الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 تختتم اليوم في أبوظبي فعاليات معرض ومؤتمر البيئة والطاقة 2003 الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ويحظى بدعم العديد من كبريات المؤسسات المحلية والدولية. وقال ماجد المنصوري الامين العام لهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية ان تنظيم هذا الحدث العالمي يأتي في اطار التزام دولة الامارات الراسخ في المحافظة على البيئة وهو التزام سبق وأن اكده صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في اكثر من مناسبة وعلى اكثر من صعيد مشيرا الى أن الدولة قد حشدت كل امكانياتها من اجل انجاح هذا الحدث واستقطبت نخبة من صناع القرار والعلماء المهتمين على المستويين العربي والدولي. وفي مؤتمر صحفي عقده امس قال المنصوري أن حرص مجلس الطاقة العالمي لعقد اجتماعه السنوي على هامش المعرض والمؤتمر يعكس مدى المكانة البارزة التي تحتلها دولة الامارات على المستوى العالمي في مجال حماية البيئة والمحافظة عليها. كما حرصت لجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا «الاسكوا» على دمج اجتماع الخبراء الخاص باللجنة ضمن المحاور الرئيسية والفرعية للمؤتمر. وقد غطى البرنامج العلمي للمؤتمر العديد من القضايا التي تركز على الاستخدام المستدام للطاقة وقضايا التنمية وملكية ونقل التقنيات الحديثة الصديقة للبيئة بالاضافة الى العديد من القضايا والموضوعات الحيوية في مقدمتها سياسة الطاقة وتداعياتها على التنمية المستدامة وتداعيات السياسات ذات الصلة بالطاقة على البيئة والطاقة واثارها الاجتماعية والاقتصادية. كما بحث المؤتمر تقنية الطاقة الصديقة للبيئة وتحسين فعاليتها وتخفيف اثارها السلبية وكذلك التقنيات المستقبلية والابتكار والاستثمار والتنمية، علاوة على اليات التنمية النظيفة من خلال محور رئيسي عن التنمية والصناعة يدور حول تطوير الحلول اللازمة واستراتيجيات الانتاج النظيف مع تطبيقات النماذج والخبرة ودراسة المعايير والتوثيق والالتزام البيئي. كما تم تنظيم ورشة عمل ناقشت التطورات الحديثة في مجال الانتاج النظيف. وفي اليوم الأخير للمؤتمر ستعقد جلسة نقاش حول (الطاقة والبيئة «استراتيجية متكاملة»). وأضاف لقد مثل اجتماع المنتدي الوزاري العربي للوزراء العرب المعنيين بشئون البيئة ووزراء الطاقة والذي حضره ما يزيد عن 12 وزيرا احد ابرز فعاليات معرض ومؤتمر البيئة والطاقة 2003 ويعتبر هذا هو الاجتماع الاول الذي يضم وزراء الطاقة والبيئة العرب حيث اقر الاجتماع اعلان أبوظبي حول البيئة والطاقة الذي يحدد ملامح استراتيجية عربية متكاملة في هذا المجال ويرسي دعائم ترجمة هذه الاستراتيجية الى برامج ومشاريع عمل تنفذ على صعيد المنطقة العربية بالتعاون مع المجالس الوزارية العربية المعنية والمنظمات العربية والاقليمية والدولية في المنطقة، بما ينسجم مع التحديات والتوجهات العالمية التي تفرضها مفاهيم العولمة الجديدة مع بدء القرن الاول من الالفية الثالثة، وبما يخدم اهداف وتطلعات الشعوب والاجيال المقبلة، وتجدر الاشارة بأن مسودة الاعلان قد اعدتها لجنة وطنية ضمت وزارة النفط والثروة المعدنية وشركة بترول أبوظبي الوطنية «ادنوك» والهيئة الاتحادية للبيئة وهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها والمؤسسة العامة للمعارض. وأكد المنصوري على أهمية أن تتبنى مؤسسات الامم المتحدة وعلى الاخص الاسكوا التي لها دور في قضايا الطاقة اعلان أبوظبي. وشدد على أهمية تفعيل هذا الاعلان من قبل الدول العربية المنتجة للنفط والدول العربية الاخرى كما شدد على أهمية التعاون الاقليمي في هذا الخصوص مشيرا الى أن قضايا البيئة ليس لها حدود. وذكر أن دولة الامارات قطعت شوطا كبيرا في مجال حماية البيئة وأن الجهات المعنية بالدولة بدات تنظر الى تشريعات وقوانين اكثر صرامة لحماية البيئة مشيرا الى أنه لا يسمح حاليا بقيام اي مؤسسة صناعية بدون الحصول على ترخيص من الهيئة. وقال المنصوري أن دولة الامارات ستعمل على تفعيل اعلان أبوظبي على كافة المستويات. وحول مشروعات الهيئة المستقبلية قال المنصوري انها تتضمن اقامة ورشة عمل حول دراسة المخزون السمكي ووضع نظام للمواد الكيماوية والخطرة في أبوظبي واعداد دراسة عن جودة الهواء واخرى حول المياه الجوفيه في المنطقة الشرقية بأبوظبي بالاضافة الى العديد من الدراسات الاخرى حول الغطاء النباتي والمياه وغيرها. وقد واصل مؤتمر البيئة والطاقة اعماله امس باستعراض العديد من اوراق العمل المهمة. وكان احمد الصايغ الرئيس التنفيذي لشركة دولفين للطاقة قد أكد على أهمية العلاقة بين الطاقة والبيئة وقال أنه يتعين وضع سياسات تمكننا من الاستمرار في التنقيب عن الطاقة واستخراجها بامثل الطرق التي تضمن حماية البيئة ورعاية تطورها الطبيعي ليستمر الخير لاجيال واجيال تأتي بعدنا. وأشار الى أن شركة ادنوك قد احرزت بالتعاون مع شركائها سبقا في الاستفادة من الغاز الطبيعي ومعالجته وتصديره وأكد انه نتيجة للسياسة البيئية الحكيمة اصبح الغاز الطبيعي المسال في أبوظبي مصدرا نقيا للطاقة وجزءا من التنمية الاقتصادية للدولة حيث استطاعت مجموعة شركات ادنوك بفضل هذا النهج أن تقلل عمليات اشعال الغاز الطبيعي غير المشتعلة بنسبة 70% خلال الخمس سنوات الاخيرة وفي الماضي القريب وبدعم من حكومة أبوظبي استطاعت أن تصل الى نسبة 100% من استغلال الغاز الطبيعي المستخرج. وأكد الصايغ أن قرار خصخصة هيئة مياه وكهرباء أبوظبي اسهم بصورة مباشرة في زيادة القدرة الاستيعابية والى تحكم افضل في تكاليف العمليات وبالتالي رفع الكفاءة الكلية للهيئة وقال ان أهمية قرار الخصخصة يكمن في كونه مهد الطريق لتكوين شراكات استراتيجية بين حكومة أبوظبي وشركات الطاقة العالمية وهو ما سمح بدوره بتجديد واستبدال محطات توليد الطاقة ومحطات تحلية المياه القديمة بمحطات حديثة تتميز بقلة نسبة العادم الخارج منها ويتوقع أن يتم برنامج الاستبدال والاحلال في عام 2006. وقدمت الدكتورة نجوى جاد اهلدام من منظمة الامم المتحدة للصناعة «اليونيدو» ورقة تحت عنوان «حلول لخدمات تطوير طاقة نظيفة». تغطية : احمد محسن ـ ممدوح عبد الحميد