الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 اعلنت المملكة العربية السعودية أمس الاول انها ستقلص حجم العمالة الاجنبية الوافدة للمملكة بنحو 20% من اجمالي السكان بحلول عام 2013. ونقلت وكالة الانباء السعودية عن قرار للامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية ورئيس مجلس القوى العاملة عزمه «اجراء توازن بين جنسيات العمالة الوافدة ومرافقيها في المملكة بحيث لا تزيد نسبة اي جنسية من هذه الجنسيات عن 10% من مجموع العمالة الوافدة». ولم يتضمن البيان الرسمي في هذا الشأن مزيدا من التفاصيل. ويشكل العاملون الاجانب وعائلاتهم ومعظمهم من مصر وشبه القارة الهندية نحو ثلث سكان السعودية البالغ تعدادهم 21 مليون نسمة. ويقول دبلوماسيون ان الاجانب يمثلون 70% تقريبا من القوى العاملة في السعودية التي تعمل على مكافحة البطالة الاخذة في التضخم. ويتدفق كل عام 200 الف شخص على سوق العمل بحثا عن وظيفة. وقدم اغلب العمال الاجانب الى السعودية هربا من الاوضاع الاقتصادية المتردية والبطالة في بلدانهم وهم يوافقون في العادة على اجور اقل مما يمكن ان يتقاضاه السعوديون مما زاد من معدل البطالة بين المواطنين حتى بلغت 15%. ويلتهم العجز المزمن في الميزانية والدين العام الضخم والبطالة القاعدة المالية لاضخم دولة مصدرة للبترول مما جعل صندوق النقد الدولي يوصي بضرورة اجراء اصلاحات. وتفاقمت الازمة الاقتصادية السعودية اكثر نتيجة تضخم البيروقراطية والدعم الكبير وتراجع السيولة النقدية الامر الذي دفع الحكومة الى التحذير من ازمة اقتصادية وشيكة. وزاد معدل نمو الاقتصاد السعودي باقل من 1% عام 2002. واشار تقرير اخير الى انه لم يحدث اي تقدم يستحق الذكر بعد الاصلاحات التي اعلنت في 1998 للحد من اعتماد المملكة على دخل البترول. رويترز