الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 حققت مجموعة البنك العربي نتائج جيدة عن أعمالها للسنة المالية الماضية، ونمت المؤشرات المالية للميزانية العمومية بنسب متفاوتة، وتمكنت مجموعة البنك العربي من تلافي التقلبات التي عصفت ومازالت بالأسواق المالية الدولية، كما تعاملت بمرونة ونجاح مع حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة العربية. وقال رئيس مجلس الإدارة المصرفي عبدالمجيد شومان ان مجموعة البنك العربي حققت أرباحا صافية قدرها 230 مليون دولار عن أعمالها للسنة المالية الماضية. وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين قدرها 46,62 مليون دولار، مقارنة مع توزيعات السنة قبل الماضية البالغة 7,58 مليون دولار، بزيادة قدرها 76,3 ملايين دولار، أي بنمو قدره 4,6%، وأضاف شومان ان مجموع الميزانية تجاوز حاجز 30 مليار دولار وبلغ في 31 ديسمبر 2002 نحو 03,20 مليار دولار محققا أعلى مستوى لمجموع الميزانية منذ تأسيس البنك قبل 72 عاما. هذا وقد عزز البنك العربي قاعدته الرأسمالية إذ قال عبدالمجيد شومان ان حقوق الملكية ارتفعت بنسبة 10% وبلغت في نهاية العام الماضي 93,2585 مليون دولار، مقابل 98,2345 مليون دولار للعام قبل الماضي، أي بزيادة قدرها 95,229 مليون دولار. وأوضح نائب رئيس مجلس الإدارة المدير العام للبنك العربي عبدالحميد عبدالمجيد شومان ان صافي الفوائد والعمولات نما بنسبة 6,1% وبلغ 581 مليون دولار، كما ارتفع صافي الايرادات التشغيلية بنسبة 8,1% عن السنة السابقة وبلغ في نهاية شهر ديسمبر الماضي 740 مليون دولار. وأكد ان الاستراتيجية الجديدة للبنك التي اعتمدت على توظيف تقنيات جديدة، وزيادة الاستثمار في الموارد البشرية واستقطاب خبرات وكفاءات جديدة أدت إلى زيادة المصروفات بنسبة 8,5%. وعزا عبدالحميد شومان انخفاض صافي الأرباح بنسبة 2,8% إلى نمو الودائع بنسبة 73,11% وإلى السياسة الائتمانية الانكماشية الطابع وذلك تحوطا للتقلبات وحالة ضعف الاستقرار السائدة في المنطقة، حيث نمت التسهيلات المباشرة بنسبة 74,3% وبلغت في نهاية العام الماضي 9,9262 مليون دولار تقريبا مقابل 2,8929 مليون دولار للعام 2001. وأكد عبدالحميد شومان ان نمو ودائع العملاء في ظل الظروف السائدة تشير إلى الثقة العالية التي يضعها العملاء في البنك العربي، وأن تباطؤ نمو التسهيلات المباشرة يعود إلى السياسة الائتمانية التي اعتمدت التحوط لحماية حقوق المساهمين والمودعين، ودعم المركز المالي للبنك، مشيرا إلى ان مجموع ودائع العملاء بلغ العام الماضي 9,1575 مليون دولار، مقابل 3,14098 مليون دولار للعام السابق. وقال عبدالحميد شومان ان استراتيجية البنك ركزت على الاستثمار في أدوات مالية قوية ذات مردود عال توفر السيولة المرتفعة للبنك بعد ان طبقت الادارة العليا سياسات وأنظمة متطورة لادارة المخاطر وفق احدث المستويات العالمية، مشيرا الى زيادة موجودات البنك من السندات ذات التصنيف الائتماني العالي. ورافق ذلك تطبيق أنظمة الخزينة التي تعمل وفق ادارة مخاطر في الحدود المتوقعة، واعتماد سياسات واضحة واجراءات مدروسة ومحسوبة.. وقال ان البنك سيتوسع في هذه السياسات الاستثمارية لتنويع الادوات وتقوية وتنويع موجودات البنك بما يعزز العائد ويزيد من السيولة والقدرة على مواجهة المتغيرات والتقلبات السائدة في الأسواق الدولية منذ أكثر من عامين. وتطبيقا لهذا النهج الذي يعد من عناصر الاستراتيجية الجديدة للبنك قال عبدالحميد شومان ان البنك العربي زاد من الموجودات المالية المتوفرة للبيع (معظمها سندات عالية التصنيف) خلال العام الماضي بنسبة 2,37% عن السنة السابقة، وبلغت في نهاية العام 2002 نحو 2312 مليون دولار. وأوضح عبدالحميد شومان ان البنك العربي ماض في تطبيق سياسة مصرفية وائتمانية واضحة مبنية على استراتيجية تم اقرارها العام قبل الماضي تعتمد على اقتحام الاسواق الدولية والتوسع في تقديم الخدمات والمساهمة في المشاريع التنموية بفعالية والاهتمام بخدمات التجزئة وفق أسس واضحة لخدمة المستثمر والمواطن الأردني والعربي أينما تواجد ومواكبة الصناعة المصرفية العالمية من حيث الحداثة والقدرة التنافسية في شتى المجالات. والبنك العربي الذي أسسه في القدس عام 1920 مصرفي القرن العشرين الراحل عبدالحميد شومان تقدم طوال العقود الماضية ليصبح أكبر مجموعة مصرفية عربية يملكها القطاع الخاص العربي. ويعمل البنك من خلال شبكته المصرفية الحديثة والشركات التابعة والحليفة في معظم دول العالم والمراكز المالية الدولية. ويتولى شيخ المصرفيين العرب عبدالمجيد عبدالحميد شومان منصب رئيس مجلس الإدارة ويتولى منصب نائب الرئيس المدير العام المصرفي عبدالحميد شومان.