الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة السياحة والتسويق التجاري تستضيف دبي غداً ولمدة ثلاثة أيام قمة «سي تريد الشرق الأوسط البحرية» والتي تعقد للمرة الأولى في المنطقة وتضم معرضا ومؤتمرا متخصصين لمناقشة مستقبل وتطورات قطاعات صناعة الشحن البحري والسياحة البحرية وذلك بمركز المؤتمرات في فندق جراند حياة دبي في أول حدث يستضيفه هذا الفندق الجديد. وتشهد قمة «سي تريد الشرق الأوسط البحرية» والتي تنظمها شركة «سي تريد» احدى أكبر المجموعات الدولية العاملة بقطاع الاتصالات البحرية مشاركة نحو 400 خبير من العاملين بهذا القطاع من 27 دولة تشمل كلا من الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والشرق الأوسط وشبه القارة الهندية فيما تغطي قاعة المعرض مساحة تتجاوز الـ 800 متر مربع بمشاركة نحو 65 شركة عارضة من 17 دولة. وتشهد القمة حضور ممثلين وخبراء دوليين واقليميين بهذا القطاع لمناقشة واستعراض اهم الموضوعات التي تواجه قطاع الشحن البحري بالشرق الاوسط وشبه القارة الهندية، بما يشمل عمليات نقل الطاقة وتوسعات الاساطيل بقطاع النفط والغاز وتطورات حركة الشحن وعمليات شحن الحاويات وتطور المنشآت البحرية والفرص التجارية الاقليمية المتوفرة بقطاع السفر البحري والعوامل والبنى التحتية اللازمة لتشجيع عمليات النمو، اضافة لكيفية توافقها مع التوسعات الجغرافية لصناعة السفن السياحية بالعالم. ويناقش المؤتمر ايضاً النمو المتسارع لقطاع الخدمات البحرية المتنوعة بالمنطقة بما يشمل خدمات توريدات السفن وعمليات التموين واصلاح وتمويل السفن البحرية اضافة لاستعراض القوانين البحرية، فضلاً عن تنظيم برنامج تدريبي لوكلاء السفر حول الفرص التجارية المتاحة بقطاع السياحة والسفر البحري بالمنطقة. وقال كريستوفر هايمان المدير التنفيذي لشركة سي تريد، المنظمة للحدث: نحن نؤمن ان هناك فرصاً للنمو بالمنطقة، وهو الامر الذي يعكسه تنوع قائمة المتحدثين.واضاف هايمان: ان القمة تشهد تنظيم ندوات عن الأمن البحري وتأمين مخاطر الحروب، وذلك نتيجة للاوضاع الراهنة بقطاع المواصلات البحرية العالمي، حيث تشهد منطقتا الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية فرصا ضخمة حالية ومستقبلية بعدد من القطاعات منها شحن الطاقة وشحن الحاويات والشحن البحري والسياحة البحرية. وأعرب هايمان عن سعادته لتنظيم شركة «سي تريد» لهذا الحدث الضخم في دبي للمرة الأولى نظرا للنمو المتسارع الذي يشهده قطاع السياحة البحرية في المستقبل الذي ينتظره عالميا. وقال ان حجم استثمارات 10 شركات سياحية بحرية كبرى في شراء بواخر سياحية جديدة على سبيل المثال يصل لنحو 12 مليار دولار سيتم تسلمها خلال العامين المقبلين فقط مما يعكس أهمية هذه الصناعة مشيرا الى ان هذه الشركات السياحية تنتمي لأوروبا وأميركا الشمالية فقط.وأكد ان دبي تعد في الوقت الحالي مركزا رئيسيا للسياحة البحرية بالمنطقة اضافة لريادتها اقليميا في صناعة الشحن البحري وخدمات الامداد والتموين. وأشاد باستثمارات دبي في قطاع السياحة البحرية وتطويرها لمرسى السفن السياحية الذي يعد علامة بارزة في هذا الاطار. واستقطب الحدث مجموعة من الرعاة الرسميين تشمل كلا من دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وسلطة موانيء دبي وشركة بترول الامارات الوطنية (اينوك) ذ.م.م ودعم اتحاد وكالات الشحن بدبي والاتحاد الوطني لتوريدات السفن بدولة الامارات. وقال عوض الصغيّر مدير مرسى السفن السياحية بالانابة بدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي: يمثل هذا المؤتمر قاعدة مهمة بالنسبة لنا لكي نجري اتصالات مع الرواد الاخرين في مجال السياحة البحرية ولكي نستعرض ايضاً الخدمات والتسهيلات التي يقدمها مرسى السفن السياحية وكذلك نروج لعوامل الجذب السياحي التي تتمتع بها دبي امام الحضور المميز لهذا المؤتمر. واضاف الصغيّر: ان دبي رائدة تطوير السياحة البحرية في المنطقة وتقوم بتشغيل مرسى خاصاً للسفن السياحية وهو الوحيد من نوعه في منطقة الخليج، كما تعد دبي المركز الرئيسي للسياحة البحرية في المنطقة لاستقبال السفن ولتبادل الركاب. وأكد ان دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تنسق مع الجهات السياحية في امارات الدولة والدول المجاورة للسياحة البحرية باعتبار المنطقة كلها اقليما سياحيا واحدا لان الوفود السياحية لم تعد تتجه لبلد واحد بل تنظر لاقليم بأكمله وهو ما نتحرك له الآن. كما ان لدائرة السياحة هدفا أبعد من هذا هو وضع دبي كمركز رئيسي على خارطة العالم السياحية تأسيسا على المقومات التي تمتلكها حيث الطاقة الاستيعابية الضخمة للفنادق والمطار مؤكدا ان قطاع السياحة البحرية في دبي يشهد نموا سنويا بمعدل يتراوح بين 1516% وان هذا النمو يتحقق بفضل التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص. وقال ان دبي تمتلك الكوادر المهيأة لهذا العمل من المواطنين والأجانب والعرب خاصة ان ابناء أكثر من 100 جنسية يعملون بها وهو ما يعني تنوع هذه الكوادر. وأضاف ان مركز التدريب بدائرة السياحة والتسويق التجاري يستقبل الراغبين في تطوير مهاراتهم وامكانياتهم في هذا القطاع وخاصة من المواطنين. وقال ان الارقام تعكس مدى النمو الذي حققه قطاع السياحة البحرية في دبي خلال السنوات العشر الاخيرة ففي عام 1993 استقبلنا باخرة سياحية واحدة والعام الماضي استقبلت دبي 23 باخرة سياحية وقال ان 26 باخرة سياحية تأكد زيارتها لدبي عام 2003 تحمل نحو 12 ألف سائح. وصرح عوض الصغير بأن احدى شركات السياحة البحرية الأوروبية الكبرى تبحث حاليا اتخاذ دبي كمركز رئيسي لانطلاق زيارات باخراتها السياحية سواء الى شبه القارة الهندية أو الموانئ المطلة على البحرين الاحمر والمتوسط وشرق افريقيا. في الوقت الذي تحضر فيه شركتان اخريان للمؤتمر وبحث امكانية اتخاذ خطوات مشابهة. وأكد الصغيّر انه عن طريق استضافة مثل هذه الفعاليات الهامة فإن دبي تخطط لتأمين مستقبل السياحة البحرية في المنطقة مؤكداً ان دائرة السياحة والتسويق التجاري بالتعاون مع القطاع في دبي تعمل ايضاً على توفير كافة الخدمات والتسهيلات وتقديم خيارات واسعة لبرامج السياحة البحرية. ومن جانبه قال انور وجدي، رئيس الدائرة التجارية بسلطة موانيء دبي: ان قطاع الشحن بمنطقتي الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية يشهد نموا كبيراً نتيجة وجود مراكز بحرية هامة بالمنطقة، والتي تعد دبي من ابرزها. وأضاف وجدي ان الحدث يعد فرصة مثالية للعاملين بالقطاع لتبادل المعارف ومناقشة التطورات الجديدة وتحليل التوجهات المتسارعة بقطاع الصناعات البحرية. كما يساعد الحدث في تحسين مستويات متخذي القرارات الاستراتيجية الامر الذي يسهم في تعزيز توجهات الصناعة وتحقيق وضع تنافسي لشركاتهم وهو ما ينتج عنه تحقيق معدلات نمو اكبر لقطاع الصناعات البحرية بالمنطقة. مشيرا الى ان 65% من عمليات الشحن بدبي تتم عبر موانئ دبي التي حققت نموا قدره 20% في مناولة الحاويات العام الماضي. وعن السبب وراء دعم مجموعة اينوك لقمة «سي تريد الشرق الاوسط البحرية»، اشار يسر سلطان، المدير التنفيذي للملاحة والتخزين والغاز في اينوك، ان العديد من شركات المجموعة تتعامل وبشكل كبير مع الصناعة البحرية، بما يشمل شركات، دبي للملاحة و فوباك اينوك الفجيرة واينوك للتموين بالوقود (الفجيرة). وقال سلطان ان قمة «سي تريد الشرق الاوسط البحرية» تعد اول حدث من نوعه ينعقد بالمنطقة، وكما تعرف اينوك بروح المبادرة البنائة، تأتي رغبتها الدائمة في دعم مثل هذه الاحداث والفعاليات الهامة. كتب وجيه عبدالعاطي: