الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 شاركت الشيخة لبنى القاسمي، الرئيس التنفيذي لتجاري، ٍُك.يْفيمُّ.ٌٌٌّّّ، بوابة التجارة الإلكترونية الأولى في الشرق الأوسط، في العديد من الجلسات النقاشية الرئيسية التي عقدت مؤخرا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، في سويسرا، والتي حملت هذا العام شعار «بناء الثقة» عنوانا رئيسيا لها، وللسنة الثالثة على التوالي تحدثت الشيخة لبنى في الجلسات النقاشية، ورأست العديد منها، في كبرى المحافل الاقتصادية العالمية التي تستقطب صناع القرار وكبار الشخصيات الاقتصادية والسياسية. وفي الندوة النقاشية التي حملت عنوان «حدود التسامح»، تحدثت الشيخة لبنى إلى الحاضرين عن أهمية التسامح في المجتمع، في الوقت الذي تطرق فيه المشاركون إلى قدرة المجتمعات على احترام الاختلافات السياسية والعرقية والدينية بين الأفراد، وبأخذ دولة الإمارات العربية نموذجا، أطلعت الشيخة القاسمي الحاضرين على الأسلوب الأمثل لإيجاد وتعزيز حالة التسامح في المجتمعات متعددة الأعراق، خاصة بين الدول الإسلامية ذات الثقافات المختلفة. وشارك في الندوة مجموعة متميزة من الشخصيات مثل شفيق غبرا، أستاذ العلوم السياسية، ومدير إدارة مركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية في جامعة الكويت، وأنتوني كريلنغ، أحد كبار الباحثين في الفلسفة في كلية بيربيك بجامعة لندن، وسماحة أوسكار أندريس رودريغيس مارادياغا، كبير الأساقفة في توغيتشيغالبا في الهندوراس. وتجدر الإشارة إلى أن ريتشارد سميث، الرئيس ورئيس التحرير لمجلة نيوزويك العالمية تولى عملية إدارة هذه الندوة. وفي إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي المسائية التي تضمنت حفل عشاء، رأست الشيخة القاسمي طاولة نقاشية مستديرة سلطت الضوء على «المرأة الغربية والشرقية وسبل بناء عرى الصداقة والثقة بينهما»، وفي تلك الجلسة تطرقت الشيخة القاسمي إلى الأدوار المختلفة التي تضطلع بها النساء في الدول الإسلامية، إذ لفتت انتباه الحاضرين إلى الكثير من المفاهيم الخاطئة أو المعرضة لسوء الفهم لما يتعلق بالمساواة والإمكانات والحقوق الشخصية للنساء في المجتمعات الإسلامية. وحري بالذكر ان الملكة رانيا العبد الله، ملكة المملكة الأردنية الهاشمية، تحدث في هذه الجلسة أيضا. كما شاركت العديد من النساء الرائدات في مجريات هذه الندوة، وهن: لبنى العليّان، الرئيس التنفيذي لشركة العليّان للخدمات المالية، وفايرا فايك غريبيرغا، رئيسة جمهورية لاتيفيا، ومارلين نيلسون، الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة شركات كارلسون، وجينيفر دن، عضوة مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية واشنطن، وإيفون حداد، الأستاذة في التاريخ الإسلامي، جامعة جورج تاون، في الولايات المتحدة الأميركية. وسلطت الجلسة النقاشية الثالثة التي شاركت فيها الشيخة لبنى الضوء على مبادئ ومزايا القيادة المؤثرة، إذ تحدث الحاضرون عن السمات المهمة التي ينبغي للقائد المؤثر أن يتحلى بها، وعن نماذج القيادة المختلفة التي يتسم بها الرجال والنساء على حد سواء، وتولت الشيخة لبنى إدارة تلك الجلسة، وعرضت على المشاركين تجاربها العملية كرئيسة تنفيذية لتجاري من جهة، وتحدثت أيضا عن الدور الذي تضطلع به النساء في المراكز القيادية في منطقة الشرق الأوسط من جهة أخرى، وشملت حلقة المشاركين في هذه الجلسة كارلوس غصن، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة نيسان، وجيمس كوبلاند، الرئيس التنفيذي لشركة ديلوات توش توهماسو، ولارا تايسون، عميدة مدرسة لندن للأعمال. ومعلقة على الجلسات النقاشية في منتدى دافوس، قالت الشيخة لبنى القاسمي، «كشفت الأحداث العالمية التي طرأت في السنوات الأخيرة الحاجة الماسة عالميا إلى التسامح وبناء الثقة بين كافة المجتمعات، ولمجابهة القطبية وتهميش الأفراد، ينبغي لنا أن نتفهم ونتبادل تجاربنا المختلفة والفريدة من جانب، وأن نسلم بالاختلافات الموجودة بيننا من جانب آخر، وكانت هذه الاختلافات المحور الأساسي لاجتماعات المنتدى العالمي الاقتصادي في هذا العام». وتضيف الشيخة القاسمي قائلة، «ساعدت مشاركتي في منتدى دافوس لهذا العام في إبراز دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج متميز لمجتمع متعدد الثقافات والمشارب ومتسامح للغاية، ويلتزم قادته الأكفاء على الدوام باحترام الاختلافات الثقافية والدينية والعرقية لكل من يقيم فيه». وتعقب الشيخة القاسمي قائلة، «تشكل اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي السنوية تظاهرة في منتهى الأهمية للنقاش، من هنا تشرفت بتمثيل المرأة العربية وقطاع الأعمال في منطقة يشكل المسلمون فيها الغالبية الكبيرة، وأتاحت لي النقاشات المعنية بقضايا القيادة والاختلافات بين الشرق والغرب أن أطرح صورة دقيقة لقطاع الأعمال في الشرق الأوسط الذي يشهد تطورا مستمرا، وأن أبين للعالم الإنجازات المميزة التي حققتها المرأة ضمن ذلك المجتمع». وحري بالذكر أن الشيخة لبنى القاسمي قد شاركت في المنتدى الاقتصادي العالمي في العام الماضي، 2002، في نيويورك، حيث تحدثت في ورشة العمل التي حملت عنوان «القيادة النسائية: الجيل الثاني»، وكذلك في الجلسة النقاشية المعنونة «النساء في العالم الإسلامي». وفي المنتدى الاقتصادي العالمي الذي تم عقده في دافوس عام 2001، عرضت الشيخة لبنى على أكثر من 250 من صناع القرار العالميين الحاضرين مزادا افتراضيا لتجاري، كان الهدف منه تسليط الضوء على مزايا التجارة الإلكترونية والفوائد الكبيرة التي تقدمها للمؤسسات والأفراد على حد سواء.
