الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 عززت شركة «آكوتيل» الإيطالية، وهي أكبر شركة اوروبية لتوفير خدمات التطبيقات اللاسلكية، موقعها في سوق الشرق الأوسط بشراء جميع أسهم شركة «إنفوتوسيل.كوم» التي تعد أول شركة إقليمية لتوفير خدمات التطبيقات اللاسلكية. وتستعد «آكوتيل» التي تقدم خدمات المعلومات اللاسلكية المخصصة ذات القيمة المضافة إلى أكثر من 35 مليون مشترك من خلال شراكات مع أكبر مشغلي الشبكات اللاسلكية (للهواتف النقالة) في أوروبا وأميزكا اللاتينية، الآن لكي تدخل بقوة إلى السوق المريحة والمغرية لخدمات التراسل النقال والخدمات المكملة لها في الشرق الأوسط. وقال كلوديو كارنيفالي رئيس مجلس الإدارة والمدير العام في «آكوتيل»: «لقد كانت «آكوتيل» دائماً في مقدمة ثورة التراسل النقال منذ العام 1992، وقد اجتذبت العديد من الخبرات المتوفرة في السوق، الامر الذي انعكس في نوعية المنتجات المبتكرة التي اطلقناها في الأسواق خلال السنوات الماضية»، وأضاف: «لقد لاحظنا باهتمام بالغ النمو المتزايد في سوق الاتصالات النقالة في الشرق الأوسط وبدأنا نتدارس منذ مدة طويلة في فكرة دخول هذه السوق على مستوى كبير. وقد شجعتنا القدرات التي أظهرتها «إنفوتوسيل.كوم» في تقديم منتجات التراسل إلى مستخدمي الهواتف النقالة في الشرق الأوسط، وكذلك نموها السريع، على أن نقتنع بأن «إنفوتوسيل.كوم» هي المنصة الصحيحة التي يمكن لـ «آكوتيل» من خلالها أن تستهدف العدد المتزايد من مشتركي الهواتف النقالة في الشرق الأوسط». وقال كارنيفالي: «تقدم سوق الشرق الأوسط فرصاً هائلة لتطوير خدمات التراسل في ضوء التزايد السريع في عدد مستخدمي الهواتف النقالة والمشاريع الطموحة للنمو المستقبلي. ويسعدنا أن ندخل هذه السوق في وقت أطلق فيه التداخل بين الكمبيوتر الشخصي والهاتف النقال موجة جديدة من الخدمات مثل خدمة جيني للتراسل الفوري «جيم»، والتي طورتها آكوتيل لتدعم خدمات الرسائل القصيرة والمحسنة ورسائل الوسائط المتعددة. وتسمح «جيم» للمشتركين في الهواتف النقالة (بنظامي «جي أس أم» و«جي بي أر أس») بالاتصال بمنصة «جيم» باستخدام الرسائل القصيرة، أو بروتوكول «واب» أو «جي تو مي»، أو من خلال الكمبيوتر الشخصي أو المساعد الرقمي الشخصي». وعبّر كارنيفالي عن تفاؤله بتزايد الاهتمام بموقع دبي كمركز رئيسي للاتصالات والإعلام في المنطقة، معرباً عن تقديره للبنية التحتية عالمية المستوى المتوفرة في مدينة دبي للإنترنت، وقال: «تلتزم آكوتيل تماماً بدعم منطقة الشرق الأوسط، وسينعكس هذا على الاستثمارات التي نقوم بها لتطوير محتويات وتطبيقات إضافية بحيث يتم تخزينها وتشغيلها من قبل شركاء «إنفوتوسيل.كوم» من شركات الهواتف النقالة. وتشكل المنطقة جزءاً أساسياً في عملياتنا الدولية ونحن ملتزمون بنقل الخبرات التي طورناها أو اجتذبناها في عملياتنا في إيطاليا، شمال أوروبا وأمريكا الجنوبية». وكان قرار آكوتيل بالدخول إلى سوق التراسل اللاسلكي في الشرق الأوسط قد تم تداوله على مدار عامين منذ العام 2000 حين اشترت الشركة الأوروبية الضخمة في حينها 33 بالمائة من «إنفوتوسيل.كوم». وفي تعليق له على هذه الاتفاقية، قال الدكتور فواز الزعبي، وزير تقنية المعلومات والاتصالات الأردني: «تمثل «إنفوتوسيل.كوم» نموذجاً ناجحاً لشركات تقنية المعلومات في الشرق الأوسط من حيث تمكنها من الجمع بين ميزات اثنين من أكثر اقتصادات المنطقة اعتماداً على تقنية المعلومات كمحرك للنمو، وهما الأردن والامارات، بهدف إيجاد تقديم قيمة حقيقة للعملاء. ونحن فخورون بالطريقة التي استفادت فيها «إنفوتوسيل.كوم» من مكتبها في الأردن كمركز لتطوير نظم إدارة المحتويات التي تشكل العمود الفقري لخدمات «إنفوتوسيل.كوم»، وكذلك كمقر لأقسام التحرير مزوداً بغرفة أخبار متقدمة ومركز لجمع المعلومات. ونتوقع أن تؤدي الشراكة بين «آكوتيل» و«إنفوتوسيل.كوم» إلى المزيد من تسهيل انتقال التقنية والخبرات التقنية إلى المنطقة، ونحن مسرورون بتعدد الخدمات التي سيتم تقديمها. ويبرز التطور في هذه الشراكة أن شركات تقنية المعلومات في الأردن والمنطقة تقدم فرصاً حقيقية للمستثمرين العالميين». وقال الدكتور عمر بن سليمان، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت: «يسعدنا أن نرحب بشركة «آكوتيل»، كبرى الشركات الأوروبية الموفرة لتطبيقات المعلومات اللاسلكية، في مدينة دبي للإنترنت». وأضاف: «نأمل أن يكون هذا التحالف امتداداً للعلاقات المتميزة التي تربطنا مع «إنفوتوسيل.كوم». ونرحب بشركات مثل «آكوتيل» لأنها تأتي بالاستثمارات التقنية التي تزيد من مستويات خدمات الاتصالات في المنطقة. وسيؤدي استثمار «آكوتيل» ودعمها إلى حركة جديدة في سوق الخدمات اللاسلكية ويغني صناعة المعلومات اللاسلكية في المنطقة». واعتبر بشار دحابرة، المؤسس والرئيس التنفيذي في «إنفوتوسيل.كوم»، أن نجاح الشركة كان نتيجة للتعاون المثمر بين الهيئات المعنية في الأردن والإمارات. وقال دحابرة: «إن استراتيجيات تقنية المعلومات، وبدعم من القيادة السياسية العليا في البلدين، زادت انتشار روح الابتكار والاستثمار في القطاع العام». وأضاف: «نشعر بالفخر لأن آكوتيل، كبرى الشركات الأوروبية الموفرة لتطبيقات المعلومات اللاسلكية، أدركت الفرص المتاحة أمام «إنفوتوسيل.كوم»، وتقوم الآن باستثمار إضافي لتسريع نموها المستقبلي. وهذا دليل جيد على تطور خدمات المعلومات اللاسلكية في المنطقة». وقال دحابرة: «توشك «إنفوتوسيل.كوم» على دخول مرحلة جديدة تبني على نجاحاتها المعروفة، وذلك بالاستفادة من دعم «آكوتيل» المالي والتقني والإداري. وقد نجحت «إنفوتوسيل.كوم» خلال فترة قصيرة من اجتذاب أكثر من 100 ألف مشترك في ستة بلدان، تشاركت فيها مع موفري خدمات الهواتف النقالة المحليين». وأضاف: «كان هذا إنجازاً ملحوظاً ونتوقع أن يصل عدد مشتركينا إلى 250 ألف مشترك بحلول نهاية العام الحالي، وأن يتضاعف إلى 500 ألف بنهاية العام 2004».