطق الاستوائية لأميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا حيث تحتاج زراعته إلى الشمس الساطعة والامطار الكافية والتربة القوية. وذكر ان الانسان عرف استخدام هذا الزيت منذ قديم الازل كمصدر جيد للغذاء وقد اتاحت المميزات المتعددة لزيت النخيل وطبيعته الفريدة ان يصبح مناسبا وملائما سواء من الناحية الفنية والاقتصادية لكثير من الصناعات التي تحتاجه حتى اصبح يلقب بالزيت الذكي نظرا لطواعيته الشديدة لتلبية كافة الاحتياجات. واضاف ان زراعة زيت النخيل انتقلت إلى ماليزيا في منتصف القرن الثامن عشر واصبح يمثل اهمية اقتصادية وغذائية للشعب الماليزي تبنت على اثرها ماليزيا برامج تطوير زراعته وتصنيعه واصبحت اكبر منتج ومصدر لزيت النخيل في العالم، واصبح زيت النخيل يغطي اكثر من ثلث احتياجات العالم من الزيوت والدهون الغذائية. وقال سعفان ان زيت النخيل يستخرج من ثمار نبات نخيل الزيت وهي نباتات تشبه إلى حد كبير نبات نخيل «التمر» الغني بالسكريات، كما ان ثمرة نخيل الزيت تشبه إلى حد كبير كذلك ثمار «التمر» الطازج الا انها غنية بالزيوت والدهون النباتية بدلا من السكريات الطبيعية. واضاف ان نبات نخيل الزيت يعتبر نخلة معمرة تبدأ من انتاج الثمار بعد حوالي 3 سنوات من زراعتها وتستمر في اعطاء الثمار لمدة 25 سنة، وتكون الثمار في في صورة عنقود كبير يشتمل على حوالي 3000 ثمرة ومن لحم الثمرة يتم استخراج زيت النخيل كما انه يوجد بداخل الثمرة نواه «بذرة» تحتوي على نوع آخر من الزيت يسمى زيت «نوى النخيل» يتم استخراجه منفصلا وله استخدامات خاصة واسعة النطاق، ويعطي الفدان الواحد منه حوالي 5 اطنان من الزيت في العام. وحول صناعة استخراج زيت النخيل قال سعفان انها تعتمد على عمليات طبيعية بحتة فبعد ان يتم نضج الثمار تجمع وتنقل إلى المعاصر حيث يتم تعقيمها وطبخها بالبخار الساخن ثم تهرس جيدا ويتم فصل البذور. بعد ذلك تدخل الثمار المهروسة إلى مرحلة استخلاص الزيت الخام منها بالضغط حيث يخرج زيت النخيل الخام بلونه الاحمر المميز والذي يجمع في خزانات ضخمة تمهيدا لنقله إلى مصانع التكرير، اما النواه والتي تشبه نواة المشمش فيتم ادخالها إلى الكسارات التي تقوم بفصل القشرة الصلبة عن النواه، بعد ذلك تدخل النواه إلى المعاصر والمكابس التي تقوم باستخراج زيت نوى النخيل الخام الذي يخزن في خزانات منفصلة تمهيدا لنقله إلى مصانع التكرير الخاصة به. وحول استخدامات زيت النخيل قال سعفان انه زيت نباتي مثله مثل كل الزيوت النباتية الاخرى المستخدمة في الغذاء والصناعات الغذائية، كما وان له استخداماته غير الغذائية ايضا، ويمتاز زيت النخيل بتركيبة طبيعية فريدة اتاحت له التواجد باشكال طبيعية مختلفة لينة وسائلة وصلبة، فاصبح مناسبا لكافة الاغراض. واضاف انه تم مؤخرا التمكن من انتاج الوقود أو ما يطلق عليه بديل الديزل من معالجة زيوت النخيل بعمليات صناعية حيث تم بالتعاون مع شركة مرسيدس تطوير احد المحركات ليعمل بهذا الوقود وهناك مجموعة من السيارات التجريبية تحت التشغيل حاليا وقد وجد ان العوادم الناجمة من استخدام هذا الوقود اقل تلويثا للبيئة من العوادم الناتجة من البترول. كتب مصطفى عبدالعظيم:
المدير الاقليمي لمجلس الترويج بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: الامارات مركز إقليمي لتصنيع وإعادة تصدير زيت النخيل الماليزي
