الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 جاءت نتائج مهرجان دبي للتسوق 2003 خلال الفترة المنصرمة في المجال السياحي وقطاع السفر بما يفوق توقعات وحسابات الشركات ووكالات السياحة والسفر، وزادت الحركة بنسبة وصلت الى 25% في بعض شركات السياحة والسفر مقارنة مع الفترة عينها من مهرجان دبي للتسوق 2002، فيما حققت بعض الشركات نسبة 50% زيادة في أعمالها خلال النصف الثاني من يناير مع توقعات بنمو أكبر خلال الفترة المقبلة من المهرجان. وتدفقت الأفواج السياحية على دبي بالتزامن مع مهرجان دبي للتسوق من مختلف دول العالم، وكانت الكثافة العددية أكبر من دول مجلس التعاون الخليجي، وظهرت أفواج سياحية من بعض الدول العربية مثل مصر وسوريا ولبنان والاردن، بالاضافة الى بعض الدول الآسيوية لا سيما من الهند وماليزيا. ويقول علي بو منصر رئيس شركة «نت تورز» ان توقيت مهرجان دبي للتسوق الجديد ساهم في ايجاد موسم سياحي نستطيع تقييمه بصورة واضحة، ولأول مرة سنتمكن من تقييم مهرجان دبي للتسوق من الناحية السياحية، مع ملاحظة ان هناك حركة نشطة جدا من دول مجلس التعاون الخليجي ومن تركيا ودول آسيوية مثل ماليزيا والهند، إضافة الى بعض السياح من أوروبا. ويقدر بو منصر حجم الزيادة في عدد الزوار بين يناير وفبراير 2002 و2003 بنسبة 30%، حيث تعمل الشركات حاليا بنسبة 100% من طاقتها مقابل 70% من الفترة عينها من العام الماضي. وأضاف ان ما بين 30 و40% من البنى التحتية السياحية في «نت تورز» تم استغلالها حاليا بشكل جيد وتوظيفها على كل المستويات، وجاء ذلك نتيجة جهود ترويجية مشتركة بين الحكومة ومؤسساتها ودوائرها المختلفة والقطاع الخاص عبر شراكة شاملة ومتعددة الجوانب. وأشار بو منصر الى القيام بالعديد من النشاطات الترويجية عبر الانترنت والتي تتواصل حتى خلال المهرجان، للترويج لمهرجان دبي للتسوق وللسياحة في الدولة بشكل عام، ولفت الى استخدام مكاتب الشركة في مختلف أنحاء العالم للترويج للمهرجان، وقد جاءت نتائج حملات تلك المكاتب مختلفة ولكن في معظمها جاءت جيدة. ويوضح علي بو منصر ان الاستعدادات لمهرجان دبي للتسوق بدأت مع نهاية مهرجان العام الماضي، واتخذت أشكالا أوسع خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، ودخلت مرحلة أكثر تقدما خلال شهري يناير وفبراير من حيث ترتيب زيارات لوفود ومواعيد وصولهم الى دبي والحجوزات النهائية للفنادق. وقال: «ان عدد الرحلات المتفق عليها تتراوح بين 4 و6 أيام لكل فوج سياحي وهذا في حد ذاته تطور كبير، يشير الى اختيار السياح دبي كمحطة رئيسية لرحلاتهم السياحية والترفيهية التي تتوفر فيها وسائل ترفيه وفرص التسوق للعلامات والأسماء التجارية العالمية بأسعار تنافسية وخدمات لا تقل جودة عن الخدمات المتاحة في البلدان الأوروبية. وقال علي بو منصر: «ان «نت تورز» وغيرها من شركات السياحة والسفر في الدولة عملت بكل الوسائل على الترويج لمهرجان دبي للتسوق كحدث سياحي مميز، ووضعت برامج ترويجية وعروض سياحية متكاملة للزوار الراغبين في زيارة دبي خلال المهرجان والفترات الأخرى». وأشار الى ان «نت تورز» تقوم منذ الآن بزيادة طاقم العمل لديها بواقع 30% لمواجهة الزيادة في الطلب على الحجوزات في دولة الامارات عامة ودبي خصوصا والتي وصلت الى مرحلة الذروة اعتبارا من 15 يناير الماضي بالتزامن مع مهرجان دبي للتسوق، مشيرا الى ان التركيز الأكبر انصب على بعض دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يشكل الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي النسبة الأكبر من إجمالي عدد زوار الحدث. وقال بو منصر: «تعتبر دول البلقان من الدول التي تصل منها بعض المجموعات السياحية من جراء الحملات الترويجية التي تقوم بها شركات السياحة والسفر في الدولة لدبي كوجهة سياحية آمنة، تتميز بتنوع المنتوج السياحي الذي يجمع بين الترفيه والتسوق وسياحة الصحراء «السفاري» وسباقات الخيول، علاوة على الحجم الهائل من الجوائز والسحوبات والحسومات وعروض وجوائز وسحوبات سوق دبي الحرة في مطار دبي الدولي». وتابع: «ان «نت تورز» كانت من بين أكثر من 30 شركة سياحية وفندقا شاركوا في الحملات الترويجية التي قام بها وفد مهرجان دبي للتسوق في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأيام التي سبقت المهرجان حيث جرى خلال تلك الحملات طرح العروض الشاملة لزيارة دبي خلال المهرجان، تتضمن بطاقات السفر والاقامة وخدمات إضافية أخرى». وتوقع بو منصر ان ترتفع حصة السياح القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي لزيارة دبي خلال المهرجان بنسبة تتراوح بين 25 و30% مقارنة مع عددهم خلال مهرجان دبي للتسوق العام الماضي. وقال: «انطلاقا من أهمية أسواق دول مجلس التعاون الخليجي السياحية خصصنا قسما من «نت تورز» لهذه الأسواق مهمته تقديم منتجات سياحية خاصة لهذه الشريحة من الزوار تتوافق مع متطلباتهم العائلية». من جهته يقول غسان العريضي مدير عام شركة «ألفا تورز» ان الحركة السياحية لمهرجان دبي للتسوق 2003 كبيرة وايجابية والدليل الواضح على ذلك نسب الإشغال في الفنادق. ويشير الى ان معدلات النمو في مهرجان دبي للتسوق من الناحية السياحية واضحة جدا بين العامين 2002 و2003، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار تقاطع إجازة عيد الأضحى المبارك وإجازة نصف العام الدراسي في مدارس دول مجلس التعاون الخليجي مع المهرجان، إضافة الى النتائج الايجابية للحملات الترويجية وجاذبية العروض الترويجية والسحوبات اليومية والاسبوعية التي تدعم سياحة التسوق وتعزز مفهوم السياحة العائلية. ولفت العريضي الى ان تزامن المهرجان مع الأعياد والإجازات ساهم في استقطاب العدد الأكبر من الزوار، لا سيما من دول مجلس التعاون الخليجي الذين فاق عددهم نسبة 30% من إجمالي عدد الزوار من الخارج. وأكد ان مهرجان دبي للتسوق يعتبر من أهم مواسم العمل بالنسبة لشركات السياحة والسفر التي تبدأ الاستعداد له قبل خمسة أشهر من موعد الحدث، لافتا الى وجود نسب إشغال عالية في الفنادق تصل الى 100% في كثير من الأحيان خلال مهرجان دبي للتسوق، وذلك بالرغم من زيادة عدد الغرف الفندقية في دبي بمختلف مستوياتها. وأضاف العريضي: «ان الحجوزات لزيارة دبي خلال مهرجان دبي للتسوق 2003 بدأت مبكرة هذا العام، حيث أبرمنا عقودا سياحية قبل انطلاق الحدث مع شركات في عدد من الدول الخليجية وبعض الدول العربية لا سيما مصر وسوريا ولبنان والجزائر وتونس والمغرب، كما ان تركيا دخلت أيضا الى سوق السياحة خلال المهرجان». وكشف عن استفسارات تتلقاها «ألفا تورز» من الشركات السياحية ومنظمي الرحلات في الدول الأوروبية، منوها بالأثر الايجابي الكبير الذي تقوم به الحملات الترويجية لدبي ومهرجان دبي للتسوق. ويقول العريضي ان التوقعات لهذا العام توضح ان عدد زوار دبي خلال فترة المهرجان الماضية زادت بما لا يقل عن 25 و26% مقارنة مع الفترة عينها من العام الماضي، بسبب وجود منتج سياحي متكامل بما في ذلك فنادق ذات مستوى عالمي وشواطئ جميلة ومراكز تسوق تضم أسماء ومنتجات عالمية وسياحة برية متميزة. يضيف: «ان مهرجان دبي للتسوق والقائمين عليه ودائرة السياحة والتسويق التجاري والتعاون المشترك يشكل دافعا رئيسيا لنا لتقديم العروض الترويجية الخاصة، وتنويع هذه العروض لتناسب مختلف شرائح السياح وجنسياتهم». وقال العريضي ان شركة «ألفا تورز» تقوم بالترويج لمهرجان دبي للتسوق على محورين، الأول بالتعاون مع دائرة السياحة ولجنة المهرجان والآخر خاص عبر الزيارات والجولات التي نقوم بها الى بعض الدول بمعدل ثلاث مرات على الأقل وتقديم عروض إقامة سياحية أثناء المهرجان، وقد حققنا نتائج جيدة في هذا الشأن من خلال الحجوزات الفندقية والبرامج السياحية». من جانبه يشير ناروز سركيس مدير عام شركة «بالحصا» للسفر والسياحة الى وجود سياحي كبير في دبي منذ انطلاق فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2003، وخير دليل على ذلك نسبة الحجوزات على رحلات السفر الجوي من مختلف شركات الطيران التي تصل الى دبي من مناطق عديدة. ويقول: «لاشك ان الحركة السياحية القادمة الى دبي جاءت بشكل أكبر هذا العام من محطات ووجهات عربية وإقليمية مثل مصر ولبنان وتركيا، والأخيرة ظهرت بكثافة هذا العام». ويوضح سركيس ان نسبة السياح الذين وصلوا الى دبي خلال مهرجان دبي للتسوق زادت بما لا يقل عن 50 % مقارنة مع الفترة السابقة للمهرجان، وهذا نتيجة وجود وسائل وعوامل جذب تلبي مختلف طلبات الزوار، متوقعا ان يزداد عدد السياح الى دبي خلال عيد الأضحى المبارك. وفال: «ان شركة سفريات «بالحصا» وضعت خطة عمل سبقت مهرجان دبي للتسوق بالتنسيق مع وكلاء الشركة خارج الدولة لترتيب الحجوزات والزيارات، مع التركيز على الاسواق غير التقليدية والتي تمثل إضافة الى المهرجان، خصوصا ان المنافسة بين شركات السياحة والسفر على أسواق دول مجلس التعاون الخليجي زادت بشكل واضح، ولهذا حرصنا على البحث عن أسواق جديدة وهو ما تحقق في الأسواق العربية والسوق التركي». أما سمير اندراوس نائب رئيس شركة «إيرلينك» فيقول انه كمراقب للسوق من خلال نشاط شركته التي تعمل على استقطاب السياح من الخارج يلاحظ وجود حالة رواج سياحي عالمية في فترة مهرجان دبي للتسوق، بسبب زيادة تدفق السياح من الخارج للاستفادة من العروض المميزة التي يتضمنها والتي تشمل السيارات والذهب والمبالغ النقدية وغيرها.