الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 فيما يلى نص «اعلان أبوظبى» حول البيئة والطاقة.. «ان الوزراء العرب المسئولين عن شئون البيئة والوزراء العرب المسئولين عن شئون الطاقة والمجتمعين فى أبوظبى بدولة الامارات العربية المتحدة ضمن فعاليات معرض ومؤتمر البيئة والطاقة 2003 إذ يؤكدون على أهمية اعلان أبوظبى حول مستقبل العمل البيئى العربى 2001 والاعلان العربى بشأن التنمية المستدامة 2002 ومبادرة التنمية المستدامة فى المنطقة العربية 2002 وعلى أهمية بلورة الاولويات العربية التى تضمنتها هذه الاعلانات الى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ تحت مظلة جامعة الدول العربية وبالتنسيق مع الجهات والمنظمات الاقليمية والدولية المعنية. وإذ يشيرون الى نتائج وأعمال مؤتمر الطاقة العربى السابع 2002 والى مؤتمر الطاقة السورى السابع 2002 والى مقررات منتدى عمان الدولى للبيئة والتنمية المستدامة 2001 والى اعلان جدة حول التنمية من منظور اسلامى 2000 والاعلان الاسلامى حول التنمية المستدامة الصادر عن المؤتمر الاسلامى الاول فى جدة 2002 والى مقررات مؤتمر الامم المتحدة للبيئة والتنمية الذى عقد فى البرازيل عام 1992 والى جدول أعمال القرن الحادى والعشرين واعلان ريو الصادر عنه ويشيرون كذلك الى مقررات مؤتمر القمة العالمى للتنمية المستدامة فى جوهانسبرج 2002 والذى دعا الحكومات والمنظمات الاقليمية والدولية وغيرها من أصحاب المصلحة لتطبيق توصيات ونتائج لجنة التنمية المستدامة والخاصة باسهام الطاقة فى تحقيق التنمية المستدامة. واذ يتابعون بقلق شديد تنامى البرنامج النووى لبعض دول المنطقة والتى لا تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة نشاطاتها فى المجال العسكرى والسلمى المتعلق بتوليد الطاقة الكهربائية وما ينتج عنها من تأثيرات اشعاعية ضارة على شعوب المنطقة والبيئة البرية والبحرية على حد سواء نتيجة تسرب المواد المشعة الى المياه الجوفية واثار محتملة عابرة للحدود تمس الاجيال القادمة وكذلك الاثار السلبية الناتجة عن استخدام المصادر النووية لانتاج الطاقة. وإذ يشيرون الى أن الشكوك العلمية حول أسباب ظاهرة تغير المناخ وانعكاساتها لازالت قائمة وان اسناد هذه الظاهرة بشكل أساسى الى الانبعاثات الغازية الناتجة عن عملية استهلاك المصادر الهيدروكربونية لازال ينقصها اليقين العلمى الامر الذى سيضع النفط والغاز فى محور اتهامات مما سيترتب عليه تراجع الطلب العالمى عليهما والاضرار بمصالح المنتجين مما يوكد أهمية وضرورة بذل المزيد من الجهد وتبادل المعلومات لتعزيز البحث العلمى حول أسباب ظاهرة التغير المناخى. وإذ يرصدون بقلق تنامى اتجاهات الدول الصناعية الرامية الى فرض المزيد من القيود المتحيزة على النفط والمنتجات النفطية وعلى الاخص فرض الضرائب تحت ذريعة حماية البيئة الامر الذى يؤثر سلبا على الدخل الناتج عن تصدير النفط فى الدول المنتجة ويؤدى بالتالى الى أعاقة فرص التنمية فى الدول النامية والوطن العربى وما يرتبط بها من فرص للتنمية على المستوى الاقليمى. كما يؤكدون على أن الدول العربية المنتجة للنفط والغاز قد الزمت نفسها بشكل أكيد على توفير مصادر الطاقة الى دول العالم كما أن الموارد المالية المكتسبة لديها من النفط والغاز قد ساهمت وتساهم فى دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة وفى تعزيز التعاون الدولى عن طريق تقديم المساعدات الى الدول الاخرى على هيئة منح وقروض للمساهمة فى المشاريع التنموية ومكافحة الفقر. وإذ يوكدون على ضرورة تعزيز الدعم المالى والسياسى لتحقيق التوازن المطلوب لتطوير الطاقات المتجددة من جهة والطاقة التقليدية من جهة أخرى وتشجيع تبنى تقنيات طاقة أحفورية أنظف للمساهمة فى دعم التنمية المستدامة وتجنيب أى أثر سلبى على اقتصاديات الدول التى يعتمد دخلها على مصادر النفط والغاز. وإذ يرون أن القفزة النوعية التى تحققت فى الجامعات والمؤسسات الاكاديمية والبحثية فى الدول العربية من حيث الكوادر المؤهلة والاجهزة المتطورة فضلا على الامكانيات المتوفرة للمؤسسات التطبيقية المتخصصة التى تم أنشاوها فى قطاع الطاقة وبرامج كل منها المرتبطة بمتطلبات المجتمع العربى يمكن لها أن تساهم بشكل كبير فى مجال تطوير تقنيات الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة لخدمة مصالح الدول العربية على نحو قابل للاستدامة. يدعون الى ما يلى.. ـ التأكيد على حق الدول العربية فى تنمية واستغلال مواردها الطبيعية بشكل مستدام بما فيها تلك التى تعتمد اقتصاداتها بشكل رئيسى على الدخل الناشى عن انتاج وتصنيع وتصدير النفط والغاز والمحافظة على تلك الموارد من أجل تحقيق التنمية المستدامة فى الوطن العربى. ـ التأكيد على ضرورة استمرار تدفق النفط والغاز الى الاسواق العالمية دون عوائق لضمان استمرار عجلة التنمية المستدامة والتى تعتبر الطاقة احدى محركاتها الرئيسية. ـ مطالبة الدول الصناعية اعتماد سياسات تودى الى ازالة التباين فى أسواق الطاقة وعلى الاخص تجنيب النفط والغاز ومشتقاتهما أية معاملة تمييزية تقوم بها الدول الصناعية المستهلكة من خلال اجراءات فرض الضرائب وأو الدعم المتحيز لمصادر أخرى من الطاقة مما يقلل الطلب على النفط والغاز والاضرار بعائدات الدول المنتجة وبالتالى اعاقة عملية التنمية فيها ـ مساعدة البلدان العربية على تعبئة الموارد الكافية لاحتياجاتها من أجل التكيف مع الاثار الضارة لتغير المناخ وحالات الطقس القاسية وارتفاع منسوب البحر والتقلبات الجوية ومساعدتها كذلك على وضع استراتيجيات وطنية لمواجهة تغير المناخ وبرامج للتخفيف من وطأته ومواصلة اتخاذ تدابير للتخفيف من الاثار الضارة لتغير المناخ بما يتماشى واتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ. ـ استمرار وتعزيز العمل على تغيير أنماط الانتاج والاستهلاك غير المستدام للطاقة فى الوطن العربى من خلال تشجيع تطوير تقنيات ونظم ترشيد استهلاك الطاقة ورفع كفاءة الاستخدام فى القطاعات الاقتصادية والخدمية المختلفة مع تعزيز القدرات البشرية والامكانيات الفنية لقطاع الطاقة فى المجالات المرتبطة بذلك. ـ تفعيل جهود مؤسسات البحث العلمى على المستوى العربى للاسراع فى تطوير تقنيات انتاج طاقة أحفورية أنظف على المستويين العربى والعالمى وكذلك تطوير تقنيات للحد من الانبعاثات الناتجة عن استخدام الطاقة وعمليات انتاج وتصنيع النفط الخام وأخذ زمام المبادرة فى ذلك مع وضع استراتيجية لتطوير تقنيات أنتاج طاقة أحفورية أفضل من خلال التخلص من غاز ثانى اكسيد الكربون على أن تتضمن ما يلى. دعم مراكز البحث العلمى على المستويين العربى والعالمى. وايجاد شراكات عربية واقليمية وعالمية. وتأمين التمويل الدولى الكافى من خلال المؤسسات الدولية المنشأة لهذا الغرض. والتنسيق والتعاون بين المراكز العلمية وتشجيع المبادرات المتعلقة بالطاقة النظيفة مثل النفط والغاز الطبيعى والتقنيات العالية الخاصة بها والتى أكدت عليها المؤتمرات العالمية كقمة جوهانسبرج للتنمية المستدامة والاتفاقيات البيئية المتعددة الاطراف وجولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية. وتشجيع وتطوير الجامعات والمؤسسات الاكاديمية والبحثية فى الوطن العربى والتنسيق بينها وبدعم عربى ودولى لتطوير البحوث الخاصة للطاقات التقليدية والجديدة والمتجددة والتطبيقات العملية لها والعمل على ربطها بالشبكات العالمية للمراكز المتميزة. وتشجيع انتاج وتعميم استخدام البنزين الخالى من الرصاص والديزل الاقل احتواءا على الكبريت للتقليل من المخاطر الصحية والبيئية والتوسع فى استخدام الغاز الطبيعى كلما أمكن ذلك اقتصاديا ووضع استراتيجيات لقطاع النقل تستهدف رفع كفاءة استخدام الطاقة فى المركبات وتطوير واستخدام الوقود الانظف بيئيا والمشاركة فى المبادرات العالمية فى هذا المجال. ـ أهمية العمل والتنسيق مع بقية الدول النامية لعدم قبول فرض التزامات رقمية وزمنية على الدول النامية لتخفيض انبعاثاتها من غازات الاحتباس الحرارى فى أطار اتفاقية الامم المتحدة للتغير المناخى. ومطالبة الدول الصناعية باعادة هيكلة النظم الضريبية فيها لتعكس المحتوى الكربونى لمصادر الطاقة الاحفورى والاضرار الناجمة عن الطاقة النووية وأزالة كل أوجه الاعانات المقدمة لكل من الفحم والطاقة النووية. وضرورة العمل على تنفيذ 8/ه من المادة الرابعة من اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ والتى تتضمن أن تتولى الاطراف الاهتمام التام لاتخاذ اجراءات تتعلق بالتمويل والتأمين ونقل التقنيات للبلدان النامية وبخاصة تلك التى تعتمد اقتصادياتها اعتمادا كبيرا على الدخل الناتج عن انتاج وتصنيع وتصدير الوقود الاحفورى والمنتجات كثيفة الطاقة وكذلك الفقرة 3 من المادة الثانية من بروتوكول كيوتو التى تدعو الاطراف المدرجة فى الملحق الاول الى السعى لتنفيذ سياسات وتدابير الاستجابة بطريقة تقلل من الاثار الضارة بما فى ذلك الاثار الناتجة عن تغير المناخ والاثار التى تنعكس على التجارة الدولية والتأثيرات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية التى تلحق بالاطراف الاخرى ولاسيما البلدان النامية الاطراف المدرجة فى الفقرتين 8 و9 من المادة الرابعة من الاتفاقية. والتأكيد على حق دول المنطقة المتأثرة بالبرامج النووية لبعض دول المنطقة فى حماية شعوبها وبيئتها من أية مخاطر محتملة قد تتعرض لها واتخاذ ما يلزم من تدابير لتحقيق ذلك باتباع سياسة كشف الحقائق أمام المحافل الدولية والرأى العام العالمى عن عمليات التخلص من النفايات السامة فى الاراضى ومياهها الاقليمية. وأهمية وضع استراتيجيات بيئية للحفاظ على الموارد الطبيعية الحية وغير الحية واستخدامها بشكل مستدام على أن تتضمن هذه الاستراتيجيات وسائل تغيير أنماط الاستهلاك والانتاج غير المستدام فى مختلف القطاعات. ومطالبة الدول الصناعية الوفاء بالتزاماتها فى الاتفاقيات البيئية الدولية وتوفير جهد أكبر لتطوير ونقل تقنيات حديثة ذات الكفاءة العالية فى استخدام الوقود الاحفورى الانظف الى الدول العربية والعالم وذلك من خلال تحفيز الاليات المالية التابعة للاتفاقيات الدولية لتقديم الدعم المالى لبناء القدرات وتطوير ونقل تقنيات الطاقة وانتاج الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة مثل مرفق البيئة العالمى وصندوق تغير المناخ والية التنمية النظيفة مع العمل على دمج وتطبيق أنظمة تقييم الاثر البيئى كلما وحيثما كان ذلك ممكنا ومجديا اقتصاديا فى عمليات انتاج وتصنيع النفط والغاز والمصادر الاخرى لانتاج الطاقة. ـ مطالبة الدول الصناعية بالتعويض عن الاضرار الاقتصادية والاجتماعية التى يمكن أن تتكبدها الدول العربية التى تعتمد اقتصادياتها بشكل رئيسى على الدخل الناشئ عن انتاج وتصدير النفط والغاز نتيجة للاجراءات التى تعتمدها الدول ضمن التزامات اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغيير المناخ وبروتوكول كيوتو. والاهتمام بالتوعية البيئية فى مجال الحفاظ على الموارد الطبيعية ورفع كفاءة استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها من خلال البرامج الموجهة باستخدام وسائل الاعلام وادخال ذلك ضمن المناهج الدراسية وتبادل الخبرات بين الدول العربية فى هذا المجال. والتأكيد على أهمية مشاركة المجتمع المدنى العربى فى تحقيق الاهداف الرامية الى تحقيق استدامة قطاع الطاقة والموارد الطبيعية ضمانا للمشاركة الشعبية فى تنفيذ السياسات والقرارات المتعلقة بذلك وحسب ظروف كل دولة عربية. وبناء قاعدة معلومات للبيانات البيئية على مستوى الوطن العربى وتشجيع تبادل المعلومات والاستفادة من مبادرة أبوظبى للمعلومات البيئية والمبادرات العالمية القائمة وتنسيق المواقف العربية فى الموتمرات واللقاءات والاجتماعات الاقليمية والدولية المتعلقة بشئون البيئة والطاقة وبما يحافظ على مصالح الدول العربية فى هذا المجال. وام