الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 يستبدل الفنان المصري علي عطية محمود الريشة والألوان بخيوط من صوف وحرير يغزل بها لوحات تشكيلية مميزة في ركنه الخاص في واحة السجاد والتحف، في أداء مبدع يستوقف زوار الواحة للتعرف على سر هذا الفن المميز. وينكب علي عطية على رسم وتنفيذ لوحته الخاصة بأنامل تعرف كيف تحول خيوط الصوف الى لوحة فنية، بعد ان اعتادت على ملمسه منذ 28 عاما، لا يتعب من متابعة أدق تفاصيل الغزل والرسم، ولا يمل من شرح عملية فن غزل اللوحة لزوار الواحة. برأيه فالفن هو علاقة ثلاثية بين العمل الفني والفنان المبدع والمتلقي المتذوق الواعي، والفن هو ثمرة ابداع الفنان من خلال خبرته وثقافتة التي تعكس زمنه وبيئته ومجتمعه. ويكشف انه ينفذ لوحة الصوف أو الحرير من الألف الى الياء، بدءا من تصميمها على ورق، ثم تكبيرها، ووضع التفاصيل التي تستتبع بعملية توزيع القياسات على فتلات الصوف في السنتيمتر الواحد على نول الغزل. وفي مفردات علي عطية ما هو مميز وغير مألوف يتضمن «الدرأ» و«السداء» و«اللحمة»، هي تجسيد لتقنيات تتحكم بشكل اللوحة وتصميمها وتوزيع الخيوط والألوان فيها. وحين يشرح يقول: «الدرأ» هو الذي يتحكم في الخيوط، وتقسم اللوحة عادة الى درأين واحد للأرقام الفردية وآخر للأرقام الزوجية، ومعه يتم احتساب المسافة بين الخيوط بشكل دقيق جدا، باستخدام المشط الحديدي الخاص لدق الخيوط وضبط المسافات أما عملية التحكم باتجاه الخيوط فتتم بواسطة دواسة النول الخاص بالغزل. ويتابع علي: «السداء» هو أساس وخلفية اللوحة الذي يكون غالبا من القطن الطبيعي، أما «اللحمة» فهي الخيوط العرضية في اللوحة التي غالبا ما تكون من الصوف، وفي لوحة الحرير لا بد ان يكون السداء واللحمة من الحرير. أما الوقت الذي تستغرقه اللوحة فيعتمد على حجمها وألوانها والتفاصيل التي تتضمنها تبعا لموضوعها وتصميمها، ويتراوح بين شهر وسنة.
