الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 يرى محللون اقتصاديون ان ثلاثة ملايين اجنبي سيضطرون الى مغادرة المملكة العربية السعودية في غضون السنوات العشر المقبلة اثر قرار الرياض السيطرة على نسبة البطالة المرتفعة بين مواطنيها والمقدرة بـ 20% من اليد العاملة. فقد اعلن وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز الذي يرأس مجلس اليد العاملة الاحد ان عدد العمال الاجانب واسرهم يجب ألا يزيد عما نسبته 20% من سكان السعودية في غضون عشر سنوات. وتضم السعودية حوالي 22 مليون نسمة بينهم حوالي سبعة ملايين اجنبي اغلبهم من العرب والاسيويين وبينهم حوالي خمسة ملايين يعملون في القطاع الخاص. وتبلغ نسبة البطالة في السعودية 20% من القوى العاملة كما لا تعمل سوى 10% فقط من السعوديات القادرات على العمل. ويهدف القرار السعودي الى خفض العمال الاجانب واسرهم تدريجيا حتى سنة 2013 ويتيح للسلطات المختصة مراجعة هذا السقف كل سنتين اضافة الى السياسات والاجراءات الواجب اتباعها لتحقيق هذا الخفض. ومع نسبة نمو سكاني في السعودية تبلغ حوالي 2,3% يتوقع ان يصل عدد السعوديين بحلول 2013 الى حوالي 23 مليون نسمة وينبغي ألا يتجاوز عدد الاجانب عندها 5,4 ملايين شخص. كما ينص القرار على نظام حصص لجنسيات العمالة الوافدة بحيث لا تزيد نسبة رعايا اي دولة عن 10% من اجمالي عدد الاجانب. واكثر من سيؤثر عليها نظام الحصص هي جاليات الهند وباكستان وبنغلاديش ومصر والسودان وسوريا والفيليبين التي يفوق عدد رعايا كل منها ال 10%. واعتبر عبد الوهاب الحميد امين سر مجلس اليد العاملة ان القرار «استراتيجي» مشيرا الى مخاطر حدوث «كارثة اقتصادية واجتماعية» اذا استمر عدد الاجانب في الازدياد بالوتيرة الحالية. واوضح المحلل الاقتصادي السعودي احسان ابو حليقة ان غالبية العمال الاجانب من اليد العاملة غير المتخصصة. واضاف «ان العمالة المختصة لا تمثل الا 15% من اجمالي العمالة الاجنبية. والبقية يد عاملة غير مختصة واكثر من 15% منها امية». وتابع ان القرار «يتفق مع استراتيجية تقضي بخفض عدد الاجانب بنسبة 25,2 بالمئة سنويا حتى العام 2020». وكشف ابو حليقة ان «السوق الداخلي يعاني من طفرة في العمالة الاجنبية. وبعض الاجانب يعاني من البطالة وينافس السعوديين في سوق العمل». وقد اتخذت الحكومة السعودية منذ منتصف التسعينات سلسلة من الاجراءات لتسهيل دخول السعوديين الى سوق العمل الخاص. أ.ف.ب