الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 اعتبرت مرفت تلاوي الأمين التنفيذي لـ «إسكوا» (لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا) أن حل المشاكل المستعصية في اقتصادات المنطقة، من إيجاد فرص العمل إلى التنوع في الاقتصاد ومن زيادة النمو الحقيقي إلى التخفيف من المديونية، لا يتم إلا باعتماد المعلومات والمعرفة أساسا للمجتمع المنشود. وقد جاء كلام تلاوي اثر اجتماع رأسته صباح أمس في مقر «إسكوا» في بيت الأمم المتحدة، ساحة رياض الصلح، لمتابعة التحضيرات الجارية لمؤتمر غربي آسيا الوزاري التحضيري للقمة العالمية لمجتمع المعلومات الذي ينعقد من 4 إلى 6 فبراير 2003. وقالت تلاوي انه يتوجب على الدول العربية تبني رؤية واضحة حيال توجهها نحو مجتمع المعلومات ثم وضع خطط عمل وطنية وإقليمية لكسب الفرص المتاحة ومعالجة القضايا الخاصة التي تعيق هذا التوجه. ولفتت إلى أنه على الرغم من بعض النجاحات الملموسة في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في بعض دول منطقة غربي آسيا، التي تظل جهودا فردية ومتفرقة، ما زالت هناك جملة من القضايا المتباينة تعترض مسيرة الدول العربية نحو مجتمع المعلومات وتساهم في جعل هذا المجتمع في المنطقة أبعد منالا بالمقارنة مع الكثير من دول العالم النامي. ومن المتوقع أن يخرج مؤتمر غربي آسيا الوزاري التحضيري للقمة العالمية لمجتمع المعلومات بتوجيه إعلان مبادئ إلى القمة، التي ستعقد مرحلتها الأولى في شهر ديسمبر 2003 في مدينة جنيف، يستند إلى رؤية واضحة تسمح لدول المنطقة بالتوجه نحو مجتمع المعلومات وتقليص الفجوة الرقمية. كما توفر هذه الرؤية إطارا جامعاً لمجموعة من المبادرات الوطنية والإقليمية في كل من دول «إسكوا» وتساعد على تنسيق وتكامل العمل الإقليمي بين هذه الدول، خاصة في الجوانب التالية: التعاون لقياس استعمال اللغة العربية في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وزيادة المحتوى العربي؛ تنفيذ طريق المعلومات العربي السريع؛ تنسيق القوانين والتشريعات العربية الخاصة بمجتمع المعلومات؛ التعاون لدعم قيام قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبناء القدرات الذاتية المواتية؛ ودعم قيام الشبكات والبوابات الإقليمية العربية في كافة المجالات لتسهيل التكامل العربي. ويشكل مؤتمر غربي آسيا الوزاري التحضيري حدثاً لافتا يجمع الوزراء العرب وصانعي القرار المعنيين ببناء مجتمع المعلومات. كما يشارك فيه خبراء بارزون في مجال تكنولوجيا المعلومات بالإضافة إلى ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية المعنية ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات القطاع الخاص.