الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 اشاد عدد من اصحاب المعالى وزراء البيئة العرب بالانجازات البيئية والاقتصادية التى حققتها دولة الامارات برعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. ونوه اصحاب المعالى الوزراء فى تصريحات لوكالة انباء الامارات بالامكانات والتسهيلات الكبيرة التى وفرتها دولة الامارات لنجاح معرض ومؤتمر البيئة 2003 الذى يعقد فى ربوع العاصمة ابوظبى. واكد الوزراء ان الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة لهذا الحدث المهم وافتتاحه من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد ال نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة اعطت هذا الحدث اهمية كبيرة انعكست من خلال العدد الكبير لوزراء الطاقة والنفط والبيئة العرب الذين يشاركون فى المؤتمر وعدد الشركات الكبير التى تشارك فى المعرض. واكد اصحاب المعالى الوزراء ان القضايا التى يبحثها المؤتمر والموضوعات التى يبحثها المؤتمر المشترك لوزراء النفط والبيئة العرب اليوم فى ابوظبى سيشكل نقطة مهمة لانطلاقة التعاون العربى فى مجال البيئة. ولفت الوزراء فى هذا الصدد الى ان «اعلان ابوظبى» الذى سيصدر فى ختام الاجتماع سيشكل رسالة واضحة للعالم عن اهتمام الدول العربية بالبيئة والخطط والبرامج الاستراتيجية فى عملها البيئى المستقبلى بما يتماشى مع التطورات العالمية فى هذا المجال. وتحدث اصحاب المعالى الوزراء فى تصريحاتهم لوكالة انباء الامارات عن القضايا والجهود البيئية فى دولهم والتحديات التى يواجهونها فى هذا المجال. ومن جانبه اشاد عمير مدحت مبارك وزير الصحة العراقى بما تقوم به الامارات من جهود فى المحافظة على سلامة البيئة وتقدمها الحضارى فى مجال البيئة والطاقة مشيدا بجهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة باهتمامه بالبيئة والحياة الفطرية. وقال ان العراق يعانى الكثير من مشاكل تلوث البيئة والظلم الحاصل على البيئة وتاثيرها وخاصة من جراء استخدام اسلحة الدمار واليورانيوم من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا منذ عام 1991 حيث كان له الاثر الكبير فى انتشار امراض السرطان والامراض الخبيثة والتشوهات الخلقية وامراض لم تكن موجودة سابقا. وذكر وزير الصحة العراقى ان المنظمات الدولية لم تقدم اى مساعدة لازالة اثار هذا العدوان المستمر كما ان تلوث البيئة انتشر فى العراق وذلك لعدم استخدام مواردنا لمكافحة هذا التلوث من جراء الحصار وان اتفاق النفط مقابل الغذاء لم يساهم باى فعالية فى هذا الموضوع. وقال ان هناك مخاطر كبيرة تلم بالعراق من جراء العدوان بصفة خاصة ودول المنطقة بصفة عامة معربا عن امله ان تتمحور مناقشات مؤتمر البيئة والطاقة حول اعلان ابوظبى فى المساهمة فى اعلان المخاطر التى تهدد البيئة. وذكر ان الاسلحة التى استخدمت فى الحرب ضد المدنيين العراقيين كان لها مخاطر كبيرة وخاصة استخدام اليورانيوم حيث ذكر تقرير منظمة اليونسيف فى نهاية عام 1999 ان هناك زيادة 6 اضعاف للاصابة بحالات السرطان وعجز الكلى والتشوهات الخلقية وقال ان الذين توفوا من جراء الحصار بلغ حتى الان مليونا و 852 الف فرد منهم 800 الف طفل دون 12 عاما. ومن جهته اشاد وزير الطاقة والصناعة القطرى عبدالله بن حمد العطية بدعوة صاحب السمو الشيخ زايد لتحقيق التعاون العربى المشترك فى مجال الطاقة والبيئة وقال «نحن نؤيد هذه الدعوة ونؤيد ان يكون هناك تعاون عربى مشترك فى جميع المجالات وخاصة فى مجالات البيئة والطاقة». واكد العطية على اهمية عقد مؤتمر الطاقة والبيئة فى ابوظبى مشيرا الى الجهود الكبيرة التى يبذلها المنظمون والمشاركون فى المؤتمر من اجل خلق بيئة نظيفة تتجانس مع الصناعة الهيدروكربونية. وقال «ان التجانس القائم بين الطاقة والبيئة يتطور باستمرار ونحن فخورون بمشاركتنا فى هذا المؤتمر وبالنتائج التى ستصدر عنه». واشار العطية الى ان الدول العربية عموما والدول الخليجية خصوصا لا تتعدى على البيئة من خلال انتاجها للطاقة المتمثلة بالنفط والغاز موضحا ان هذه الدول تنتج طاقة نظيفة وتتعاون مع الجهود الدولية المشتركة من اجل انتاج طاقة سليمة تحمى بيئتنا من الشوائب والغازات الضارة. من جانب اخر اكد وزير النفط المصرى سامح فهمى ان اعلان ابوظبى الذى سيصدر عن مؤتمر الطاقة والبيئة اليوم يحقق طموحات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله فى ايجاد عمل عربى مشترك فى مجال البيئة والطاقة. وقال «ان ابرز محاور هذا الاعلان سوف تتركز على التنمية وكيفية حماية الاجواء المحيطة بهذه التنمية من الناحية البيئية اضافة الى كيفية ايجاد تكامل بين قطاعات الطاقة والبيئة بين الدول العربية». واشار الى ان مؤتمر ابوظبى للطاقة والبيئة يشكل لقاء مهما بين اهل الطاقة والبيئة فى الوقت الذى يعتبر كثيرون بوجود اختلاف بين الطرفين. وقال «ان الطاقة تعتمد فى منظومتها على الامن الصناعى سواء غازا او زيتا او طاقة وان الامان الصناعى لا يتأتي الا من خلال بيئة نظيفة جدا». واعتبر ان البيئة نظيفة جدا فى قطاعات توليد الطاقة وان وجود صناعات كثيرة تستعمل الطاقة يحتاج الى تعاون الجميع لتطوير الصناعة النفطية بمختلف اشكالها سواء من حيث نوع المنتجات او استخدام الغاز بصورة اكثر. واكد وزير النفط المصرى ان وجود مسئولى الطاقة والبيئة فى مؤتمر ابوظبى يسمح باصدار اول اعلان متوازن جدا ويرضى جميع الاطراف املا بعقد مثل هذه المؤتمرات سنويا فى احدى الدول العربية لمتابعة تحقيق التعاون العربى فى مجال الطاقة والبيئة. وحول مستقبل الطاقة فى الدول العربية اكد فهمى ان النتيجة المستخلصة من محاولات ايجاد طاقة بديلة بعد 30 سنة ان حجم مشاركة الطاقة البديلة محدودة ولا يزيد على 10% حيث لم تتطور استخدامات الطاقة الذرية كثيرا وكان اقل من المتوقع كما ان الموارد الطبيعية انخفضت فى العالم وبالتالى اصبحت احتياجات البتروكيماويات كبيرة. واضاف ان احتياطيات الدول العربية من النفط والغاز تمنح لهذه الدول ان تلعب دورا مؤثرا فى خريطة الطاقة العالمية موكدا على ان الدول العربية ستظل تلعب هذا الدور خلال 40 سنة المقبلة. كما اشاد عبدالملك الاريانى وزير السياحة والبيئة اليمنى بالانجازات الكبيرة التى حققتها الامارات فى مجال حماية البيئة وهى اعجاب الكثير من الزوار الذين شاهدوا هذه الانجازات سواء فى المحافظة على الحياة الفطرية ومن حيث القيام بدراسات لتقييم الاثر البيئى فى المشاريع او من حيث البحوث والمعلومات التى تقوم بها الهيئات المتخصصة فى الامارات. ونوه بهذه الجهود الكبيرة التى حازت على اعجاب الجميع معربا عن امله ان يشهد معرض ومؤتمر البيئة والطاقة تلاحما بين وزراء الصحة والبيئة والطاقة العرب للخروج بتوصيات وقرارات تساهم فى دعم العمل البيئى العربى. كما اشاد بجهود دولة الامارات بالمحافظة على ترشيد استغلال الطاقة النفطية الموجودة وعلى ديمومة هذا المصدر الطبيعى مما يحافظ على البيئة وما تقوم به الشركات الصناعية من جهود فى مجال البيئة والمحافظة عليها. كما اعرب وزير البيئة المغربى عن تقديره لجهود دولة الامارات فى مكافحة التصحر وتلوث البيئة وما تشهده من انجازات فى هذا المجال. وقال ان التطور الزراعى الذى تشهده دولة الامارات ساهم بحد كبير فى حماية تلوث البيئة وتحويل الصحراء الى ارض خضراء مشيرا الى ان اهتمام دولة الامارات بزراعة الاشجار هو دليل على اهتمام صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله بالمحافظة على سلامة البيئة باعتبار الشجرة هى الاساس. واشاد بتنظيم المعرض وما يحتويه من معدات وقال انه يعتبر من المعارض العالمية وبمشاركة العدد الكبير من الشركات لاكثر من 30 دولة سيطلع الوزراء والزوار على ما يشهده العالم العربى من منجزات والاهتمام الكبير فى المحافظة على سلامة البيئة. واعرب عن امله ان يقام هذا المعرض عدة دورات خلال العام وان يقام كل مرة تحت عنوان معين لمحاربة التلوث كعنصر اساسى فى المحافظة على البيئة فى العالم العربى لان جهود الدول العربية فى هذا المجال ضعيفة فى معالجة النفايات والغازات مشيرا الى ان وزراء الصحة والبيئة العرب امامهم فرصة لتخصيص يوم عالمى لمحاربة التلوث. وقال عوض احمد الجاز وزير النفط السودانى ان هذا المعرض والمؤتمر الذى يقام على ارض دولة الامارت سيساهم فى دعم جهود الدول العربية فى مجال المحافظة على سلامة البيئة. وقال اننا نقدر جهود دولة الامارات على اقامتها لهذا المعرض وعلى جهودها فى مجال صناعة النفط انتاجيا وحماية وعلى المحافظة على البيئة. واشار الى ان انتاج وتطوير صناعة النفط هو جزء من الجهود فى المحافظة على سلامة البيئة معربا عن امله ان يتوصل الوزراء المشاركون فى المعرض والمؤتمر الى نتائج طيبة فى دعم التعاون البيئى العربى وخاصة اعلان ابوظبى المتوقع ان يصدر عن المؤتمر. وام