السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 توقع تقرير اقتصادى ان تشهد اسعار النفط انخفاضا كبيرا مع بدء العمليات العسكرية التى باتت نذرها فى الافق. ودعا التقرير الذى يصدره اسبوعيا مكتب الشال للاستشارات الاقتصادية ومقره فى الكويت الى ضرورة مراعاة الظروف الانسانية التى ستخلفها الحرب على الشعب العراقى، داعيا الى التفاعل معها، من جهة القروض التى للكويت على العراق، وكذلك مبالغ التعويضات المستحقة لها. وعلى الرغم من ان التقرير ظل طوال الاشهر الماضية يرجح احتمالات عدم نشوب حرب فى المنطقة، الا ان التطورات السريعة التى شهدتها الاوضاع خلال الايام القليلة الماضية دفعته لأخذ الامر بعين الاعتبار، وتوقع مايمكن ان ينجم عنه من احتمالات. وحول النفط ذكر التقريرانه بإنتهاء شهر يناير يكون قد إنقضى من السنة المالية الحالية 20022003 عشرة شهور، ومازالت أسعار النفط متماسكة، وعاودت إرتفاعها في شهري ديسمبر ويناير بعد هبوطها في شهر نوفمبر. ويعزى الإتجاه إلى الإرتفاع في معظمه إلى تأزم الأوضاع السياسية في المنطقة بسبب تزايد إحتمالات قيام الولايات المتحدة الأمريكية بتدخل عسكري وشيك لتغيير النظام الحاكم في العراق، وأمام هذا الإحتقان السياسي والعسكري لم يفد كثيراً قرار أوبك زيادة إنتاج النفط بنحو 6% مع بداية العام من نحو 7،21 مليون برميل يومياً إلى نحو 23 مليون برميل يومياً - باستثناء العراق -. ومع نفاذ قرار أوبك أصبحت الحصة الجديدة لإنتاج النفط الكويتي نحو 865،1 مليون برميل يومياً بدلاً من 741،1 مليون برميل يومياً لكامل العام 2002. وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي في شهر يناير - معدل ثلاثة أسابيع منه - نحو 6،27 دولارا أميركيا للبرميل مرتفعاً من معدل 7،25 دولار أميركي للبرميل في شهر ديسمبر أي مضيفاً نحو 9،1 دولار أميركي للبرميل أو بنسبة إرتفاع بلغت نحو 4،7%. وبينما تقل حصة إنتاج الكويت رسمياً بنحو 7،6% عن تلك المقدرة في الموازنة، يزيد معدل شهر يناير لسعر برميل النفط بنحو 84% عن ذلك المقدر في الموازنة، أي أن المحصلة إيجابية على الإيرادات النفطية. ويفترض أن تكون الكويت قد حققت في شهر يناير إيرادات نفطية بحدود 454 مليون دينار كويتي، لتبلغ جملة الإيرادات النفطية الإفتراضية التي حققتها نحو 3843 مليون دينار كويتي أو أعلى بنحو 29% عن جملة المقدر في الموازنة. ومع إفتراض تحصيل كامل المقدر من الإيرادات غير النفطية البالغة نحو 1،552 مليون دينار كويتي، تبلغ جملة الإيرادات العامة نحو 4395 مليون دينار كويتي. وكانت جملة النفقات في الموازنة الحالية قد قدرت بنحو 5428 مليون دينار كويتي، ويفترض أن يبلغ عجز الموازنة الإفتراضي نحو 4،1906 ملايين دينار كويتي. ولكن العجز الفعلي سيتحول إلى فائض لإرتفاع الإيرادات في العادة عن المقدر وإنخفاض المصروفات الفعلية عن الإفتراضية. وتتصدر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - ومعظمها عربية ومسلمة - معدلات البطالة في العالم إذ تبلغ نسبتها 1820% في المنطقة العربية طبقاً للتقرير الإقتصادي العربي الموحد-، تليها أفريقيا جنوب الصحراء 4،14%، ثم الإتحاد السوفييتي سابقاً 5،13%، ثم أميركا اللاتينية المليئة بالمشاكل 10%. الكويت ـ «البيان»: