السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 عرض الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز مساء أمس الاول اجراءات لتدخل اكبر في الاقتصاد وخصوصا في قطاع الزراعة واعلن «تعميق الثورة الاقتصادية» في فنزويلا. وفي خطاب الى اتحاد المزارعين ومربي الماشية، اكد شافيز انه قرر «ادخال تغيير على النموذج الاجتماعي الاقتصادي» لفنزويلا «وبناه». واضاف «سنعطي الانتاج الوطني الاولوية وخصوصا قطاع الزراعة»، مؤكدا ان «هدفنا هو زيادة الانتاج الوطني ليحل محل الواردات ولنتمكن حتى من التصدير» في المستقبل. ولتحقيق هذا الهدف، اعلن شافيز انه سيوزع على المزارعين مليون هكتار من الاراضي المهملة حاليا. واوضح ان عملية التوزيع هذه سيرافقها تخطيط مفصل وخصوصا في مجال التمويل والدعم التقني. وتحدث عن «خطة استراتيجية» في هذا المجال مدافعا عن اعادة توزيع افضل للثروات الوطنية لمصلحة الفلاحين. وفي اطار عملية مراقبة صرف العملات التي ستنشر تفاصيلها قبل تطبيقها الخميس المقبل، قال شافيز ان الاولوية ستعطى «للصحة والاحتياجات الغذائية والانتاج الوطني». كما اعلن شافيز عن اقامة شركة زراعية حكومية قريبا مهمتها الاولى استعادة مستودعات الغلال التي تعود الى الدولة ويستخدم القطاع الخاص بعضها. وستلحق بهذه الشركة «وحدات انتاج الاسمدة» التي تملكها حاليا شركة النفط الفنزويلية «بتروليوس دي فنزويلا». واعلن الرئيس الفنزويلي ايضا عن تأييده لاقامة «مصرف زراعي» وحذر من انه على المصارف منح قروض للفلاحين بمعدل 12% من عملياتها للتمويل طبقا لاتفاق ابرم معها. من جهة اخرى، اعلن شافيز ان الدولة «اعادت تأميم» شركة النفط الفنزويلية التي يقوم جزء من كوادرها باضراب منذ الثاني من ديسمبر في اطار حركة المعارضة للرئيس. وقال «لقد قاموا بخصخصة العقل المدير لشركة النفط الوطنية» في اشارة الى نظامها المعلوماتي الذي تستثمره شركة مختلطة، مؤكدا «لقد اعدنا تأميمه». واكد ان الدولة يجب ان تقوم «بتنظيم وتشجيع وتطوير ومراقبة وتصحيح وتعزيز» النشاط الاقتصادي. واضاف «انه دور الدولة وليس دور السوق» أ.ف.ب