الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 اكد طلال ابوغزالة رئيس المجمع العربي للادارة والمعرفة رئيس مجلس ادارة مجموعة طلال ابوغزالة - الدول العربية بان مستقبل المدراء العرب هو كعمال المعرفة المفوضين، الذين يديرون كميات هائلة من المعلومات وادوات الاتصالات لاتمام مهمة وظائف شركاتهم بطريقة ديناميكية وفعالة ومنتجة. وقال هذا نوع المدير العربي الذي نريد والذي يرحب بالتحديات، ويفضل ان يقيم من خلال نتائجه وليس من خلال عدد سنوات خدمته. جاء ذلك في كلمة رئيسية تحدث فيها ابوغزالة يوم الاحد الماضي في مسقط حول مستقبل المدير العربي في ظل المتغيرات الدولية، وذلك بدعوة من معهد الادارة العامة في سلطنة عمان، بحضور مسئولين كبار ومدراء في وزارات ومؤسسات السلطنة والشركات والبنوك والمصالح الاقتصادية. واوضح ابوغزالة بان ثورة المعرفة التي تشكل الانترنت اداتها ستؤدي إلى التغير في انماط كافة جوانب عملنا وحياتنا بما في ذلك اجراءات الادارة، ويدرك الجميع بان هناك تحولا جذريا سيحدث خلال العامين المقبلين بحيث يصبح نمط العمل على غير ما هو معتاد. وقال بان الشركات والمؤسسات عموما سوف تغير اساليب اتخاذ القرار وقياس المخاطر والتواصل الداخلي نتيجة الفرص الهائلة التي تتيحها شبكات الاتصال الرقمي التي تختلف تماما عن الوسائل التقليدية، وكل ذلك يتطلب تغييرا في اساليب الادارة من تخطيط واداء الادارة واعادة التنظيم وادارة المعرفة بشكل عام. ومن التحولات المنتظرة يقول ابوغزالة بان الشركات ستصبح اكثر تخصصية، فتركز على نشاطاتها، وتعهد للغير بالخدمات الاخرى بحيث تصبح كل مؤسسة تخصصية اكثر وهذا بالتالي ينسحب على ارادتها. كما ان التحولات المهمة ان التدريب سيصبح الكترونيا في ظل نظام ادارة يعمل رقميا، مثلما تقوم به مؤسسة طلال ابوغزالة من برنامج لمحو امية الانترنت على مستوى المنطقة العربية، من خلال برنامج تأهيلي مشترك مع هيئة الامتحانات الدولية في جامعة كامبردج احدى اعرق وابرز جامعات العالم. وقال ان هذا التحويل في تأهيل المدراء سيكون الاساس، فلا يمكن لخبير تقنية المعلومات ان يجهل النشاط ولا يمكن لخبير النشاط ان يجهل تقنية المعلومات، وعلى مدير الاعمال ان يتأهل رقميا وعلى الخبير الرقمي ان يتدرب على العمل ومتطلباته ولن يكون هناك مكان لمن هو ليس مزيجا من شيء، وهناك تقصير حتى الان من الجانبين الاداري والتقليدي والتقني الحديث.