الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 أعلن الدكتور أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية وضع إستراتيجية عربية جديدة تضمن زيادة حجم التجارة البينية العربية إلى 20% بدلا من 8% حاليا وذلك خلال الخمس سنوات المقبلة. وقال جويلي في حواره مع نواب البرلمان المصري في لجنة الشئون العربية يوم الثلاثاء أن الإستراتيجية الجديدة تقوم على أساس حل كافة المشكلات التي تشكل عائقا ضد تنمية التجارة العربية وتطوير الموانئ العربية في مختلف الدول العربية. وكشف أن نسبة البطالة في الدول العربية تصل إلى نحو 20% وهو ما يتطلب تحقيق معدل نمو نسبته 7% وذلك يحتاج إلى 31% من الإستثمارات من نسبة الناتج الاجمال والتي لا تتجاوز حاليا 21% مؤكدا أن ذلك يحتاج إلى توفير نحو مليار دولار إضافية للإستثمارات مشيرا إلى أن حجم الإستثمارات الحالية لا تتجاوز 138 مليار دولار. وقال أنه إذا تم التوصل إلى ذلك فإنه سيتم الحد من مشكلة البطالة وتحقيق خطوة رئيسية في طريق إنشاء السوق العربية المشتركة. وذكر أن هناك ترحيبا من كافة الدول العربية بالتوجه نحو تنامي الإستثمارات العربية. وذكر أنه ليس من المستحيل أن تتحقق الزيادة في نسبة التجارة البينية العربية. خاصة وأن واردات الدول العربية وصلت عام 2000 إلى 154 مليار دولار وهناك دراسة للحد من تلك الواردات وخفضها إلى 140 مليار دولار وأعلن أن مجلس الوحدة الاقتصادية في طريقه للإنتهاء من إنشاء شركة عربية للتسويق والتجارة ولن تكون شركة حكومية وهي من أجل تنشيط حركة التجارة والإستثمار فيما بين الدول العربية أو بين الدول العربية وغيرها وسيتم البدء بالنشاط الزراعي والثروة السمكية . كما سيتم إنشاء شركة للتجارة الإلكترونية وتنويه شركات الاعمال وشبكاتها في الدول العربية خاصة وأن هناك 130 إتحاداً عربياً للأعمال مشددا على حرص المجلس على دعم هذه الإتحادات التي تشكل قوة كبيرة في إنشاء السوق العربية المشتركة. وكشف جويلي أن حجم التجارة العربية البينية تتراوح ما بين 4% و8%. وقال أنه تم توفير كافة المعلومات عن جميع فرص الإستثمارات في مختلف الدول العربية من خلال وضع خريطة شاملة وواضحة المعالم للإستثمار في الدول العربية في مختلف المجالات الزراعية والصناعية والسياحية وغيرها. وأشار إلى أنه تم تجميع 4000 فرصة إستثمارية في المنطقة العربية حتى نهاية العام الماضي وسيتم وضع هذه الخريطة على شبكة الإنترنت حتى يتعرف العالم كله على فرص الإستثمار في جميع الدول العربية وأن هذه الخريطة قابلة للتغيير طبقا للمستجدات وسيتم وضع أي تغيير يحدث فيها بشأن فرص الإستثمار في الدول العربية على شبكة الإنترنت وأنه تم وضع آليه للترويج للإستثمار في الدول العربية إضافة إلى عقد المزيد من إتفاقيات الإستثمار العربي مشيرا إلى ضرورة الخروج من دائرة أزمة الفجوة الغذائية والتخلف التكنولوجي وقال أنه سيتم إنشاء شركة للتجارة الالكترونية. وأكد د. جويلي على ضرورة تجميع سكان الدول العربية البالغ عددهم ما يزيد على 280 مليون نسمة في سوق عربية واحدة وليس 22 سوقا في 22 دولة لمواجهة التحديات والتكتلات الاقتصادية العالمية. وقال أنه يتم حاليا دراسة إقامة السوق العربية المشتركة في مجال الادوية. وحذر من أن بعض الصراعات في المنطقة خاصة ما تقوم به إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وما يثار حول ضرب العراق يؤدي إلى عدم القدرة على جذب الإستثمارات الأجنبية في الدول العربية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: