الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 من يدخل واحة السجاد والتحف في مركز معارض مطار دبي الدولي لابد وان يستوقفه الركن الفني الذي يتصدر المكان، والذي تحول إلى معرض للفن التشكيلي يجمع لوحات مختارة. فقد حرص علي شدهان ان يجمع الفن التشكيلي العراقي من مختلف أطرافه ومدارسه، فاختار من الفنانين العراقيين الذين لم يتركوا الريشة واللون رغم الحصار والمعاناة التي تعيشها بلادهم، وواصلوا مسيرة الفن والجمال متحدين الظروف الصعبة. وفي جناحه الخاص في مدخل واحة السجاد والتحف يعرض شدهان مجموعة كبيرة من اللوحات الفنية التي تضم أعمالا مختلفة لفنانين عراقيين ينتمون الى مدارس فنية مختلفة. وتبدو لوحات المستشرقين التي أعيد رسمها من قبل الفنانين العراقيين بتقنية عالية وفن راق، الأكثر حضورا وجذبا لزوار الواحة، من خلال ألوانها الحقيقية ومواضيعها المنوعة. والى جانبها تحضر اللوحات الاسلامية والشناشيل العراقية ذات التفاصيل الدقيقة وأشغال السيراميك الأزرق والأخضر المميزة في العراق، وتتفاوت أحجام ومواد ومواضيع اللوحات بما يناسب مختلف أذواق الزوار.ويؤكد شدهان ان الزوار يحرصون على التوقف أمام جناح اللوحات للاقتراب من هذا الفن الراقي الذي خرج من العراق ليقدم ابداعاته الى عشاق الفن والجمال، وان بعضهم يسأل ويهتم بالتعرف على تفاصيل اللوحة والفنان الذي رسمها. وأشاد شدهان بالذوق الفني الراقي الذي يتمتع به زوار واحة السجاد، الذين يجدون في التقاء اللوحات الفنية مع قطع مميزة من السجاد اليدوي تكاملا في المشهد الجمالي الذي يحرصون عليه داخل منازلهم. ويلفت الى أنها المرة الثانية التي يشارك بها في واحة السجاد، وان إقبال الزوار على اللوحات هذا العام يبدو لافتا من قبل متذوقي الفن الذين يزينون منازلهم بلوحات أصلية وأخرى عالمية.