السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 يناقش مديرو غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع يعقدونه بأبوظبي غدا الأحد مذكرة بشأن تفعيل الحوار الخليجي الأوروبي وجدوى الاستمرار في الزيارات التي يقوم بها ممثلو غرف دول المجلس والغرف العربية البريطانية إلى المفوضية والبرلمان الأوروبيين. وأبلغت مصادر ذات صلة «البيان» ان لجنة القيادات التنفيذية لغرف دول المجلس التي تضم مديري الغرف التجارية والصناعية سوف تناقش في هذا الخصوص اطارا مرجعيا لدراسة سوف تتضمن استراتيجية دقيقة للحوار مع الجانب الأوروبي والآليات لادارة هذا الحوار انطلاقا من تقييم شامل للعلاقات الاقتصادية بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي واقتراح المحاور والموضوعات الواجب طرحها للحوار من منظور القطاع الخاص. وأشارت تلك المصادر إلى ان الاستراتيجية المقترحة سوف تتضمن وفقا للاطار المرجعي دراسة جدوى استهداف الحوار لجهات أوروبية أخرى كالشركات الكبرى المصدرة إلى دول المجلس واتحاداتها النوعية وغرف التجارة والصناعة واتحاداتها في دول الاتحاد الأوروبي والشركات الاستثمارية والعقارية والصناعية التي يتواجد فيها ثقل استثماري خليجي لتوفير دعم للقضايا الاقتصادية الخليجية، وكيفية تفعيل ذلك الحوار لتحقيق النتائج المرجوة، وذلك بالاضافة للنهج القديم أو بدونه. وامكانية تفعيل الدور الأوروبي في منطقة الخليج في المجالات الأخرى ـ بالاضافة إلى المجال الاقتصادي ـ كالسياسية والثقافية ... إلخ. وامكانية استخدام دول المجلس لآليات الضغط التي تتوفر من خلال منظمة التجارة العالمية لتغيير مواقف الاتحاد الأوروبي تجاه بعض القضايا كالقيود غير الجمركية تجاه صادرات دول المجلس. ويتضمن الاطار المرجعي للدراسة استعراض العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي وعلى وجه الخصوص حجم وهيكل التجارة بين الجانبين وتطورها التاريخي. وحجم وهيكل الاستثمارات بين الجانبين وتطورها التاريخي. وأوجه العلاقة الأخرى. وتحديد الايجابيات والسلبيات في تلك العلاقات. كما يتضمن تقييما موضوعيا للحوار الخليجي الأوروبي بشقيه الرسمي والخاص وبالتحديد أجندة وأهداف الحوار في القطاعين العام والخاص في دول المجلس. والموضوعات والمحاور التي تناولتها أروقة الحوار المختلفة (جولات رسمية، زيارات وفد غرف دول المجلس للبرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية). وتشمل الموضوعات الدعوة للتسريع في توقيع اتفاقية التجارة الحرة، والمعاملة غير المنصفة للصادرات الخليجية ـ البتروكيماويات والألمنيوم، والتعاون في مجالات الطاقة، والمواصفات والبيئة، ومركز نقل التقنية بمسقط ـ سلطنة عمان، وتكوين فرق عمل مشتركة متخصصة والتداول حول توصياتها، والمساهمة في تأسيس سوق خليجية الكترونية مشتركة. بالاضافة إلى نتائج الحوار الايجابية والسلبية وجدواه بصوره السابقة المتمثلة في جولات الحوار والزيارات، وفي الموضوعات المطروحة في ظل المتغيرات الاقليمية والعالمية. ويتضمن الاطار المرجعي للدراسة كيفية تفعيل الحوار والعلاقة بين الجانبين لتحقيق أهداف دول المجلس وخاصة دراسة الآليات الجديدة التي تستحدثها المفوضية الاوروبية للتعاون واقتراح السبل لاستفادة دول المجلس من تلك الآليات. ودراسة ما يقدمه الاتحاد الأوروبي من تسهيلات وبرامج مساعدة وتعاون للكيانات الاقتصادية الأخرى ولكافة التجمعات الدولية ودول المغرب العربي وكيفية استفادة دول المجلس من تلك التسهيلات والبرامج. ودراسة تجارب المغرب العربي ومصر والاردن والتكتلات الاخرى في الحوار مع الاتحاد الأوروبي واتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمتها، وكيفية الاستفادة من تلك التجارب. ووضع صيغة وآلية للتعاون مع مكتب المفوضية الجديد بالرياض ـ السعودية. ودراسة الطرق الكفيلة بخلق فرص ودعم آليات تفعيل التعاون مثل تكثيف المشاركة المتبادلة في المعارض، وتشجيع الزيارات المتبادلة للوفود التجارية، وتدريب القوى العاملة الخليجية، والحصول على مساعدات فنية لترويج المنتجات الخليجية بدول الاتحاد الأوروبي. ودراسة الموضوعات التي تهم القطاع الخاص في حواره مع الجانب الاوروبي خاصة في مجالات الصناعة، الزراعة، التجارة، الخدمات، السياحة، النقل، التأمين ونقل التقنية وطريقة طرحها وتناولها خلال الزيارات القادمة للوصول إلى الحلول المثلى بحقها، مع التوسع في دراسة القضايا الفنية المتعلقة بزيادة التبادل السلعي وبصورة خاصة قواعد المنشأ ومدى اتساقها أو تناقضها مع القواعد المطبقة مع بعض الدول الأخرى. وكذلك دراسة دور الغرف ـ الخليجية، الاوروبية والمشتركة ـ في تعزيز الشراكة الاوروبية الخليجية. وامكانيات التعاون مع الجهات الأخرى في دول المجلس ـ كمؤسسة الخليج للاستثمار ـ في حوار القطاع الخاص في دول المجلس مع الاتحاد الأوروبي. ودراسة المصالح الأوروبية في دول المجلس بعد تطبيق الجدار الجمركي الموحد وأهمية منطقة التجارة العربية الحرة لدى الجانب الأوروبي في تفعيل علاقاته مع دول المجلس، واثر اتفاق دول المجلس على اطلاق العملة الخليجية الموحدة في 2010 والشروع في تنفيذ مراحلها الأوروبية. وبالنسبة للأهداف المستقبلية لحوار ممثلي القطاع الخاص في دول المجلس مع الاتحاد الأوروبي فسوف تتضمن الدراسة أهمية تحديد الموضوعات التي تهم القطاع الخاص في دول المجلس وممارسة الضغوط على الجهات الاوروبية المختلفة لتبني مواقف ايجابية تجاهها. وزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة خاصة الاستثمارات الأوروبية في دول المجلس، وذلك انطلاقا من دراسة السبل الممكنة لجذب الاستثمارات الأوروبية خاصة في مجالات نقل وتوطين التقنية. وفتح الباب أمام الصادرات الخليجية إلى أوروبا والذي يتضمن بالضرورة العمل على ازالة العوائق الجمركية وغير الجمركية أمام تلك الصادرات، مع دراسة العوامل التي تعيق الصادرات الخليجية إلى دول الاتحاد الأوروبي وآليات تجاوزها. والحصول على معاملة أقل تشددا من قبل الاتحاد الأوروبي تجاه دول المجلس وكيفية دعم توجهات الجهات الحكومية من قبل القطاع الخاص في حواره مع الاتحاد الاوروبي وسبل الاستفادة ضد التجارب الاوروبية في مجال تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحجم خاصة في مجال حاضنات الاعمال. وحسب المذكرة التي سيناقشها مدراء الغرف غدا فان الامانة العامة للاتحاد وبناء على قرار مجلس الاتحاد بالاستمرار في الزيارات التي يقوم بها وفود من غرف المجلس والغرفة العربية البريطانية الى المفوضية والبرلمان الاوروبيين قد استمزجت آراء الغرف الاعضاء حول الموضوعات التي ترى أهمية طرحها على الجانب الاوروبي خلال الزيارة القادمة، وعرضت حصيلة استجابة الغرف الاعضاء على لجنة تفعيل الحوار الخليجي الاوروبي التي اتفقت على: ـ ان الارضية اللازمة ـ على الاقل من ناحية الموضوعات المطروحة في الوقت الحاضر ـ للقيام بزيارة اخرى للمفوضية والبرلمان الاوروبيين ليست كافية. اضافة الى ذلك تجدر الاشارة الى ان الجهات الرسمية في دول المجلس تحصر مناقشة مسودة عناصر اتفاقية التجارة الحرة على الجهات الرسمية المعنية بدول المجلس ولا تحبذ ـ في الوقت الحاضر ـ اشراك أي جهات اخرى في الاطلاع عليها أو ابداء الرأي حولها. كما يجب ألا ننسى تعثر اقامة فعاليات الشراكة الاوروبية الخليجية الثانية والتي كانت المفوضية الاوروبية تعول عليها كثيرا. ـ العمل على تنفيذ قرار مجلس الاتحاد بالاستمرار في الزيارات ولكن لابد من التحضير الجيد وخلق الارضية الصلبة التي تساعد على نجاح تلك الزيارات. ويتضمن التحضير الجيد، اضافة الى اختيار واعداد الموضوعات لطرحها على الجانب الاوروبي، التحديد الدقيق وتوزيع الادوار بين امانة الاتحاد، ولجنة تفعيل الحوار الخليجي الاوروبي، والغرف والاتحادات الاعضاء، ووفدها الذي يشارك في الزيارات، والغرفة العربية البريطانية واستنباط السبل والآليات لتنفيذ تلك الادوار وتنسيقها. ـ اعداد دراسة تتضمن استراتيجية دقيقة للحوار مع الجانب الاوروبي مع وضع آليات ادارة ذلك الحوار انطلاقا من تقييم شامل للعلاقات الاقتصادية بين دول المجلس والاتحاد الاوروبي، واقتراح المحاور والموضوعات الواجب طرحها للحوار، وكل ذلك من منظور القطاع الخاص. أبوظبي ـ أحمد محسن: