الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 اكد طلال ابو غزاله رئيس المجمع العربي للمحاسبين القانونيين والمجمع العربي للادارة والمعرفة والملكية الفكرية، على أهمية فتح القطاعات الخدمية في العالم العربي امام المنافسة الخارجية. وقال ابو غزالة في الندوة التي نظمتها مجموعة أبوظبي للموارد البشرية، «بشرية» بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي حول الموارد البشرية بعد تطبيق قوانين منظمة التجارة العالمية، أن على الدول العربية بدلا من القبول السلبي او رفض الاقتراحات التي يقدمها الشركاء الدوليون في التجارة، أن تكون اكثر فاعلية وتأكيدا في توضيح ما تريد وفي اتخاذ خطوات واسعة وتقديم عروض جريئة ليست لفتح البلاد العربية وحسب بل والمؤسسات التجارية المغلقة في الدول المتقدمة ايضا. وأوضح أن علينا أن نكافح بقوة للوصول الى المعايير الدولية، كما حددتها ارشادات اتفاق الجاتس لمنظمة التجارة العالمية، والتوضيح للبلدان المتقدمة أنه لا يمكن النظر الى الخدمات المقدمة بموجب الاسلوب الثالث والاسلوب الرابع الا كخدمات تسير جنبا الى جنب، وباننا نوافق على ذلك، وعلينا ايضا أن نواجه ببسالة الضعف الهيكلي في قطاعات الخدمات العربية، وذلك بالتأثير على تشريعاتنا وعلى منح الصلاحيات لجمعياتنا المهنية، وعلينا بشكل خاص ألا نتطلع الى تحقيق التكامل لدول مجلس التعاون الخليجي، بل للوطن العربي ككل، أن احد العوامل التي تجعل التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي بهذه القوة هو مدى التشابه بين تلك الدول، على أن التكامل الاقتصادي للبلدان العربية ككل التي توجد بينها فروق اكبر سيكون ضروريا في نهاية المطاف من اجل أن يثبت العالم العربي نفسه على نطاق عالمي. وسيكون من الضروري نقل بعض الصلاحيات من الهيئات المهنية الوطنية الى الهيئات الدولية والاقليمية، وذلك للتفاوض حول الاتفاقيات المعقدة التي ستؤدي الى تجارة اكثر انفتاحا وازدهارا للجميع. لقد بدأت منظمة التجارة العالمية عملها مع القطاع المحاسبي كنموذج، الا أن العمل مع القطاع المحاسبي لم ينته بعد ويبقى الكثير مما يمكن عمله. وقد يكون تحقيق الاعتراف المتبادل داخل القطاع المحاسبي لجميع البلدان العربية من خلال الحصول على مؤهل المجمع العربي للمحاسبين القانونيين خطوة ا ولى بسيطة جدا تخطوها جميع البلدان العربية، وهذا من شأنه أن يمنح المجمع العربي للمحاسبين القانونيين النفوذ المباشر للدعوة الى الاعتراف بالمحاسبين العرب في الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وغيرها. لقد اتخذت دولة الامارات مبادرات عظيمة في هذا الخصوص، وما زال امام القطاع المحاسبي طريق طويل لاكماله، لكنه ليس الا نموذجا لما سيتم عمله في النهاية في جميع قطاعات الخدمات، وعندما نمضي قدما في هذه العملية، فاننا سنرى باننا سنجني من اتفاق الجاتس اكثر مما سنجنيه من الاتفاق العام للتعرفة والتجارة لعام 1994 (94-) (والجاتس هو الاتفاق الذي خلف اتفاق الجات القديم الذي يعالج موضوع المتاجرة بالسلع). وفي الحقيقة، أننا قد نجد في احد الايام أن بامكاننا أن نجني فائدة نسبية من الخدمات الامر الذي سيكون مفتاحا لمستقبل اطفالنا، وبهذه الطريقة ستؤثر منظمة التجارة العالمية تاثيرا كبيرا في قطاع مواردنا البشرية. وذكر أن المجمع العربي للمحاسبين القانونيين الذي يرأسه يسعى لتطوير شهادة محاسبة معترف بها دوليا للمحاسبين العرب أن يحصلوا عليها وكما هو الحال حتى الان فأن العرب وغيرهم من المهنيين اضطروا للذهاب الى المملكة المتحدة او الولايات المتحدة الاميركية للحصول على شهادة معترف بها دوليا تسمح لهم بممارسة مهنتهم في البلدان المتطورة وفي بلدانهم، وفي الحقيقة أن التقدير الذي حصلوا عليه لشهاداتهم الدولية، وصل حده الاعلى في بلدانهم، على أنه من الواضح أن هذه مشكلة، لزنها مكلفة جدا وليس من السهل بالنسبة لشخص السفر الى كاليفورنيا للحصول على شهادة مهنية في الوقت الذي يقيم فيه في دبي او مسقط او عمان، كما أن معرفتهم الجيدة بنظام الضرائب الاميركي دائم التغير لن تنفعهم بالضرورة، لكنها مطلوبة لشهاداتهم المهنية اذا ارادوا أن يكونوا محاسبين قانونيين من حملة الشهادة CPA، وهذا يبين بوضوح عدم ملاءمة هيمنة المعايير الوطنية في عالم من الأعمال الدولية، ويجب علينا وضع معايير اقليمية ودولية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: