الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 قالت مصادر معنية ان تفعيل دور القطاع الخاص بدول مجلس التعاون الخليجي ورغبته في المساهمة بصياغة القرارات الاقتصادية لدول المجلس والمشاركة في آلية تطبيق تلك القرارات مازالت تتسم بالبطء وتصطدم في احيان كثيرة برفض من اللجان الوزارية والهيئات الخليجية. وابلغت هذه المصادر «البيان» أن تقرير المتابعة الذي يتصدر جدول اعمال مديري غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون ويعقد اليوم بأبوظبي يشير الى أن الامانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية وبناء على ما تم الاتفاق عليه في اللقاء المشترك السابع عشر لرؤساء الغرف وامانة مجلس التعاون قامت بمخاطبة الامين العام للمجلس لنقل وجهة نظر القطاع الخاص حول ضرورة مشاركة ممثلين عن القطاع المذكور في اعمال اللجان الفنية والوزارية ذات العلاقة وأن الامين العام قد افاد بأن وزراء التجارة بدول المجلس قد ناقشوا رغبة القطاع الخاص في هذا الخصوص وقرروا ابقاء الوضع كما هو عليه حاليا. ويشير التقرير في هذا الخصوص الى أن الامانة العامة للغرف الخليجية قد خاطبت ايضا الامين العام لمجلس التعاون مستفسرة عن نتائج ما وعد به خلال اللقاء المشترك السابع عشر بين الامانة العامة للمجلس ورؤساء الغرف من نقل رغبة القطاع الخاص بتفعيل دور ممثليها في اعمال جولات الحوار الرسمية الى كل من المجلس الوزاري والمنسق العام للمفاوضات وانه على الرغم من الاتصالات والزيارات والوعود الا أن الامانة وحتى اعداد هذا التقرير لم تتلق من امانة المجلس ما يفيد بنتائج اتصالاته مع المجلس الوزاري والمنسق العام للمفاوضات. كذلك يشير تقرير المتابعة الى أن الامين العام لمجلس التعاون قد وعد من خلال اللقاء المشترك السابع عشر الرغبة الصادقة لممثلي القطاع الخاص في عقد لقاءات دورية مع اعضاء الهيئة الاستشارية والمشاركة بآلية تطبيق القرارات الاقتصادية وأن الامانة العامة لاتحاد الغرف ظلت تتابع الموضوع مع الامين العام للمجلس من خلال الاتصالات والزيارات الا انه وبكل اسف لم يصلنا من امانة المجلس اي اشارة ايجابية لتحقيق هذه الرغبة. ووفقا لتقرير المتابعة فقد اتفقت اللجنة التحضيرية لفعالية الشراكة الاوروبية الخليجية الثانية المزمع عقدها بالرياض، المملكة العربية السعودية، على ضرورة ادخال بعض التعديلات على طريقة تنظيم الفعالية لضمان نجاحها. وتم اخطار المفوضية الاوروبية بذلك ودعيت للاجتماع باللجنة التحضيرية بالرياض لمناقشة مقترحاتها للتعديلات المطلوبة. وقد وافقت المفوضية الاوروبية على المشاركة في الاجتماع وحددت له اكثر من موعد ولكنها كانت تعتذر عن الالتزام بذلك واخيرا اقترحت قيام وفد يمثل اللجنة التحضيرية من دول المجلس بزيارة بروكسل لمناقشة التعديلات المطلوبة. وحسب التقرير فقد اطلعت الامانة العامة للاتحاد على مرئيات الغرف والاتحادات الأعضاء حول مقترح المفوضية لعقد الاجتماع ببروكسل ومقترحاتها المحددة للتعديلات المطلوبة. وقد اوصت الغرف بالاعتذار للمفوضية الاوروبية عن تنفيذ الفعالية وقد تم ابلاغ المفوضية باعتذار الجانب الخليجي عن تنظيم الفعالية نسبة لاحجام الشركات الخليجية عن المشاركة لاعتقاد بعضها بأن الشركات الاوروبية تسعى فقط لتسويق منتجاتها وليست لديها الرغبة في اوجه التعاون الأخرى، ولوجود قنوات حديثة ذات كفاءة اعلى وتكلفة اقل للاتصال بنظيراتها في الاتحاد الاوروبي، أضافة الى اتصاف المناخ العالمي للأعمال، بعد أحداث 11 سبتمبر، بالضبابية بالنسبة لرجال الأعمال في دول المجلس. وتجدر الاشارة الى ان اجتماع لجنة الاعداد والمتابعة لمؤتمرات رجال الأعمال الصناعيين من دول المجلس ونظرائهم من الدول والمجموعات الأخرى الرياض، المملكة العربية السعودية، الذي ضم ممثلين عن الأمانة العامة لمجلس التعاون وممثلي الغرف والاتحادات الأعضاء ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، قد سبق أن اوصى بأن تقوم أمانة الاتحاد بمخاطبة المفوضية الاوروبية وتقديم الاعتذار عن تنظيم هذه الفعالية وعدم ربطها بالمؤتمر الخليجي، الاوروبي المقبل. ويشير التقرير الى أن الامانة العامة للغرف الخليجية ابدت استعدادها للمشاركة في ندوة تنظمها وزارة الاقتصاد بدولة الامارات تحت عنوان «هل الفرص الاستثمارية المتاحة بدول المجلس تستوعب رؤوس الاموال العائدة من الخارج» والتي ستعقد بأبوظبي خلال شهر فبراير الجاري. ويتضمن التقرير متابعة انشاء محطة تلفزيون خليجية تعنى بالشئون الاقتصادية حيث يشير الى أن مجلس الاتحاد كان قد وافق على مقترح اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الامارات بانشاء المحطة المذكور ودعاه لاعداد دراسة تفصيلية لتقديمها لاجتماع المجلس وأن الاتصالات لا تزال جارية بين امانة الغرف الخليجية وامانة اتحاد غرف الامارات للانتهاء من الدراسة. كما يشير التقرير الى أنه بناء على مبادرة مجلس الاتحاد بشأن المقترح الذي تقدم به اتحاد غرف الامارات بتشكيل وفد من رجال الاعمال بدول المجلس لزيارة الولايات المتحدة وكندا وبعض الدول الاخرى للالتقاء بالفعاليات الاقتصادية ورجال الاعمال الذين ينحدرون من اصول عربية ويواجهون مصاعب وتحديات متنوعة بعد احداث سبتمبر 2001 بهدف دعوتهم للعودة لدول المنطقة للاستثمار بها وانه لاخراج هذا المقترح لحيز التنفيذ طلبت امانة الاتحاد من اتحاد غرف الامارات تزويدها بتصور حول وسائل الاتصال بهذه المجموعات بدول المهجر ليتسنى بداية التعرف على حجم الفعاليات الاقتصادية الموجودة هناك واقترحت الاستفادة من تجربة مؤتمر مجلس رجال الأعمال المغتربين اللبنانيين في العالم الذي سبق وأن استضافته غرفة دبي مايو الماضي. وفيما يتعلق بزيارة وفد من رجال الاعمال في دول المجلس الى الصين يشير التقرير الى أن لجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول المجلس قررت أن تبدأ الزيارة الى الصين يوم 18 مايو المقبل وانه تم ابلاغ الغرف الاعضاء بذلك وسوف تباشر اللجنة المصغرة من امانتي مجلس التعاون واتحاد الغرف اعمالها للترتيب لهذه الزيارة. وحول اقامة مؤتمر لرجال الأعمال من دول المجلس والهند يشير التقرير الى أن مجلس الاتحاد في اجتماعه السادس والعشرين قد أكد أهمية تفعيل التعاون الاقتصادي بين دول المجلس والهند وأوصى باقامة حوار مع الهند بمشاركة القطاعين العام والخاص وأنه عند طرح الموضوع على الاجتماع السادس والثلاثين للفريق التفاوضي لمجلس التعاون المنعقد خلال شهر اغسطس 2001م تم الاتفاق على قيام المنسق العام للمفاوضات بجولات استطلاعية لبعض الدول المرشحة لفتح حوار اقتصادي معها ومن ضمنها الهند وذلك لبحث دراسة امكانية وجدوى ذلك. وقد قامت امانة الاتحاد بمتابعة الموضوع للتعرف على نتائج جولات المنسق العام، كما نوقش الموضوع مرة اخرى في اجتماع لجنة الاعداد والمتابعة لمؤتمرات رجال الأعمال الصناعيين من دول المجلس ونظرائهم من دول المجموعات الاقتصادية الاقتصادية الأخرى المنعقد بالرياض بتاريخ 3/ 7/ 2002م حيث تم الاتفاق على ما يلي: ـ استمرار الأمانة العامة لمجلس التعاون بالاتصال بالجانب الهندي على المستوى الرسمي. ـ يقوم اتحاد غرف دول المجلس بمتابعة الاتصال برجال الأعمال. ـ تقوم غرفة تجارة وصناعة عمان بوضع الأهداف الخاصة بعقد اللقاء مع رجال الأعمال من الهند وتقديم تقرير بذلك للاجتماع المقبل للجنة. وفي اطار التنسيق وتفاديا للازدواجية قامت الأمانة العامة للاتحاد بمخاطبة غرفة عمان وطلبت تزويدها بنتائج اتصالاتها مع الجهات الهندية في هذا الخصوص حيث تم اعلامنا بأن اجتماعا لمجلس رجال الأعمال العماني الهندي سيعقد بمقر الغرفة نهاية ديسمبر 2002م. ويتضح مما سبق أن موضوع عقد المؤتمر يراوح مكانه من قبل امانة المجلس ولجنة الحوار والمتابعة، وباعتبار أن الغرفة لديها الرغبة في تنفيذ هذه الفعالية في اقرب فرصة فقد اقترحنا عليها الأخذ بأحد هذين الخيارين الاول استمرار الأمانة العامة للاتحاد المتابعة مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لمواصلة اتصالاتها مع الجانب الرسمي الهندي لعقد اللقاء المذكور. والثاني قيام غرفة عمان بالتعاون مع امانة الاتحاد والغرفة الأعضاء بتنظيم فعالية مع القطاع الخاص الهندي ويتم احاطة مجلس التعاون بذلك. أبوظبي ـ احمد محسن: