الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 ذكر تقرير اقتصادي نشر أمس أن قيمة الاستثمارات الحكومية المقرر تنفيذها في السعودية خلال العام المالي الحالي تقل بنسبة 32% مقارنة بالاستثمارات الحكومية المقدرة للعام الماضي، إذ ستبلغ 5,22 مليار ريال (6 مليارات دولار) مقابل 33 مليار ريال (8,8 مليارات دولار). ووصف التقرير الصادر عن شركة الراجحي المصرفية للاستثمار حول الميزانية العامة للدولة هذا العام التوجه نحو تقليص النفقات الاستثمارية الحكومية كلما كان هناك تحفظ تجاه الايرادات «بالامر غير الصحي للاقتصاد على المدى الطويل». واعتبر التقرير أن «التوسع في تلك الاستثمارات سيؤدي إلى زيادة العمليات الانتاجية وإيجاد دخول إضافية للمجتمع في المستقبل». وقال ان الميزانية السعودية للعام المالي الجاري تعد انكماشية على صعيد النفقات إذا ما تمت مقارنتها بالارقام الفعلية لميزانية العام الماضي. وتابع التقرير أن التقديرات المتحفظة للايرادات وتوقعات ترشيد الانفاق قد يترتب عليها انخفاض معدلات النمو الاقتصادي للعام الجاري، إلا أنها ستبقى إيجابية. وقدر التقرير إيرادات الميزانية العامة للدولة خلال العام الحالي بـ 170 مليار ريال والنفقات بـ 209 مليارات ريال وعجز تقديري يبلغ 39 مليار ريال، وهو رقم يقل عن العجز المقدر للعام الماضي المحدد عند مستوى 45 مليار ريال ولكنه يزيد على العجز الفعلي المسجل للعام الماضي وقدره 21 مليار ريال. ودعا الحكومة إلى طرح سياسات واضحة للتحكم في العجز وتحويله إلى فائض عبر زيادة مصادر الايرادات وتقليص النفقات الحكومية بصورة تسمح بتسديد خدمة الدين وخفض إجمالي الدين العام وتفادي آثاره السلبية الراهنة والمستقبلية على الاقتصاد الوطني وعلى سياسات الاصلاح الاقتصادي التي تنتهجها المملكة حاليا. وتوقع التقرير أن يترتب على تمويل العجز بالاقتراض المحلي انخفاض طفيف في الموارد المتاحة للقطاع الخاص للاقتراض، والتي غالبا ما تكون متوفرة لدى البنوك السعودية التي تتمتع بملاءة مالية قوية. د.ب.ا