الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 في محاولة للاجابة عن سؤال فيم أستثمر في السودان قال عبدالرحيم حمدي وزير المالية والاقتصاد الوطني السابق في السودان ان هناك عدة مجالات رئيسية للاستثمار منها: ـ التمويل: والتمويل مطلوب بكل أحجامه وآلياته لكل ما يلي في هذه الورقة من مشاريع التمويل يشكل معضلة للاستثمار في السودان.. والتمويل مطلوب بآليات تساعد على تخفيف الحاجة الى الاعتماد على الضمانات التقليدية كرهن الارض والعقار (وهو الأمر الأكثر اتاحة وشيوعا والاقل اغراء للممول الاجنبي) أو رهن الاصول الاخرى من معدات وآليات (الا في حدود) ورهن الاصول المالية (كالأسهم والسندات) وهي مناسبة ولكن المقبول منها قليل الحجم والعدد. ومعدل ربحية التمويل في السودان لا تقل عن 10% سنويا وقد تزيد ولهذا فان تمويل المشاريع في السودان أمر مربح في حد ذاته. ـ العقارات: وتشمل عدة مجالات من تجهيز المخططات بالخدمات الرئيسية إلى بناء مجمعات سكنية كاملة خاصة في مجال البناء الاقتصادي المتوسط الى مجال تطوير صناعة البناء (هناك مصنع واحد للطوب الاحمر ينتج 8 ملايين طوبة سنويا) وتطوير المباني بالهياكل الحديدية.. وهناك كل مجال البنية التحتية من حفر وانشاء وبناء الشوارع والجسور ومشاريع الصرف والصرف الصحي وهناك بالطبع الانشاءات المتعلقة بكل مجالات النهضة الاخرى كالسياحة والفنادق والمنتجعات السياحية والمصانع ... الخ. ـ السياحة: وقد يبدو هذا العنوان غريبا ولكن السودان غني بمواقع السياحة الاثرية حيث بدأت فيه الحضارة الفرعونية، ونشأت فيه ممالك حكمت حتى الوجه البحري في مصر، وانشأت الاهرامات في السودان بالمئات وأنشأت المعابد، وبدأت صناعة الحديد في بعض ممالكه. وهناك سياحة المواقع الطبيعية من البحر الاحمر الى جبل مره، الى حديقة الدندر (400 ألف فدان) للحيوانات البرية. ـ النقل: ويشمل تطوير وتحديث أكبر شبكة للسكة الحديد في افريقيا (5 آلاف كيلومتر) وتشمل صناعة الطيران سبعة عشر مطارا منها ستة دولية وعشرات المهابط في بلد مساحته تعادل كل مساحة غرب أوروبا. وقد قامت فعلا عدد من شركات الطيران الداخلي الصغيرة، وهناك مجال لشركات أكبر ولشركات طيران اقليمية وعالمية الى جوار الخطوط الجوية السودانية، أو من خلال المساهمة في خصخصة الخطوط الجوية السودانية المطروحة الآن. أما النقل البري ـ ركابا وبضائع ـ بالباصات والشاحنات الحديثة فهو يتطور بسرعة شديدة عبر آلاف الكيلومترات من شبكة الطرق التي يجري مدها الآن، والتي ربطت بين السودان واثيوبيا والسودان وتشاد، اللتين صارتا تنقلان جزءا كبيرا من وارداتهما عبر المنطقة الحرة جوار بورتسودان، حيث اتخذت كل منهما منطقة خاصة بها. ويعني هذا ان السودان قد بدأ يلعب دوره في محور التطوير لمنطقة شرق ووسط افريقيا، وسوف يزيد من الامر ويتطور بحلول السلام ان شاء الله. ـ صناعة الورق والكرتون: وهذه الصناعة لا توجد في العالم العربي، والسودان يمكن ان يحتضنها لوجود مصادر صناعة الورق من خامات سيقان القطن أو الكناف أو البقاس (بقايا عصير قصب السكر) ثم الاخشاب، وتتوفر كل هذه المصادر جوار النيل حيث تشكل المياه المتوفرة منه عنصرا حيويا في هذه الصناعة. ـ الهندسة المالية والادارة الحديثة والخدمات اللوجستية: تعثرت نشأة الصناعة والزراعة الحديثة في السودان في الماضي لشح العملات الحرة وضعف البنيات الاساسية وضعف مصادر الطاقة.