الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 انطلقت امس في دبي فعاليات مؤتمر الشرق الاوسط الرابع لصناديق التحوط بمشاركة اكثر من 180 مستثمراً ومديراً للصناديق الاستثمارية والذين ناقشوا التطورات الجارية في قطاع صناديق التحوط والتي يقدر اجمالي حجم استثماراتها حول العالم بحوالي 600 مليار دولار. وفي كلمته امام المؤتمر تعرض كريستوفر فرمولر الرئيس التنفيذي في مان انفستمنت برودكتس الشركة المنظمة للمؤتمر إلى الاتجاهات والتحديات المستقبلية التي تواجه صناديق التحوط مشدداً على حاجة المستثمرين لفهم افضل الوسائل لحماية استثماراتهم في ظل ظروف السوق المتقلبة. واوضح انه بعد عقد من الأسواق المزدهرة والأحوال المستقرة من الضروري ان يساعد قطاع الاستثمارات البديلة المستثمرين من الشركات والافراد على حماية محافظهم الاستثمارية خلال الاوقات الصعبة. وتركزت المناقشات خلال اليوم الاول للمؤتمر حول نمو قطاع صناديق التحوط بشكل عام وحول تدفق الاموال إلى القطاع خلال العامين الماضيين وتعزيز وتنويع المحافظ الاستثمارية التقليدية من خلال تضمينها منتجات مهيكلة والتوقعات المستقبلية لقطاع صناديق التحوط حول العالم. وركز أحمد بن بريك الرئيس التنفيذي لبنك دبي في كلمته على التطور الحادث في الاسواق المالية في منطقة الخليج مشيرا إلى ان اجمالي رسملة الأسواق في المنطقة يصل إلى 170 مليون دولار وهو اقل من الاصول الرئيسية لمجموعة مثل إتش إس بي سي. واشار إلى عمليات الخصخصة في المنطقة وضرب مثالاً بخصخصة الاتصالات السعودية. وقال ان حكومة دبي تعتزم اصدار سندات حكومية بقيمة 1.5 مليار درهم مستحقة العائد بعد خمس سنوات وسيتم طرحها في سوق دبي المالي وهذه هي المرة الاولى التي تصدر فيها حكومة دبي سندات لمدة خمس سنوات. واشار بن بريك إلى تطور سوق الاسهم في الامارات وانفتاح قاعات للتداول في رأس الخيمة والشارقة والفجيرة. وقال بن بريك: «أن أحدث الإحصائيات تظهر أن دولة الإمارات نجحت في استقطاب 2 مليار دولار من رؤوس الأموال العربية المهاجرة خلال العام الماضي، بينما تمكنت السعودية من استقطاب نحو 20 مليار ريال سعودي خلال نفس الفترة وحققت سوق الكويت المالية نمواً بنسبة 30% خلال العام الماضي نتيجة لتدفق الاستثمارات. وعلى الرغم من أن هذه الأرقام تعكس نمواً واهتماماً متزايدين بالأوعية الاستثمارية المحلية في المنطقة إلا إن هذه الاستثمارات تمثل نسبة ضئيلة جداً من إجمالي الأموال العربية المستثمرة في الخارج. وقد بات من الواجب علينا تسريع العمل نحو تحسين وتطوير قنوات الاستثمار في المنطقة، وعلينا قبل ذلك التأكد من قدرة بنيتنا التحتية وأنظمتنا على التعامل مع معطيات المرحلة المقبلة والاستفادة من هذه الفرصة». ولفت إلى أن المنطقة لا تزال بحاجة للمزيد من العمل في سبيل تطوير المناخ الاستثماري المحلي على الرغم من التطورات الكبيرة التي حققتها خلال السنوات القليلة الماضية. وقال: «شهدت أسواق المنطقة تطورات ملحوظة خلال السنوات الماضية فعلى سبيل المثال قررت المملكة العربية السعودية تخصيص30% من شركة الاتصالات وكما صادق مجلس الشورى السعودي على قانون جديد لتنمية رؤوس الأموال ومن جانبها، أطلقت البحرين سندات حكومية بقيمة 500 مليون دولار، وتشكل هذه الإجراءات في مجملها تطوراً فعلياً في الأسواق المحلية إلا أنها خطوات أولية في بداية الطريق، إذ لا يزال أمامنا الكثير من العمل في رحلة تطوير أسواق رأس المال العربية». وحذر بن بريك من آثار التهاون أو التباطؤ في تطوير القنوات الاستثمارية في المنطقة بقوله: «تقدر قيمة أسواق رؤوس المال في المنطقة بحوالي 170 مليار دولار، وما لم نتحرك سريعاً فسيكون لذلك انعكاسات سلبية على معدل وسرعة النمو الاقتصادي في المنطقة. وأشار إلى أهمية العمل على توحيد الجهود في الأسواق المالية في المنطقة. ولفت إلى أنه على الرغم من المطالبات الجادة للعمل بشكل مشترك في المنطقة، نجد في دولة الإمارات من يتحدث عن إنشاء أسواق مالية منفصلة في الشارقة ورأس الخيمة والفجيرة». وقال: «كلما ازداد اهتمامنا بأسواق رأس المال والأسواق المالية في المنطقة كلما تزايدت قدرتنا على عكس الصورة الحقيقية للقطاعات الاقتصادية لدينا. فعلى سبيل المثال تضم سوق الأوراق المالية السعودية (تداول) 68 شركة ولم تدرج السوق سوى 13 شركة جديدة خلال السنوات العشر الماضية. ونجد شركات كبرى مثل السعودية (شركة الطيران) وشركة الاتصالات السعودية والبنك التجاري الوطني الذي يعد أكبر بنك في المنطقة غير مدرجة في هذه السوق مع أنها تملك مجتمعة أصول تقدر بحوالي 70 مليار دولار». وتابع: «تعطي التطورات التي شهدتها أسواق المنطقة في مجال تنويع القواعد الاستثمارية وتنمية رؤوس الأموال المحلية، مؤشرات إيجابية إلا أنها ليست كافية في هذه المرحلة، إذ لم تساهم هذه التطورات إلا في استقطاب نسبة قليلة من الودائع المصرفية، فقد اعتاد كبار المستثمرين على أدوات وأوعية استثمارية أكثر تطوراً في الأسواق الغربية. ومن الواضح بأن أصحاب رؤوس الأموال حريصون على الاستثمار في المنطقة وعلينا أن نوفر لهم مناخاً استثمارياً يتفق مع رغباتهم وتوقعاتهم». وحسب انطوان مسعد رئيس مان انفستمنت في منطقة الشرق الأوسط فإن إجمالي الأموال التي اجتذبتها شركته للاستثمار في صناديق التحوط بلغت 23 مليار دولار العام الماضي من اجمالي 700 مليار دولار حجم الاستثمار في صناديق التحوط عالميا. وتشكل منطقة الخليج بحدود 20% من الاموال المستثمرة من المنطقة. واستبعد مسعد ان تؤثر الحرب المتوقع اندلاعها في المنطقة على توجهات المستثمرين في صناديق التحوط موضحاً ان الاسواق المالية تشهد هبوطاً منذ ثلاث سنوات. كتب عبدالرحمن اسماعيل:
انطلاق فعاليات المؤتمر الرابع لصناديق التحوط: 23 مليار دولار تستثمرها منطقة الشرق الأوسط في قطاع الاستثمارات البديلة
