الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 اكدت دراسة حديثه لوزارة النفط والثروة المعدنية أن دولة الامارات استطاعت تعزيز دورها في صناعة النفط والغاز على المستوى العالمي وتوسيع دائرة ا سواقها وزبائنها في اطار مساهمتها في تحقيق الاستقرار في اسواق النفط العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام. وأوضحت الدراسة أنه في مواجهة الاوضاع الاقتصادية المتغيرة وسعيا للتعامل مع تحديدات التطور المستمر والرغبة في تأهيل مواطني الدولة من اجل مواكبة هذا التطور ركزت شركات النفط الوطنية مثل «ادنوك» و«اينوك» و«امارات» بشكل كبير على توفير اجواء العمل المناسبة الى جانب توفير الفرص وتطوير المهارات والمعرفة والاساليب الحديثة لموظفيها. وأشارت الى أن الدولة تقوم باعداد البرامج وانشاء المعاهد التقنية لتدريب المواطنين ومنها انشاء معهد النفط في أبوظبي التابع لادنوك في عام 2001 بالاضافة الى أن شركات النفط الوطنية تؤمن وتدعم التعليم والتدريب لموظفيها المواطنين في معاهد تقنية محلية وخارجية كما أنها تلتزم بتنفيذ خطة فعالة في استخدام وتدريب مواطني الدولة وتؤهلهم فنيا واداريا لتسييراعمال الشركات. وأوضحت الدراسة التي وردت بالعدد الجديد من نشرة اخبار النفط والصناعة أن مسيرة وتنظيم وتطوير الثروة البترولية في امارة أبوظبي التي تستحوذ على النصيب الاكبر من الثروة البترولية والغازية في الدولة مرت بمراحل مهمة خلال العقود الثلاثة الماضية حيث شهدت المرحلة الاولى انشاء شركة بترول قابضة ضخمة هي شركة بترول أبوظبي الوطنية ادنوك التي عهد اليها امتلاك وادارة الثروة الوطنية وتنفيذ سياسة الحكومة حيث قامت بانشاء العديد من الشركات التابعة وصلت الى 18 شركة بما فيها ادنوك الام تعرف باسم مجموعة شركات «ادنوك». وأضافت انه فيما يخص المرحلة الثانية في تطوير الثروة البترولية، فقد اقترنت بانشاء المجلس الاعلى للبترول في عام 1998م، بحيث اصبحت «ادنوك» جهازا فنيا يتابع تنفيذ السياسات البترولية التي يرسمها المجلس. وقد عقد المجلس منذ انشائه العديد من الاجتماعات استعرض خلالها اوضاع السوق البترولية وسير العمل في المشروعات التي تنفذها ادنوك والشركات الاخرى التابعة لها. وأوضحت أن ادنوك تشرف حاليا على عمليات انتاج اكثر من مليوني برميل نفط يوميا، مما يضعها ضمن اكبر عشر شركات منتجة للنفط في العالم بالاضافة الى مصالحها العديدة واهتماماتها المتزايدة في مجال الاستكشاف والانتاج والتصنيع والتكرير، بحيث اصبحت في طليعة الشركات العاملة في هذا المجال. وقد تجسدت انجازات «ادنوك» بشكل واضح من خلال اقامة مجمعات ضخمة للنفط والغاز في منطقة الرويس وجزيرة داس ومنطقة حبشان وغيرها، وانشاء قاعدة صناعية لخدمات الانتاج وتصدير النفط والغاز ومختلف المنتجات النفطية والاسمدة والصناعات البتروكيماوية. كما تشرف «ادنوك» على مناطق الامتياز الخاصة بها وتديرها، اضافة الى ادارتها المباشرة لعملياتها النفطية التابعة لها، وتعمل مجموعة شركات «ادنوك» في مختلف مجالات صناعة النفط والغاز والخدمات البترولية بدءا من عمليات الاستكشاف والانتاج ومرورا بعمليات الحفر وبناء المنشات وتكريرالنفط وتصنيع الغاز والبتروكيماويات وانتهاء بالنقل والتوزيع. ففي مجال انتاج النفط الخام والغاز تقوم شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية «ادكو» بعمليات الاستكشاف والحفر والانتاج وتصدير النفط الخام من خمسة حقول برية رئيسة هي عصب، باب، بوحصا، سهل وشاه، فيما تقوم شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية «ادما العاملة» من خلال حقلين كبيرين هما ام الشيف وزاكم. وأوضحت انه في المناطق البحرية تعمل شركة تطوير حقل زاكم «زادكو» نيابة عن ادنوك وشركة تطوير النفط اليابانية «جودكو» في تطوير وانتاج النفط الخام من الطبقات العليا لحقل زاكم الذي يعد واحدا من اكبر المكامن البترولية البحرية في العالم، كما تتولى زادكو عمليات انتاج النفط من حقول ام الدلخ وسطح وارزنه. وتقوم عدة شركات اخرى بخدمات المساعدة لعمليات الاستكشاف والانتاج وتشمل شركة أبوظبي لمنتجات وكيماويات الحفر المحدودة «ادكاب» وشركة الحفر الوطنية «ان. دي سي» وشركة الانشاءات البترولية الوطنية «ان. بي. سي. سي» التي تقوم بأعمال انشاء وتركيب المرافق التي تحتاجها صناعة النفط والغاز البرية والبحرية، وشركة أبوظبي لادارة الموانيء البترولية ومرافق تحميل النفط في امارة أبوظبي. وذكرت أن شركة أبوظبي لتسييل الغاز المحدودة «ادجاز» التي اسست عام 1973 تعد اقدم شركة لتسييل وتصدير الغاز الطبيعي المسال في الشرق الاوسط وتتولى في هذا المجال تسييل الغاز المنتج من الحقول البحرية وتصديره بدلا من التخلص منه باحراقه كما كان يحدث في الماضي، الامر الذي شكل اضافة مهمة للدخل القومي وأسهم في الحفاظ على البيئة أيضا. وتتولى هذه المهمة في المناطق البرية شركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة «جاسكو» لاستخلاص الوسائل البترولية من الغاز المصاحب المنتج من الحقول البرية التابعة لشركة «ادكو» مشيرة الى أنه في مجال الصناعات البتروكيماوية تقوم شركة صناعات الاسمدة بالرويس «فرتيل» بتشغيل مصنع لانتاج الأسمدة في الرويس حيث يتم فيه تصنيع الامونيا واليوريا التي تقوم الشركة بتسويقها محليا وعالميا وتقوم شركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع «ادنوك للتوزيع» بعمليات توزيع المنتجات البترولية عبر اسطول ضخم من وسائل النقل، اضافة الى شبكة واسعة من خطوط الأنابيب كما تقوم شركة ناقلات أبوظبي الوطنية بعمليات نقل وشحن النفط، فيما تتولى الشركة الوطنية لشحن الغاز المحدودة «انجسكو» عمليات الشحن للغاز المسال الذي تنتجه «ادجاز». وأضافت أن ادنوك ستقدم احدث الاساليب التكنولوجية في القيام بعمليات الاستكشاف والانتاج باجراء العديد من الدراسات الجيولوجية والزلزالية بهدف تحديد اماكن وجود النفط والغاز ودعم برامج الاستكشاف والتقييم وتطوير الحقول في المستقبل ووضع تقييم كامل حول الاحتياطيات النفطية، وتركزت الأنشطة في السنوات الماضية، ومازالت على تحقيق زيادة عدد الحفارات لتلبية الخطط الموضوعة لتطوير الحقول والتركيز على استخدام احدث التقنيات في هذا المجال حيث تم تحقيق خفض في تكاليف العمليات بصورة ملحوظة نتيجة لذلك. وأوضحت انه في مجال نظم المعلومات تستخدم «ادنوك» عددا من الأنظمة لغرض القيام بتسهيل العمليات الادارية والدراسات العلمية، ومن بينها احد اكبر المعالجات في الشرق الاوسط والذي يضع ادنوك ضمن اكبر 500 مستخدم لأجهزة الحسابات العملاقة. كما تستخدم ادنوك شبكة الالياف البصرية المتطورة لنقل المعلومات بينها وبين مجموعة شركاتها ومواقع حقولها النفطية وتطبق عددا من النظم والبرامج الرئيسية الحديثة في مجالات الموارد البشرية والمالية والمواد والصيانة والامداد وحفظ الوثائق وتحرص بشكل خاص على تأهيل الكوادر الوطنية في مجال نظم المعلمات. وأشارت الى أن ادنوك ايضا سعت الى تطوير مصادر الغاز الطبيعي في امارة أبوظبي لتلبية الطلب المتزايد عليه في عمليات توليد الطاقة وتحلية المياه، ونفذت لهذا الغرض مشروعات عملاقة في المناطق البرية والبحرية لمضاعفة الطاقة الانتاجية من الغاز ومازالت مستمرة في تنفيذ المزيد من هذه المشروعات ودفعت التوقعات بزيادة استهلاك الغاز في العقد المقبل على المستويين المحلي والعالمي بشركة ادنوك للتفكير بزيادة طاقتها الانتاجية للغاز من منشأتها القائمة في حبشان والمضي بتنفيذ مشروع الغاز البري الذي تم تشغيل المرحلة الاولى منه عام 1996، ويتالف من مجموعة منشآت حديثة تم دمجها بشكل تام في مصنع ثمامة «ج». وفي عام 1997 بدأ تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع لانتاج كميات اضافية من الغاز تصل الى حدود الف مليون قدم مكعب يوميا لتلبية الطلب المتزايد، كما سيتم انتاج الكبريت والغاز الطبيعي المسال اضافة الى الغاز والمكثفات البترولية. كما يجري العمل في مشروع تطوير غاز عصب، فيما بدات خلال العام المذكور المرحلة الثانية من مشروع تطوير غاز الخف في المناطق البحرية. وأضافت الدراسة أنه استمرارا في تنفيذ هذه الاستراتيجية قررت «ادنوك» في السنوات الأخيرة انشاء شركتين مستقلتين لتصنيع النفط والغاز تكونان مملوكتين بالكامل لها، تتولى مسئولية ادارة عمليات مصفاة الرويس مع مصفاة ام النار، فيما تتولى الاخرى مسئولية تصنيع الغاز، و بناء على ذلك شكلت هاتان المصفاتان شركة مستقلة مملوكة بالكامل لادنوك تسمى شركة «تكرير» كما شكل مصنع معالجة الغاز في حبشان نواة لشركة جديدة هي شركة «اثير» لتصنيع الغاز، وقد تم دمج الأجهزة مع شركة «جاسكو» لاحقا. وقد باشرت ادنوك باجراء توسعة ضخمة لتوسيع مصفاة الرويس تضمنت المرحلة الاولى من خطة التوسعة انشاء مكثفين بطاقة 140 الف برميل يوميا لكل منهما حيث انتهى المكثف الاول عام 1999 وبدا العمل في الربع الاول من عام 2000 فيما استكمل المكثف الثاني في نهاية عام 2000. وتعمل الشركات البترولية العاملة في الامارات، وفي مقدمتها شركة بترول أبوظبي الوطنية «ادنوك» على تنفيذ الاستراتيجيات والخطط والبرامج الطموحة التي تضعها الدولة في مجال صناعة النفط والغاز. واستعرضت الدراسة أهم انجازات ادنوك في السنوات الخمس الاخيرة حيث تركزت جهود شركة بترول أبوظبي الوطنية «ادنوك» في مجال الاستكشاف والانتاج خلال السنوات الأخيرة على تقييم المكامن غير المكتشفة وتحقيق درجة قصوى من استكشاف وانتاج النفط والغاز، من خلال تحسين ادارة المكامن والاهتمام بسلامة البيئة. وقد تم تطوير المرافق والبنية التحتية لعدة حقول، للتقليل من التكلفة وزيادة الارباح. كما تم تطوير طاقات انتاج الغاز في المكامن الحالية لتلبية الطلب المتزايد من قبل القطاع الصناعي ولعمليات حقن الابار في حقول النفط. وركزت «ادنوك» جهودها بشكل كبير على تطوير واستغلال موارد الغاز الطبيعي البرية والبحرية، لتلبية الطلب المتزايد على توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه ومصانع البتروكيماويات، وكذلك عمليات الحقن التي تزيد من انتاج النفط والمكثفات البترولية. وبالنسبة لشركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية «ادكو» أوضحت الدراسة انها تعتبر من اكبر الشركات البترولية العاملة في المناطق البرية في امارة أبوظبي، ففي مجال انتاج البترول الخام والغاز تقوم «ادكو» بعمليات الاستكشاف والحفر والانتاج وتصدير البترول الخام من خمسة حقول برية هي حقل بوحصا، حقل عصب، حقل باب، حقل سهل وحقل شاه. وبالنسبة لمعدلات الانتاج من الحقول والابار فانها متفاوته ويتم تحديدها حسب التعليمات المتلقاة من جانب الحكومة والمجلس الاعلى للبترول موضحة أن شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية «ادما العاملة» تضم منطقة الامتياز لها حقلين منتجين للبترول والغاز وهما حقل ام الشيف البحري الذي يقع على بعد 140 كيلو مترا الى الشمال الغربي من مدينة أبوظبي وحقل زاكم الذي يقع على بعد 50 كيلو مترا الى الجنوب الشرقي من حقل ام الشيف. ويعتبر حقل زاكم ثاني اكبر حقلين بحريين في منطقة الخليج العربي. ويأتي ضمن اكبر عشرة حقول في العالم. وذكرت أن ادما العاملة تتخذ من جزيرة داس التي تبعد حوالي 167 كليو مترا الى الشمال الغربي من أبوظبي مركزا لعملياتها. وقد اصبحت داس اليوم من اكبر المجمعات الصناعية في دولة الامارات اذ تقوم على أرضها منشات لمعالجة البترول والغاز وفيها مبان حديثة لسكن العاملين ومرافق ترفيهية متعددة وميناء ومطار، بالاضافة الى تسهيلات التخزين والتصدير. وأشارت الى أن شركة تطوير حقل زاكم «زادكو» تعد واحدة من الشركات الرائدة في انتاج النفط من الحقول البحرية في امارة أبوظبي، حيث تقوم بانتاج النفط من الحقول البحرية الاربعة التالية: زاكم العلوي وام الدلخ وسطح وارزنة. وتلتزم زادكو باسلوب الادارة الناجحة في عمليات ادارة حقولها لتحسين مستوى انتاجيتها. وقد ادى اعتماد الشركة لأحدث التقنيات في مجال عملها واستخدام الايدي العاملة ذات الخبرة الى تمتعها بسمعة مرموقة بين شركات النفط العاملة في المنطقة. وأضاف أن شركة نفط أبوظبي المحدودة اليابان «ادنوك» تقع مناطق امتيازها وشركة نفط مبرز المحدودة في المناطق البحرية لامارة أبوظبي اذ أن منطقتي الامتياز لشركة ادنوك تغطي حاليا 1270 كيلو مترا مربعا، بعد التخلي الذي نصت عليه اتفاقية الامتياز وتغطي مناطق امتياز شركة نفط مبرز المحدودة 655.43 كيلو مترا مربعا وكان انتاج الشركة قد بدا في «مايو» عام 1973 من حقل مبرز بطاقته الاولية وقدرها 20 الف برميل يوميا. وبالنسبة لشركة توتال ابو البخوش أوضحت الدراسة أن منطقة امتيازها تغطي 115 كيلو مترا مربعا، وتبلغ مساحة الحقل ذاته 20 كيلو مترا مربعا. ويبعد الحقل 180 كيلو مترا عن مدينة أبوظبي، ويقع على مقربة من الحدود البحرية مع ايران. وهو يمثل الجزء الجنوبي لتجمع بترولي كبير يمتد على جانبي الحدود بين البلدين وينتج منه كلا الجانبين بصورة منفصلة. وقد بدأ انتاج الحقل عام 1974، ويأتي معظم البترول من أربعة مكامن تقع على اعماق تتراوح بين 1700 و 2800 متر تحت سطح البحر. وكان من المتوقع له أن يستمر في الانتاج خمس عشرة سنة فقط لكنه فاق كل التصورات والتوقعات وهو مستمر في انتاجه حتى الأن. اما شركة البندق المحدودة فقد تأسست شركة البندق المحدودة في يوليو عام 1970 حيث حصلت على امتياز من حكومة أبوظبي لتطوير حقل البندق البحري الذي يقع في مياه الخليج العربي على خط الحدود البحرية بين كل من أبوظبي وقطر وتقدر مساحته بحوالي عشرين كيلو مترا مربعا. ويتقاسم البلدان العائد المتأتي من تصدير بترول البندق مناصفة والذي يعتبر انتاجه متواضعا. وفي مجال التكرير تم تأسيس شركة أبوظبي لتكرير النفط «تكرير» عام 1999 كشركة مساهمة عامة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «ادنوك» لممارسة أنشطتها وتحقيق أغراضها التي تتلخص في القيام بعمليات تكرير النفط الخام والمكثفات البترولية والامداد بالمنتجات المشتقة من النفط حسب المتطلبات المحلية والعالمية، اضافة الى انتاج الكلور والكيماويات ومعالجة الكبريت. وتتولى الشركة مسئولية ادارة مصفاتي بترول وهما مصفاة ام النار التي تعمل بطاقة تكرير تصل الى 88 الف برميل يوميا، ومصفاة الرويس التي تعمل بطاقة تكرير 140 الف برميل يوميا، بالاضافة الى وحدتي تكرير المكثفات بطاقة اجمالية قدرها 280.000 الف برميل في اليوم وتقوم شركة «تكرير» بتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه، وحسب التقديرات الاولية فأنه من المتوقع أن يبلغ الحد الاقصى للقدرة الكهربائية التي باستطاعة شركة تكرير انتاجها بموجب اتفاق تم توقيعه في «ابريل» عام 2000، مع هيئة مياه وكهرباء أبوظبي 300 ميجاواط مما يعزز كفاءة الشبكة الموحدة للدولة. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر:
