الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 احتفظت اسعار النفط العالمية بقوتها أمس اذ تجاهلت الاسواق مسعى دبلوماسيا اميركيا لاقناع العراق بنزع سلاحه معتبرة انه لا يشكل سوى تأجيل محض لحرب لا مفر منها. ومما عزز ايضا تلك الاسعار انخفاض مخزونات النفط الخام ووقود التدفئة «المازوت» في الولايات المتحدة التي من المتوقع ان يتعزز فيها الطلب على المازوت بتاثير البرد الشديد. وتراجعت اسعار خام القياس الاوروبي مزيج برنت في بورصة البترول الدولية في لندن سبعة سنتات فقط الى 30.95 دولاراً للبرميل بعد قفزتها يوم الاربعاء 75 سنتا بتأثير القلق بشان العراق وتراجع المخزونات الاميركية من الطاقة. وفي بورصة نيويورك التجارية «نايمكس» تراجعت اسعار الخام الاميركي الخفيف «خام غرب تكساس الوسيط» ستة سنتات الى 33.57 دولاراً للبرميل. وقفزت الاسواق النفطية على جانبي المحيط الاطلسي يوم الاربعاء بعد ان اظهرت بيانات رسمية اميركية ان الموجة الباردة التي اجتاحت شتى ارجاء المناطق الشرقية الاميركية لمدة اسبوعين هوت بمخزونات البلاد من المازوت بنسبة 8% في الاسبوع الماضي. وقال محللون ومتعاملون أمس ان شبح اندلاع حرب محتملة ضد العراق لم يتراجع على الرغم من التعهدات الاميركية بتعزيز المساعى الدبلوماسية في محاولة اخيرة لتفادي الحرب. وقال محلل في بنك دولي بلندن «انه من الصعوبة بمكان ان تبقى تلك الحشود الضخمة حتى الصيف. ومن ثم فانه لا محالة على ما يبدو من صدور قرار قريبا. فاما الحرب او انقلاب داخلي ما». ورفعت التهديدات بشن حرب في تلك المنطقة التي تساهم بنحو 40% من صادرات العالم النفطية اضافة الى الاضراب الذي يعصف بقطاع النفط الفنزويلي اسعار النفط بنسبة 35% منذ نوفمبر ما اثار مخاوف من اثار ارتفاع الطاقة على الاقتصاد العالمي. وواصلت اسعار النفط صعودها رغم اضافة منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» نحو 1.5 مليون برميل يوميا. لامدادات المعروض العالمية فيما اعلن عبد الله بن حمد العطية رئيس المنظمة انه ليس في وسع اوبك عمل شيء الان. قال العطية ان المنظمة فعلت كل ما في وسعها للسيطرة على اسعار النفط الخام العالمية التي قفزت عاليا بسبب حمى الحرب. وقال ان منظمة اوبك تنتج اكثر مما في الكفاية لكن الانتاج الاضافي لا يمكنه ابطال اثر تهديدات الحرب على الاسعار. وقال العطية لرويترز «اننا قلقون جميعا خشية ان يضر ارتفاع الاسعار بالمستهلكين وفي نهاية المطاف بالنمو الاقتصادي العالمي لكن لا شيء يمكن لاوبك عمله في هذا الوضع». واضاف قوله «ليس لدى اوبك عصا سحرية لحل المشكلات السياسية وايقاف صعود الاسعار».