الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 وافق مجلس الشورى المصري على اتفاقية تسوية منازعات الاستثمار في الدول العربية. وتكفل الاتفاقية الجديدة حرية انتقال الأشخاص ورؤوس الأموال وحرية تبادل البضائع والمنتجات الوطنية والأجنبية والاقامة والعمل والاستخدام وممارسة النشاط الاقتصادي وحرية النقل والترانزيت واستعمال وسائل النقل والموانئ والمطارات المدنية وحقوق التمليك والإرث. وأكد مجلس الشورى أن الاتفاقية الجديدة تنظم حل أي نزاع ينشأ مباشرة عن أحد الاستثمارات بين الدول العربية الأطراف المضيفة للاستثمار أو إحدى هيئاتها أو مؤسساتها العامة أو الشركات التابعة لها أو مواطنيها من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين في مناخ ملائم يسهم في تشجيع قيام الاستثمارات داخل المنطقة العربية ويكون حل النزاع عن طريق التوفيق أو التحكيم مع عدم الاخلال بحق المدعى عليه في اللجوء الى قضاء الدولة المضيفة للاستثمار مباشرة وأكدت الاتفاقية اختصاص مجلس الوحدة الاقتصادية بالنظر في أي خلاف حول تطبيق أو تفسير هذه الاتفاقية. وأوضحت أن أحكام محاكم التحكيم النهائية لا يجوز الطعن فيها بأي وجه وتكون ملزمة لأطراف النزاع وينفذ الحكم في الدولة التي تكون طرفا في النزاع أو التي يكون أحد مواطنيها طرفا في ذلك النزاع كما لو كان حكما نهائيا واجب النفاذ صادر من أحد محاكم تلك الدولة ويتمتع بجميع الضمانات المقررة محليا بموجب نفاذ الأحكام الوطنية. وعلى كل دولة اخطار الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية بتعيين محكمة مختصة أو جهة رسمية مهمتها تنفيذ أحكام محاكم التحكيم. وأشار مجلس الشورى أنه رغم ضآلة استثمارات الدول العربية الأعضاء في الاتفاقية باعتبار أن هذه الدول ليست مصدرة لرؤوس الأموال إلا أن الأمل معقود على أن تستفيد استثمارات الدول العربية الأخرى المصدرة لرؤوس الأموال في أحكامها. وتسهم الاتفاقية بقدر ملموس في قيام مشروعات التنمية الاقتصادية في الوطن العربي خاصة وأن الاتفاقية قد تبنت في أحكامها الأخذ بآليتي التوفيق والتحكيم وهي من معطيات حل النزاع في الاتفاقيات الاقتصادية والدولية الحديثة. كما تفيد في حالات سعي مجلس الوحدة الاقتصادية العربية حاليا الى مشاركة القطاع الخاص في تأسيس بعض المشروعات المشتركة بين الدول العربية منها الشركة العربية للتسويق لدعم اتجاه المشروعات المشتركة مع القطاع الخاص وما يتبناه مجلس الوحدة من تأسيس الاتحادات النوعية مع قطاع الأعمال في الدول العربية ومع بعض مؤسسات المجتمع المدني والتعاونيات وقد توسع هذا الاتجاه مؤخرا ليغطي أغلب الأنشطة النوعية في الوطن العربي حتى أصبحت 29 اتحادا نوعيا في هذا الوقت. وأعرب المجلس عن أمله في جذب الاستثمارات العربية من الخارج خاصة بعد أن حامت حولها الشكوك في ضمان سلامتها وتآكلها المستمر بالحركات التي تحدث بقصد وغير قصد في تغييرات أسعار الصرف للعملات الرئيسة التي تقوم بها الاستثمارات العربية في الخارج. وانضمت حتى الآن الى عضوية هذه الاتفاقية الأردن والسودان وسوريا والصومال والعراق وفلسطين وليبيا ومصر وكذلك موريتانيا واليمن. القاهرة - مكتب «البيان»: