الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 باتت الوظائف المتعلقة بتقنية المعلومات واحدة من التخصصات المفضلة للنساء الإماراتيات عند اختيار وظائفهن المستقبلية في ضوء التطورات الكبيرة التي تشهدها القطاعات التكنولوجية، ونظراً للمرونة العالية التي توفرها هذه الوظائف. وقد بدأ العديد من النساء المؤهلات للعمل في تقنية المعلومات في تعزيز تواجدهن في مختلف الدوائر الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في الوقت الذي تتجاوز فيه أعداد الطالبات أعداد زملائهن الطلاب في الجامعات والكليات المتخصصة المنتشرة في الدولة. وتشير احصائيات رسمية إلى أن 72% من الطلبة المسجلين في مؤسسات التعليم العالي بالإمارات هم من النساء، كما يشكل العنصر النسائي 42% من طلاب كلية العلوم الطبيعية التي تضم أقسام العلوم وهندسة الكمبيوتر، أما في كليات التقنية العليا، فيمثل عدد الطالبات ثلاثة أضعاف عدد الطلاب. وقالت عائشة بطي بن بشر، مطورة محتويات موقع الويب في دائرة السياحة والتسويق التجاري: «تتمحور الألفية الجديدة حول تقنية المعلومات والإنترنت، ولا يوجد خيار وظيفي أفضل أمام نساء الإمارات من تقنية المعلومات، نظراً لانها تمنحهن حرية العمل من المنزل كما انها تتطلب أقل قدر من التفاعل مع الآخرين»، وأضافت: «زادت تقنية المعلومات بشكل كبير من فرص النساء في دخول ميدان العمل، وذلك لأن المعرفة بتقنية المعلومات تسلّح المرأة لكي تتخذ موقعاً لها في مختلف المجالات، وتستخدم قدراتها الإنتاجية والمبتكرة. كما أنها تزيد من توسع رؤيتها في ظل هذه الديناميكية وسرعة التغير التي توفر العديد من الفرص والخيارات الجديدة». وتعتبر الإمارات واحدة من أكثر البلدان تقدماً في مجال تكنولوجيا المعلومات، وأكثر البلدان العربية استخداماً لشبكة الانترنت. واشارت دراسة حديثة إلى أن انتشار الإنترنت في الدولة تجاوز 25% من مجمل عدد السكان، وهو رقم أعلى من نسبة انتشار الإنترنت في البلدان المجاورة، وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة في المنطقة تسمح بإنشاء مقاهي الإنترنت التي يمكن للرجال والنساء على حد سواء أن يستخدموها. وقالت حبيبة المرعشي رئيس مجموعة الإمارات للبيئة: «جاء النمو السريع في تقنية المعلومات في الإمارات في وقت مهم بدأت فيه النساء في الدولة، مواطنات ومقيمات، في استكشاف الفرص الجديدة للتطور الشخصي والوظيفي». وأضافت: «اجتمعت عدة عوامل لتجعل من هذا النمو بيئة ممتازة لتطور النساء في الدولة، وهي الدعم القوي والمتواصل الذي تقدمه الحكومة للنساء العاملات في مجال تقنية المعلومات والسهولة النسبية التي يمكن من خلالها استخدام تقنية المعلومات وإمكانية الوصول إلى الأنظمة والحلول المهمة للأعمال في أي وقت وأي مكان والتطوير المستمر في صناعة تقنية المعلومات، ويسجل لنساء الإمارات أنهن بنين على هذه الفرص ليجدن مساراً سريع النمو خاصا بهن في صناعة تقنية المعلومات». وقد أتاح توفر التعليم العالي للنساء الإماراتيات الخيارات التي يحتجن إليها ليتمكنّ من إختيار الوظيفة التي يردن. وبنسبة تعليم تتجاوز 90%، تمكنت نساء الإمارات من القيام بدور مهم في المجتمع والأعمال، وقد إزداد عدد النساء اللواتي أصبحن مالكات لمؤسسات ناجحة أو صانعات قرار في مؤسسات كبرى. وستتبع الجائزة، التي ستعلن أسماء الفائزات بها خلال شهر أبريل المقبل، نظاماً للتقييم المفصل والتحكيم يعتمد على خمسة معايير تشمل الرؤية القيادية والأهداف المستقبلية والإنجازات المهنية والتطور الوظيفي والمساهمة في المجتمع. وستمنح جائزة سيدات الأعمال في الإمارات في فئتين وهي مفتوحة للمشاركة من صاحبات الأعمال والمتخصصات. وستكون الفئتان الرئيسيتان هما صاحبات الاعمالالمستثمرات والمتخصصات. وتقبل الجائزة المشاركات من المواطنات والمقيمات، وآخر موعد لاستلام الطلبات هو 28 فبراير 2003.