الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 اكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ان الطاقة لعبت دورا رئيسيا فى عملية التنمية فقد نجحت الامارات منذ انشائها بوضع اساس نمو اقتصادى غير وجه الحياة فى الامارات حيث ساهمت عائدات النفط فى دعم ميزانية الدولة مما مكنها من تمويل الخطط الانمائية الطموحة القائمة على تحقيق الرفاه والاستقرار الاقتصادى والاجتماعى والصحى فى الدولة مشيرا الى ان صناعة الطاقة ساهمت وبشكل فعال فى بناء الاقتصادات ليس فقط فى الدول المنتجة للطاقة ولكن بكافة الدول المستهلكة ايضا. وقال سموه فى تصريح بمناسبة يوم البيئة الوطنى السادس الذى يحمل هذا العام شعار «البيئة والطاقة.. شريكان فى التنمية»: ان ابرز نتائج هذا النمو الاقتصادى تجسدت فى الارتقاء بمستوى المعيشة وتحسين نوعية الحياة من خلال انشاء البنى التحتية وارساء ركائز التنمية البشرية. واضاف ان انجازات الدولة فى مجال التنمية المستدامة شملت النواحى الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتى برزت اثارها جلية فى حياة المواطن الصحية والتعليمية والاقتصادية. ومن هذه الانجازات ارتفاع مستوى دخل الفرد وتحسين مستوى الخدمات الصحية والحضرية وانخفاض مستوى الامية وزيادة حصة المرأة فى التعليم وفرص العمل وارتفاع متوسط عمر الفرد وانشاء وتطوير المؤسسات التنموية والبيئية وسن وتطوير التشريعات والقوانين البيئية فضلا عن بناء القدرات والمساهمة الايجابية فى تنفيذ الاتفاقيات الاقليمية والدولية. كما شهدت الدولة جهودا واعدة نحو ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية وتناميا فى دور القطاع الخاص والمجتمع المدنى. وقال سموه ان دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ومتابعة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس ادارة هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ركزت جهودها فى السنوات الماضية على تنفيذ خطة تنموية شاملة الا ان وضع الاعتبارات البيئية فى خططها التنموية كان من اولويات تلك الخطة. وقال سموه انه خلال مسيرتها التنموية حرصت الامارات على مد يد التعاون الى الدول الشقيقة النامية للمساهمة فى الجهود المبذولة على المستوى الاقليمى والعالمى لتحقيق التنمية المستدامة فى اطار حرص بالغ على تحقيق التوازن بين خطط التنمية والموارد الطبيعية وذلك من خلال التركيز على المساهمة الايجابية فى الاتفاقات والبرامج البيئية الاقليمية والدولية. واوضح سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان انه خلال العقود الماضية ارتفع استهلاك العالم من الطاقة حتى وصل فى عام 1995 الى 33 ضعفا مما تم استهلاكه فى عام 1880 وان ما نسبته 66% من اجمالى الكهرباء المولدة فى العالم عام 2000 يأتي من مصادر الوقود الاحفورى المختلفة. واضاف سموه ان تقرير مستقبل العمل البيئى فى الوطن العربى الذى ناقشه مؤتمر ومعرض البيئة 2001 الذى عقد فى ابوظبى عبر عن القلق ازاء ارتفاع مؤشرات استهلاك الطاقة فى الوطن العربى على امتداد العقدين الاخيرين ودعا الى ترشيد استهلاك الطاقة للحفاظ على البيئة العربية حيث تقود هذه الزيادة فى معدلات استهلاك الطاقة الى الزيادة السكانية وارتفاع مستوى المعيشة حتى حدث تباين كبير بين نصيب الفرد من الطاقة فى الدول النامية ومثيله فى الدول المتقدمة. وتتفاوت الزيادات بدرجة كبيرة على امتداد الوطن العربى فبينما تضاعف الاستهلاك فى بعض الاقطار العربية فان الزيادة فى بعض دول الخليج كانت بمعدلات فاقت معدلات الزيادة فى الاقطار الصناعية الكبرى مع الفارق الكبير فى الحجم النسبى للانشطة الانتاجية او الخدمية مشيرا الى ان ثلاث دول خليجية تقف اليوم على رأس القائمة العالمية لمعدلات استهلاك الفرد من الطاقة مما ساهم فى زيادة انبعاث الملوثات من محطات توليد الطاقة الكهربائية ووسائل النقل. وأضاف سموه انه على الرغم من أن التوسع فى انتاج الطاقة الكهربائية قد صاحبه فى الاعوام الاخيرة اهتمام محمود برفع كفاءة انتاجها وبالحد من انبعاثات الملوثات منها فان معدلات الزيادة فى استهلاك الطاقة فى وسائل النقل بأنواعها قد بلغت ثمانى مرات معدلات الزيادة على مستوى العالم وأصبحت انبعاثات الغازات الملوثة منها المصدر الرئيسى لتلوث الهواء فى المدن العربية بشكل عام. وذكر سموه أن تزايد الاهتمام العالمى بالعلاقة بين الطاقة والبيئة والتنمية مع زيادة الوعى البيئى نتيجة لمجموعة من العوامل كان أهمها كما سبق أن ذكرنا الزيادة فى معدلات النمو السكانى والزيادة المطردة فى معدلات الاستهلاك ومعدلات النشاط الصناعى التى جعلت من مشكلات التلوث البيئى واضحة بصورة لم يسبق لها مثيل فزيادة انبعاثات غازات ثانى أكسيد الكربون الناتجة عن حرق الوقود فى المصانع ومحطات توليد الكهرباء ووسائل الانتقال أظهرت بشكل واضح العلاقة بين استخدامات الطاقة وتلوث هواء المدن وما ينتج عنه من أخطار صحية تصيب سكان تلك المدن بأمراض خطيرة ومزمنة كما ساعد التقدم العلمى فى تحديد المستويات الخطيرة من تلك الملوثات وطرق قياسها وكيفية التحكم فيها ثم تنامى الوعى البيئى العام فى الدول الصناعية وأصبح ذلك يمثل ضغوطا سياسية دفعت الحكومات الى تبنى سياسات لمواجهة كافة مظاهر التدهور البيئى. وذكر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن اختيار البيئة والطاقة كشعار لمعرض ومؤتمر البيئة والطاقة 2003 يأتى فى اطار الجهود التى تبذل على المستوى الاقليمى والعالمى لتوفير نظم ادارية سليمة للطاقة فى السعى لتحقيق التنمية الاقتصادية ومحاولات السعى الدؤوب لمختلف الاجهزة والمؤسسات المعنية بشئون الطاقة لتوفير السبل كافة والمقومات اللازمة لتحقيق التنمية الشاملة المتواصلة. وأضاف سموه أن مداولات المؤتمر ستركز على الاستخدام المستدام للطاقة وقضايا التنمية وملكية ونقل التقنيات الحديثة الصديقة للبيئة بالاضافة الى العديد من القضايا والموضوعات الحيوية فى مقدمتها سياسة الطاقة وتداعياتها على التنمية المستدامة وتداعيات السياسات ذات الصلة بالطاقة على البيئة وسياسات الطاقة الاجتماعية والاقتصادية. كما يبحث المؤتمر أيضا تقنية الطاقة الصديقة للبيئة وتحسين فعاليتها وتخفيف اثارها السلبية وكذلك التقنيات المستقبلية والابتكار والاستثمار والتنمية علاوة على آليات التنمية النظيفة من خلال محور رئيسى عن التنمية والصناعة يدور حول تطوير الحلول اللازمة واستراتيجيات الانتاج النظيف مع تطبيقات النماذج والخبرة ودراسة المعايير والتوثيق والالتزام البيئى. وام