السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 توقع تقرير مصرفي ألا تواجه المملكة العربية السعودية صعوبات في تدبير العجز المتوقع في ميزانية العام الحالي والبالغ 39 مليار ريال (الدولار يساوي 3.75 ريالات). وأوضح التقرير الذي أصدره البنك السعودي الاميركي (سامبا) نشر حول الاقتصاد السعودي أداء عام 2002 وتوقعات 2003 بأنه على افتراض تمويل كامل العجز بإصدار سندات الدين. وأضاف التقرير «من شأن ذلك أن يرفع مديونية الدولة إلى 100% من الناتج المحلي الاجمالي وبافتراض سير الامور على النمط المعتاد فربما تسعى الدولة إلى تمويل ما يعادل ربع إلى نصف العجز عن طريق الاستدانة من البنوك التجارية والباقي من المؤسسات الحكومية المستقلة». وتوقع التقريران المديونية الحكومية تبلغ في الوقت الحالي 650 مليار ريال أو ما يعادل 94% من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2002 البالغ 695 مليار ريال مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المديونية برمتها تقريباً تأتي من مصادر محلية من صناديق معاشات التقاعد الحكومية على وجه التحديد. واستشهد التقرير ببعض التوقعات غير الرسمية التي فصلها على النحو التالي: 235.7 مليار ريال من السندات الحكومية الخاصة وهي إصدارات خاصة من السندات إلى المقاولين بصورة أساسية لاستيفاء الدفعات المتأخرة من الدولة. - 137.9 مليار ريال لدى صندوق معاشات التقاعد. - 120 مليار ريال لدى البنوك التجارية السعودية. - 68.4 مليار ريال لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. - 54.8 مليار ريال لدى مؤسسات وصناديق اخرى. - 37 مليار ريال لدى المزارعين والمقاولين وقد تم إصدار السندات الخاصة أو «شهادات المزارعين» بواسطة الدولة إلى المزارعين على مدى الاعوام الماضية للوفاء بالدفعات المتأخرة مقابل تعهد الدولة بشراء المحاصيل الزراعية. وأشار التقرير إلى تقرير أصدره صندوق النقد الدولي نشرت الصحف العالمية مقتطفات منه ورد أن حوالي 500 مليار دولار من المديونية أو ما يعادل 77% جاءت من المؤسسات الحكومية المستقلة مثل صندوقي التقاعد والتأمينات. وأضاف التقرير أن نسبة ضئيلة جداً من المديونية تعتبر قصيرة الاجل وغير صادرة على أساس معدلات الفائدة المتحركة المعومة وتصدر الدولة حالياً أوراق دين مالية لاجال تتراوح بين 90 يوماً إلى 10 سنوات. وحسب تقارير صندوق النقد الدولي فإن متوسط تاريخ استحقاق أو نضج المديونية الحكومية هو سبع سنوات ومن شأن ذلك أن يخفف من مخاطر إعادة الاقراض. وقال التقرير انه يتعين على الحكومة أن تستوفي دفعات الفائدة على كافة ديونها، وقد أضحت خدمة الدين الان تشكل جزءاً كبيراً من الميزانية يبلغ 32 بليون دولار أو ما يعادل 15 بالمائة من منصرفات عام 2002 الفعلية حسب تقديرات سامبا وذلك عند معدل فائدة يبلغ 5% سنوياً. وقال التقرير أن المملكة لن تتعرض لتقلبات حادة في تكلفة خدمة الدين إذا ارتفعت معدلات الفائدة وذلك لاستخدام معدلات الفائدة المتحركة أو المعومة في أضيق الحدود. د.ب.ا